العرب في بريطانيا | تراجع قياسي في قوارب الهجرة إلى بريطانيا لهذا ا...

تراجع قياسي في قوارب الهجرة إلى بريطانيا لهذا السبب

تراجع قياسي في قوارب الهجرة إلى بريطانيا لهذا السبب
رؤى يوسف سبتمبر 15, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

سجّلت أعداد المهاجرين الواصلين إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة تراجعًا حادًّا خلال النصف الأول من عام 2026، في انخفاض قالت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة (NCA) إنه يرتبط بتكثيف عمليات إنفاذ القانون، وتعطيل شبكات تهريب البشر، إلى جانب تراجع الطلب بين المهاجرين.

وأشارت الوكالة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط وإجراءات الشرطة المستهدفة أسهما أيضًا في تعطيل سلاسل الإمداد المستخدمة لتوفير القوارب والمعدات اللازمة لعمليات العبور.

ماذا تكشف الأرقام عن تراجع رحلات القوارب الصغيرة؟

تراجع قياسي في قوارب الهجرة إلى بريطانيا لهذا السبب
صورة تعبيرية (AI)

كشفت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، المكلفة بالتصدي لجرائم الهجرة المنظمة، أن عدد الأشخاص الذين وصلوا إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 انخفض بنسبة 41 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما تراجع عدد القوارب المستخدمة بنسبة 47 في المئة.

ونشرت الوكالة، يوم الإثنين، مقتطفات من تقييمها بشأن أسباب هذا التراجع، لكنها امتنعت عن نشر التقرير كاملًا، موضحة أنه يتضمن «معلومات استخبارية حساسة».

ووفقًا للتقييم، أسهمت الإجراءات الشرطية المستهدفة والصراع في الشرق الأوسط في تعطيل سلاسل الإمداد التي تعتمد عليها شبكات التهريب لتوفير القوارب والمعدات.

كما أدى تدخل السلطات وتراجع الطلب بين المهاجرين إلى انخفاض إجمالي أعداد الواصلين.

وقال روب جونز، المدير العام للعمليات في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة: إن الوكالة «تخصص موارد لمكافحة جرائم الهجرة المنظمة أكثر من أي وقت مضى، وهذا يحقق نتائج».

وأضاف أن التعاون مع الشركاء على جانبي القنال الإنجليزي يجعل من الصعب والمكلف على شبكات تهريب البشر توفير المُعَدات ونقلها إلى الشواطئ والمياه، فضلًا عن صعوبة التواصل مع المهاجرين المحتملين، وزيادة احتمال مواجهة المهربين لقوات إنفاذ القانون.

كيف تحاول بريطانيا تعطيل شبكات تهريب البشر؟

تراجع قياسي في قوارب الهجرة إلى بريطانيا لهذا السبب
صورة تعبيرية (AI)

أظهرت البيانات ارتفاع عدد الاعتقالات المرتبطة بجرائم الهجرة المنظمة بأكثر من 55 في المئة خلال العام المنتهي في نهاية إبريل 2026.

ومنذ أواخر عام 2023، ضبطت السلطات أكثر من 1600 قارب أو محرك، فيما أزيل نحو 40 ألف منشور أو صفحة أو حساب مرتبط بتهريب البشر من مواقع التواصل الاجتماعي منذ عام 2021.

ونبه جونز على أن المهمة «لم تنجز بأي حال»، مؤكدًا ضرورة مواصلة الضغط على العصابات الإجرامية التي «تواصل تعريض الأرواح للخطر في القنال».

وقالت آنا تورلي، وزيرة أمن الحدود واللجوء، إن التحليل الجديد يظهر أن السلطات «تجعل عمل العصابات الإجرامية أصعب».

وأضافت أن عمليات العبور تراجعت كثيرًا مقارنة بالعام الماضي، وأن بريطانيا سجلت «أدنى أعداد للواصلين خلال الصيف منذ ست سنوات».

وأشارت تورلي إلى تعزيز أعداد الضباط على الشواطئ الفرنسية، وضبط أكثر من 1100 قارب ومحرك، إلى جانب العمل على تقليص «عوامل الجذب» التي تدفع المهاجرين إلى العبور، ويشمل ذلك جعل صفة اللاجئ مؤقتة، وملاحقة العمل غير القانوني، وإعادة مزيد من الأشخاص غير المصرح لهم بالبقاء.

هل يشهد الشارع البريطاني تصاعدًا في الاحتجاجات ضد المهاجرين؟

تراجع قياسي في قوارب الهجرة إلى بريطانيا لهذا السبب
صورة تعبيرية (AI)

يأتي التقرير في وقت تشهد فيه بعض المناطق البريطانية توترات واحتجاجات مرتبطة بقضية الهجرة.

وتعرّض سبعة من ضباط الشرطة لـ«اعتداء» خلال تظاهرة مناهضة للمهاجرين في بورتسموث، بحسب رئيس اتحاد شرطة هامبشير، وسط تصاعد المخاوف من احتجاجات وأعمال فوضى أوسع من جانب اليمين المتطرف في أنحاء البلاد.

وقبل أقل من 48 ساعة من إغلاق مقنّعين طرقًا في دوفر، تجمع نحو 200 ناشط يرتدون ملابس سوداء في بورتسموث، حيث اعترضت السلطات مساء الأحد قاربًا صغيرًا كان على متنه 140 طالب لجوء قبالة الساحل.

وقال رئيس اتحاد الشرطة: إن قسمًا من المحتجين حاول منع نقل الواصلين الجدد، واعتدى على الضباط والمركبات.

وأضاف: «لدينا عدة ضباط تعرضوا للاعتداء، والعدد سبعة ضباط».

وأوضح أنه لم تُسجل إصابات كبيرة، لكن وقعت إصابات متنوعة وأضرار جنائية واسعة، معتبرًا أن ما حدث شكّل «خرقًا للقانون واعتداءً على الضباط وإلحاقًا للضرر بالممتلكات».

وأشار إلى أن الأحداث «لا بد أنها كانت تجربة مخيفة» لسكان المنطقة.

المصدر:إندبندنت


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا