تحذير صحي يشمل أجزاء واسعة من بريطانيا مع اقتراب موجة الحر
تستعد بريطانيا لمواجهة موجة حرٍّ جديدة وممتدّة، دفعت بالسلطات المعنيّة إلى إطلاق تحذيرات صحيّة شاملة وفرض قيودٍ صارمة على استهلاك المياه في عدّة مناطق، وسط توقعات بأن تلامس درجات الحرارة حاجز 34 درجة مئويّة.
تحذيرات صحيّة صيفية ومخاطر تُهدد الفئات الهشّة

أصدرت وكالة الأمن الصحيّ البريطانيّة (UKHSA) تنبيهات صحيّة من الدرجة الصفراء، تَدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من منتصف النهار، وتستمرّ حتى الساعة الثامنة من مساء يوم 11 يوليو/تموز. ويشمل هذا التحذير مناطق واسعة تشمل شرق ميدلاندز، وغرب ميدلاندز، بالإضافة إلى شرق وجنوب شرق وجنوب غرب إنجلترا.
وحذّر مسؤولو الصحة من أنّ الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة يشكّل تهديدًا مباشرًا وخطرًا متزايدًا على حياة الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع. وتوقّعت الوكالة أن تضغط هذه الموجة على قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعيّة نتيجة تزايد إقبال المرضى وكبار السن على المنشآت الطبيّة، كَما نبّهت إلى احتماليّة ارتفاع حالات الغرق والوفيات المرتبطة بالمياه جراء صدمات المياه الباردة.
خريطة درجات الحرارة وانقسام الطقس بين الجنوب والشمال
وفقًا لتقارير مكتب الأرصاد الجويّة، بدأت درجات الحرارة بالارتفاع الفعليّ في المناطق الجنوبيّة؛ حيث تُسجّل لندن والمناطق المحيطة بها نحو 28 درجة مئويّة، على أن ترتفع إلى 29 درجة مئويّة. ومع بداية الأسبوع المقبل، ستوالي درجات الحرارة صعودها لتلامس أوائل الثلاثينات، لتصل الموجة إلى ذروتها يومي الخميس والجمعة بتسجيل 34 درجة مئويّة في الجنوب الشرقيّ.
وفي هذا السياق، أوضحت خبيرة الأرصاد الجويّة في المكتب، بيكي ميتشل، أنّ بريطانيا ستشهد انقسامًا في الطقس بين شمالٍ وجنوب؛ فبينما تقع الأجزاء الجنوبيّة وويلز تحت تأثير موجة الحرّ الطويلة التي ستستمرّ قرابة أسبوع، ستنعم المناطق الشماليّة بأجواء غائمة تتخللها زخات من المطر مع درجات حرارة قريبة من معدلاتها السنويّة. وأشارت ميتشل إلى أنّ هذه الموجة، ورغم طول مدتها، ستكون أقلّ حدة ورطوبة مقارنة بموجة الحرّ السابقة التي شَهدتها البلاد.
إجراءات تقنين المياه وحظر استخدام الخراطيم

تزامنًا مع الطقس الجاف، سارعت شركات المياه إلى اتخاذ تدابير حمائيّة لمنع الهدر وضمان استدامة الإمدادات؛ حيث أعلنت شركة “سوذيرن ووتر” عن بدء تطبيق حظرٍ على استخدام خراطيم المياه في مقاطعة هامبشاير وجزيرة وايت. كما دخل حظر مماثل فرضته شركة “ساوث إيست ووتر” حيّز التنفيذ الفعليّ لسكّان مقاطعة كينت.
ويقضي هذا الحظر بمنع العملاء تمامًا من استخدام الخراطيم في الأنشطة غير الأساسيّة؛ مِثل ريّ الحدائق المنزليّة، تشغيل أنظمة الرش الآليّة، ملء مسابح الأطفال والتجديف، تجهيز أحواض الاستحمام الساخنة والبرك والنوافير، بالإضافة إلى غسيل السيارات، وتنظيف الواجهات والنوافذ والفناء الخارجيّ.
خلفيّة تاريخيّة لأرقام قياسيّة غير مسبوقة
تأتي هذه الموجة الجديدة بعد فترة وجيزة من تسجيل بريطانيا رقمًا قياسيًا مؤقتًا في درجات الحرارة، حيث رصد مكتب الأرصاد الجويّة 37.7 درجة مئويّة في منطقة لينغوود بمقاطعة نورفولك، ليتجاوز بذلك الرقم القياسيّ التاريخيّ السابق المسجّل في الصيف الشهير لعام 1976 والذي توقّف حينها عند 35.6 درجة مئويّة.
المصدر: سكاي نيوز
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇