التشرد مصيرهم.. استمرار تدهور أوضاع اللاجئين في بريطانيا
يتبادر سؤال واحد إلى ذهن اللاجئين في بريطانيا: هل فعلًا وصلنا إلى بر الأمان؟ وهم يعانون يوميًّا من الصدمة وخيبة الأمل وسط الظروف التي يعيشون فيها داخل مراكز احتجاز يُفترض أن تكون فضاءً رحبًا لأشخاص فروا من الحروب والاضطهاد.
من الاحتجاز في مركز مانستون إلى التشرد في الشوارع

اعتقد أحد طالبي اللجوء -وهو كردي إيراني يبلغ من العمر 27 عامًا وأطلق على نفسه اسم “ماملي”- أنه نجا من الظروف “اللاإنسانية” في مركز مانستون للمهاجرين، ولكنه وجد نفسه نائمًا في الشارع خارج محطة فيكتوريا في لندن!
وفي حديث إلى الغارديان قال ماملي: “من فضلكم، أتوسل إليكم أن توفروا لي مكانًا آمنًا للنوم بعيدًا عن المجرمين”!
وكان الرجل من بين نحو 40 طالب لجوء نُقلوا من المركز في 1 نوفمبر، ليواجهوا مأساة التشرد في الوقت الذي تنص فيه القوانين والاتفاقيات الدولية على حماية اللاجئين.
وقد وجد دانيال عباس، من جمعية (Under One Sky) الخيرية التي ساعدت في تأمين إقامة 11 طالب لجوء في فندق نورويتش، “ماملي” نائمًا في الشارع ليلة الثلاثاء، وقدّم له مبلغًا من المال لقضاء ليلة في فندق.
أوضاع اللاجئين في بريطانيا “مأساوية”!

وقال ماملي: إنه فرّ من إيران لأنها كانت “ديكتاتورية، ويحكمها طغاة لا يحترمون حقوق الإنسان وبخاصة حقوق الأكراد”. وأضاف: إنه في أوائل أكتوبر حاول عبور القنال في قارب مطاطي طوله 9 أمتار على متنه 50 شخصًا آخر بينهم أطفال ورجال ونساء.
وبعد إنقاذه أمضى “ماملي” الأيام الـ23 التالية في مركز الهجرة في مانستون مع آلاف آخرين. وعند سؤاله عن تجربته في المركز وصفها بـ”المأساوية”، إذ إنهم اضطروا إلى افتراش الأرض في قاعة الألعاب الرياضية وتناول طعام غير مطابق للمعايير الصحية.
واتصل ماملي بوالدته وشقيقته ليخبرهما أنه وصل بأمان إلى بريطانيا، ولكنه لم يستطع إخبارهما عن خيبة أمله والإحباط الذي يشعر به وسط الظروف الصعبة التي يعيش فيها.
وبهذا الصدد قال متحدث باسم وزارة الداخلية: “اتخذت وزارة الداخلية قرارات عاجلة للحد من المشكلات في مركز مانستون باستخدام جميع السلطات القانونية المتاحة وتوفير أماكن إقامة بديلة. يحاول فريق عملنا الدؤوب توفير الموارد المناسبة للمركز، والحفاظ على سلامة طالبي اللجوء في الوقت الذي نحاول فيه إيجاد أماكن إقامة بديلة في أقرب وقت ممكن”.
“إن وزارة الداخلية تولي أهمية قصوى لرفاهية من هم في رعايتنا، وقد عملنا بسرعة لتحسين الوضع في المركز، ويشمل ذلك تعزيز المرافق الطبية التي تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع”.
ولكن قصة “ماملي” جاءت لتدحض تصريحات وزارة الداخلية البريطانية؛ فهو ما زال حتى الآن مشردًا في شوارع لندن بانتظار مكان ينام فيه بأمان!
النوم على الأرض والتشرد… مصير اللاجئين في بريطانيا (يوتيوب: سكاي نيوز)
اقرأ أيضًا:
إهانة وعذاب نفسي.. مطالبات بالتوقف عن وضع أجهزة التتبع على اللاجئين في بريطانيا
رجل أعمال يطلق شركة لمساعدة اللاجئين في بريطانيا على العمل
قصة نجاح: كفى المغربي سورية متطوعة مع جمعية لمساعدة اللاجئين في بريطانيا
الرابط المختصر هنا ⬇