العرب في بريطانيا | تحقيق: متاجر شهيرة في بريطانيا تتهرب من إعادة أ...

تحقيق: متاجر شهيرة في بريطانيا تتهرب من إعادة أموال المرتجعات

تحقيق: متاجر شهيرة في بريطانيا تتهرب من إعادة أموال المرتجعات

تحقيق: متاجر شهيرة في بريطانيا تتهرب من إعادة أموال المرتجعات

خلود العيط سبتمبر 16, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشف تحقيق ميداني جديد أجرته جمعية حماية المستهلك (Which?) عن خروقات قانونية صريحة ترتكبها كبرى متاجر التجزئة البريطانية عبر الامتناع عن إعادة أموال المستهلكين كاملة عند إرجاع البضائع المشتراة عبر الإنترنت.

وأظهر التحقيق أن متاجر إلكترونية بارزة امتنعت باستمرار عن إعادة رسوم التوصيل الأصلية للزبائن، فيما ذهبت بعض المنافذ إلى ما هو أبعد من ذلك بالامتناع عن رد قيمة السلع المرجعة نفسها.

اعتمد التحقيق على قيام 12 متسوقًا خفيًّا بجولات عبر أرجاء بريطانيا العظمى في شهري يونيو/حزيران ويوليو/ تموز، حيث أجروا أكثر من 200 عملية شراء من 17 متجرًا إلكترونيًّا كبيرًا. وأرجع المتسوقون مشترياتهم عبر البريد -وهو الخيار الأكثر شيوعًا لإعادة البضائع- وتتبعوا مراحل العملية كافة، بدءًا من تكلفة الطرد وصولًا إلى التأكد من استرداد المبلغ الصحيح.

متاجر بريطانية كبرى تمتنع عن إعادة أموال زبائنها


تصدر متجر “جون لويس” (John Lewis) القائمة وحصل على إشادة واسعة لسلاسل إشعاراته وتواصله الشفاف مع الزبائن في كل مرحلة، ليصبح أول متجر يمنح صفة “المزود الموصى به لإرجاع البضائع” من المنظمة.

وفي قاع القائمة، جاءت سلسلة متاجر الملابس والمستلزمات المنزلية “ماتالان” (Matalan)، التي أخفقت في إعادة الأموال للزبائن بطريقة صحيحة في عدة حالات. إذ لا توفر السلسلة خدمة الإرجاع المجاني، وأعادت قيمة المنتج المرجع إلى 7 فقط من أصل 12 متسوقًا خفيًّا، ولم يسترد أي منهم رسوم التوصيل الأصلية.

وفي إحدى الحالات، أعاد متسوق سلعة بقيمة 3.99 باوندات، وكان قد دفع سابقًا 3 باوندات للتوصيل و2.99 باوند إضافي لإرجاعها بريديًّا. وعقب امتناع الشركة عن إعادة المبلغ، خسر المتسوق 9.98 باوندات كاملة، رغم أنه لا يفترض به قانونًا سوى تحمّل تكلفة الإرجاع البالغة 2.99 باوند.

وقال أحد المتسوقين الخفيين: “كان هناك ملصق إرجاع داخل الطرد، لكنه كان باهتًا للغاية؛ فتعذّرت قراءة التعليمات”.

من جانبه قال متحدث باسم “ماتالان”: “نريد أن تكون عمليات الإرجاع سلسة لزبائننا، ونتعامل مع التزاماتنا بشأن الاسترداد المالي بجدية تامة. لقد طلبنا من جمعية (Which?) تزويدنا بتفاصيل المعاملات؛ لنتمكن من التحقيق في الحالات المذكورة”.

وصرّحت رينا سيوراز، محررة شؤون التجزئة في جمعية (Which?)، قائلة: “لا ينبغي أن تحوّل عملية إرجاع المشتريات الإلكترونية إلى معركة لاستعادة الأموال. غير أن متاجر كبرى تخالف القانون عبر حرمان المشتري من حقوقه الاستردادية”. وأضافت: إن المتاجر “مطالبة بتحمل المسؤولية لضبط آليات الإرجاع لديها، ولا ينبغي تحميل المستهلك فاتورة أخطاء تجار التجزئة”.

الأطر القانونية والتجاوزات الميدانية


تنص لوائح عقود المستهلك لعام 2013 (Consumer Contracts Regulations 2013) على حق المتسوق عبر الإنترنت في التراجع عن الشراء وإلغاء الطلب خلال 14 يومًا من تسلّمه، مع منحه 14 يومًا إضافيًا لإعادة السلع. وتلتزم المتاجر بإعادة الأموال خلال 14 يومًا من تسلّم السلعة المرجعة، باستثناء بعض المنتجات كالبضائع المصممة بمواصفات خاصة أو المغلفة بدواعي الصحة والنظافة العامة.

ويحق للمتاجر إلزام الزبون بدفع تكلفة شحن الإرجاع للسلع غير المرغوب فيها، لكنها ملزمة قانونًا بإعادة رسوم التوصيل القياسية التي دفعها الزبون عند الشراء أول مرة، باستثناء الرسوم الإضافية للتوصيل السريع.

وسجّل التحقيق امتناع شركتي “ريفر أيلاند” (River Island) و”سبورتس دايركت” (Sports Direct) عن إعادة رسوم التوصيل الأصلية في جميع الحالات الاختيارية، رغم إلزام القانون بإعادتها عند ممارسة المستهلك حقه في الإلغاء.

وقال متحدث باسم “سبورتس دايركت”: “للأسف، تعذّر علينا تقديم تعليق جوهري على ادعاءات المتسوق الخفي؛ إذ رفضت الجمعية تقديم البيانات الأساسية للطلبات للتحقق مما حدث. ونحن حريصون بالطبع على معالجة المخاوف الحقيقية لزبائننا”.

وتفرض الشركتان رسومًا على الزبائن لإرجاع السلع. ورغم قانونية إجراء فرض رسوم الإرجاع، فإن دمجها مع اقتطاع رسوم التوصيل الأصلية تسبب في تكبيد المتسوقين خسائر مالية ملموسة.

كما كشف التحقيق عن الامتناع عن إعادة ثمن السلع نفسها؛ إذ أعادت سلسلة “بيتس آت هوم” (Pets at Home) للحيوانات الأليفة أموال السلع إلى 6 متسوقين فقط من أصل 12.

وقالت “بيتس آت هوم” في ردها: “نراجع سياساتنا والمعلومات المتاحة على موقعنا بانتظام للتحقق من وضوح الشروط والأحكام. ونشجع الزبائن دائمًا على التواصل معنا مباشرة لأي استفسارات”.

تثير هذه النتائج تساؤلات جديدة عن مدى التزام كبار التجار بقوانين حماية المستهلك، وتضع المتسوقين عرضة لخسائر مالية عند إرجاع مشترياتهم.

وأوضحت (Which?) أن بعض المتاجر، مثل “إم أند إس” (M&S)، لم تدخل في التقييم؛ لكونها لا تتيح الإرجاع البريدي للسلع المشتراة عن بعد بقيمة تقل عن 10 باوندات في حال الشراء بصفة زائر، وتلزم بإرجاعها داخل المتاجر فقط. كما استُبعدت متاجر “أرجوس” (Argos) لعدم توفيرها خيار الإرجاع البريدي كذلك.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا