العرب في بريطانيا | تحذيرات من نقص المياه مع تزايد مخاطر حرائق الغابات

تحذيرات من نقص المياه مع تزايد مخاطر حرائق الغابات

تحذيرات من نقص المياه مع تزايد مخاطر حرائق الغابات
رؤى يوسف أكتوبر 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذّر قادة أجهزة الإطفاء في بريطانيا من أن نقص المياه خلال فترات الجفاف يعرقل جهود مكافحة حرائق الغابات، مشيرين إلى الصعوبات التي واجهتها فرق الإطفاء في تأمين إمدادات كافية من المياه خلال الصيف الماضي، الذي شهد درجات حرارة قياسية.

وفي هذا السياق، دعا نواب في البرلمان الحكومة إلى توضيح الالتزامات القانونية المترتبة على شركات المياه خلال الحرائق الكبرى، ووضع آليات تضمن توفير إمدادات كافية لفرق الإطفاء، وسط تزايد المخاوف من أن يؤدي الجفاف وارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة مخاطر اندلاع الحرائق.

كيف أثرت أزمة المياه في حرائق صيف 2026؟

تحذيرات من نقص المياه مع تزايد مخاطر حرائق الغابات
صورة تعبيرية (AI)

قال فيل غاريغان، رئيس المجلس الوطني لقادة الإطفاء، أمام لجنة البيئة والغذاء والشؤون الريفية في البرلمان: إن محدودية إمدادات المياه أسهمت في تسريع انتشار الحرائق، مشيرًا إلى أن المخاوف بشأن توافر المياه ازدادت خلال سنوات خدمته البالغة 37 عامًا في جهاز الإطفاء.

وخلال حريق في منطقة ستوربريدج بمقاطعة ويست ميدلاندز، دمّر عددًا من المنازل، استغرقت إعادة ملء إحدى ناقلات المياه نحو 40 دقيقة بسبب انخفاض ضغط المياه.

كما واجه جهاز الإطفاء صعوبات كبيرة في الحفاظ على إمدادات المياه خلال حريق آخر في منطقة نيو فورست في آب/أغسطس الماضي.

وتعتمد أجهزة الإطفاء على شبكة المياه الرئيسية، إلى جانب مصادر طبيعية مثل البحيرات والأنهار.

لكن الجفاف أدى إلى انخفاض مستويات المياه في هذه المصادر، ما حدّ من قدرة الفرق على الاستفادة منها، في وقت تواجه فيه ضغوطًا لتقليل استهلاك مياه الشبكة الرئيسية تفاديًا لتأثر إمدادات السكان.

كيف تكيّفت أجهزة الإطفاء مع نقص المياه؟

تحذيرات من نقص المياه مع تزايد مخاطر حرائق الغابات
صورة تعبيرية (AI)

قال ديف سوالو، نائب مسؤول ملف حرائق الغابات في المجلس الوطني لقادة الإطفاء: إن أجهزة الإطفاء تطلب عادةً موارد إضافية خلال فصول الصيف الحارة، لكن هذه الموارد لا تكون متاحة دائمًا، ما يضطر الفرق إلى الانتظار أو البحث عن وسائل بديلة للتعامل مع الحرائق.

وأظهر استطلاع أجراه المجلس خلال الصيف، وشمل أجهزة الإطفاء والإنقاذ في بريطانيا، أن 81 في المئة من المشاركين عدّلوا خطط الاستجابة للطوارئ في المناطق التي يُتوقع أن تواجه صعوبات في الوصول إلى المياه.

ويرى المجلس أن الضغوط على إمدادات المياه تتزايد بفعل تغير المناخ والنمو السكاني والتوسع العمراني، إلى جانب الطلب المتزايد المرتبط بالبنية التحتية الجديدة، مثل مراكز البيانات.

وكان غاريغان قد حذّر خلال الصيف من أن نقص المياه يفرض تغييرات على خطط الاستجابة للحرائق، موضحًا أن أربعة من كل خمسة أجهزة إطفاء وإنقاذ اضطرت إلى تعديل خططها بسبب مخاوف تتعلق بإمدادات مياه الإطفاء.

ماذا تطالب اللجنة البرلمانية الحكومة وشركات المياه؟

تحذيرات من نقص المياه مع تزايد مخاطر حرائق الغابات
صورة تعبيرية (AI)

دعت اللجنة البرلمانية إلى الاعتراف بإمدادات مياه الإطفاء بوصفها ضرورة أساسية للسلامة العامة، وطالبت الحكومة بوضع إطار قانوني وبروتوكول وطني يحددان مسؤوليات شركات المياه خلال الحرائق الكبرى.

ويشمل ذلك تحديد الحد الأدنى المطلوب من إمدادات المياه وضغطها، ووضع آليات واضحة للتواصل والتنسيق الميداني بين شركات المياه وأجهزة الإطفاء والإنقاذ.

كما أوصت اللجنة بإلزام شركات المياه بتقييم قدرتها على دعم عمليات الإطفاء، واختبار هذه القدرة والتحقق من جاهزيتها.

وقال أليستر كارمايكل، رئيس اللجنة والنائب عن حزب الديمقراطيين الأحرار الاسكتلندي: إنه ينبغي أن يكون بالإمكان الاعتماد على شركات المياه لتوفير إمدادات كافية لفرق الإطفاء.

وفي سياق متصل، تقدّر وكالة البيئة أن إنجلترا قد تواجه عجزًا في إمدادات المياه العامة يصل إلى 5 مليارات لتر يوميًا بحلول عام 2055، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتأمين الموارد، في ظل تزايد الطلب وتأثيرات تغير المناخ.

كيف تستعد الحكومة لمواجهة حرائق الغابات؟

قال متحدث باسم الحكومة: إن تعزيز الاستعداد لمواجهة حرائق الغابات يمثل أولوية حكومية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعقد قمة بمشاركة وزراء وقادة أجهزة الإطفاء والإنقاذ ومديري الأراضي وشركاء آخرين، لبحث سبل تحسين الاستجابة لهذا الخطر المتزايد.

ومن المقرر أن تستضيف مدينة ليدز مؤتمرًا وطنيًا لحرائق الغابات في بريطانيا يومي 10 و11 تشرين الثاني/نوفمبر، بتمويل حكومي، لمناقشة التحديات المرتبطة بهذه الحرائق والاستعداد للتعامل معها.

المصدر:الجارديان


 

اترك تعليقا

↑