العرب في بريطانيا | تحقيق استقصائي: اللوبي الصهيوني خلف تعديلات الق...

1447 شوال 28 | 16 أبريل 2026

تحقيق استقصائي: اللوبي الصهيوني خلف تعديلات القضاء البريطاني.. جودي ماكنتاير يكشف كواليس حكومة ستارمر

تحقيق استقصائي: اللوبي الصهيوني خلف تعديلات القضاء البريطاني.. جودي ماكنتاير يكشف كواليس حكومة ستارمر
فريق التحرير April 16, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

في تحول دراماتيكي يمس جوهر العدالة في بريطانيا، صوتت حكومة كير ستارمر مؤخرًا على تقويض حق “المحاكمة أمام هيئة محلفين”، وهو المكسب الذي ظلّ مصونًا ضمن تقاليد الدستور البريطاني غير المكتوب لأكثر من ثمانية قرون.

وبينما تقدّم الحكومة هذا التعديل باعتباره ضرورة إدارية وتنظيمية، يكشف تحقيق استقصائي للصحفي البريطاني جودي ماكنتاير عن وجود شبكة نفوذ معقدة داخل دوائر صنع القرار، يشارك فيها ثلاثة قانونيين بارزين يشغلون مواقع مفصلية في الدولة، ويجمعهم – بحسب التحقيق – رابط مشترك يتمثل في ارتباطات وثيقة وموثقة بعدد من المؤسسات والشخصيات المرتبطة بإسرائيل.

سارة ساكمان: من أروقة المحكمة الإسرائيلية إلى حقيبة المحاكم البريطانية

تحقيق استقصائي: اللوبي الصهيوني خلف تعديلات القضاء البريطاني.. جودي ماكنتاير يكشف كواليس حكومة ستارمر

تُعدّ سارة ساكمان، وزيرة الدولة لشؤون المحاكم حاليًا، أحد المحاور الرئيسية في هذا التغيير. وتشير السيرة المهنية الواردة في التحقيق إلى أنها عملت سابقًا كمساعدة قضائية في المحكمة العليا الإسرائيلية قبل توليها ملف القضاء في بريطانيا.

كما يذكر التحقيق أن ساكمان تنحدر من خلفية عائلية ذات ارتباطات بالحركة الصهيونية، إذ يُشار إلى أن جدها “سولومون سيرويا” كان مرتبطًا بمنظمة “الاستئناف الإسرائيلي الموحد” (UIA)، المعنية بتمويل عمليات الهجرة إلى الأراضي المحتلة. وعلى الرغم من أن أصول العائلة تعود إلى جبل طارق، فإن التحقيق يضيف أن صلاتها بالمؤسسات داخل إسرائيل استمرت، بما في ذلك توليها منصب نائب رئيس “الحركة العمالية اليهودية” (JLM)، وهي منظمة تُعرّف أولوياتها بالتركيز على “مركزية إسرائيل”.

ريتشارد هيرمر: المدعي العام وظلال “الصندوق القومي”

يرى التحقيق أن اختيار كير ستارمر لريتشارد هيرمر لتولي منصب المدعي العام لم يكن محض مصادفة، إذ تربطه علاقة مهنية طويلة بستارمر منذ عملهما في مكاتب “دوتي ستريت”.

ويشير التقرير إلى أن هيرمر يتبنى رؤية قانونية تفيد بأنه “لا يوجد حق مطلق للمحاكمة أمام هيئة محلفين”. كما يضيف التحقيق أن خلفيته العائلية مرتبطة بدعم “الصندوق القومي اليهودي” (JNF)، إلى جانب علاقات مع “اتحاد الطلاب اليهود” (UJS)، والذي يزعم التقرير أنه يتلقى تمويلًا من السفارة الإسرائيلية في لندن.

ديفيد لامي: تحول المبادئ تحت ضغط التمويل

تحقيق استقصائي: اللوبي الصهيوني خلف تعديلات القضاء البريطاني.. جودي ماكنتاير يكشف كواليس حكومة ستارمر

يسلط التحقيق الضوء على ما يصفه بتناقض واضح في مواقف وزير العدل ديفيد لامي، إذ يشير إلى أنه كان من المدافعين عن نظام هيئات المحلفين عام 2017 باعتباره “درعًا ضد التحيز”، قبل أن يتبنى لاحقًا توجهًا يراه التحقيق مختلفًا تجاه هذا النظام.

كما يذكر التقرير أن هذا التحول تزامن مع ما يصفه بتزايد في الهبات والتبرعات السياسية، حيث ورد أن لامي تصدّر قائمة وزراء الحكومة من حيث قيمة “الهدايا والتبرعات” التي تجاوزت 150 ألف باوند في عام 2024، مع الإشارة إلى أن جزءًا كبيرًا منها جاء عبر منظمة “Labour Together”، التي يديرها مورغان مكسويني، والذي يصفه التحقيق بأنه قريب من دوائر ضغط مرتبطة بإسرائيل.

دبلوماسية الأبواب المغلقة

ويشير التحقيق كذلك إلى ما يعتبره “نهجًا من التعتيم” في تعامل الحكومة مع بعض الملفات الحساسة، موضحًا أنه في أبريل 2025 عُقد اجتماع غير معلن في لندن بين ديفيد لامي ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.

وبحسب ما ورد، عند طلب توضيحات حول تفاصيل الاجتماع، رفضت وزارة الخارجية البريطانية الكشف عنها، مشيرة إلى أن نشر المعلومات قد يضر بـ”العلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل”.

ويخلص التحقيق إلى أن التعديلات الجارية في النظام القضائي لا يمكن فصلها – بحسب ما يورده – عن شبكات تمويل ونفوذ تضم رجال أعمال ومليارديرات مثل غاري لوبنر وتريفور شين، حيث يشير إلى تدفق ملايين الباوندات لدعم صعود حكومة كير ستارمر وفريقه، ما يثير تساؤلات داخل الرأي العام البريطاني حول مدى تأثير التمويل والسياسات الخارجية على قرارات تمس بنية العدالة التاريخية في بريطانيا.


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا