العرب في بريطانيا | تحذيرات حكومية في اسكتلندا: مراكز بيانات الذكاء...

تحذيرات حكومية في اسكتلندا: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تهدد الكهرباء والمياه وترفع الفواتير

تحذيرات حكومية في اسكتلندا: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تهدد الكهرباء والمياه وترفع الفواتير
رنيم شلطف نوفمبر 6, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت مراسلات حكومية في اسكتلندا عن مخاوف متزايدة من تداعيات التوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وسط تحذيرات من أن استهلاكها الضخم للكهرباء والمياه قد يؤدي إلى نقص الإمدادات في بعض المناطق، ويرفع فواتير الطاقة على السكان والشركات المحلية.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين كبار المسؤولين الحكوميين، أُفرج عنها بموجب قوانين حرية المعلومات، أن هذه المنشآت قد تفرض ضغوطًا تفوق قدرة البنية التحتية المحلية على التحمل، بما يهدد انتظام إمدادات الكهرباء والمياه للمنازل والشركات.

وفي إحدى المراسلات، حذّر أحد نائبي المديرين المسؤولين عن ملف التغير المناخي المحلي في اسكتلندا من أن المجتمعات التي تستضيف هذه المراكز قد تتحمل تكاليفها من دون أن تحصل على فوائد مباشرة تُذكر.

وقال المسؤول، الذي حُجبت هويته في الوثائق، إن هناك «خطرًا واضحًا» من أن يتحمل السكان المحليون عبء ارتفاع أسعار الكهرباء، أو حتى يواجهوا نقصًا في الطاقة وإمدادات غير موثوقة، في حين لا يحصلون على فوائد ملموسة مقابل استضافة مراكز البيانات في مناطقهم.

ولم تقتصر التحذيرات على استهلاك الكهرباء، إذ وصف المسؤول هذه المنشآت بأنها «شرهة للمياه»، مشيرًا إلى أن اسكتلندا تواجه بالفعل أزمة متفاقمة في إمدادات المياه نتيجة التغير المناخي.

وفي رسالة تعود إلى مارس/آذار الماضي، أوضح أن مناطق متعددة في البلاد تعاني نقصًا متزايدًا في المياه، حتى من دون احتساب الاستهلاك الإضافي المتوقع من مراكز البيانات.

وأضاف أن نقص المياه بدأ العام الماضي في بعض المناطق خلال أبريل/نيسان، في أبكر موعد يُسجّل على الإطلاق.

اعتراضات على التوسع في مراكز البيانات

تحذيرات حكومية في اسكتلندا: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تهدد الكهرباء والمياه وترفع الفواتير

وأشارت وثائق حكومية أخرى إلى ضرورة أن يقدم الوزراء مبررات واضحة تثبت أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تتوافق مع المعايير البيئية، في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات المحلية على إقامة هذه المنشآت الضخمة.

واعتبر ناشطون يعارضون طلبات التخطيط المقدمة لإنشاء المراكز أن المراسلات المسربة تؤكد المخاوف التي حذّروا منها مرارًا بشأن تأثير هذه المشروعات على المجتمعات المحلية والموارد الطبيعية.

وقالت ليزا بيتشام، من مجموعة «هورلفورد روفوس المجتمعية لمراكز البيانات» في أيرشاير، إن الوثائق تكشف عن فجوة بين تصريحات المسؤولين الحكوميين وما يجري خلف الكواليس.

وأضافت: «يقول الوزير الأول والوزراء الآخرون إن المجتمعات المحلية يجب أن تحظى بالاستماع، لكن هذه الوثائق تكشف صورة مختلفة».

من جانبها، أعربت سارة ماثيوز، من حملة «إدنبرة ضد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي»، عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بافتقار الحكومة الاسكتلندية إلى الشفافية والمساءلة الديمقراطية.

24 مشروعًا وسط مطالب بتجميد الموافقات

تحذيرات حكومية في اسكتلندا: مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تهدد الكهرباء والمياه وترفع الفواتير

ورغم تصاعد الانتقادات، رفض الوزير الأول الاسكتلندي جون سويني الاستجابة لمطالب المعارضة بفرض تعليق مؤقت على إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتشير البيانات إلى تقديم 24 طلبًا للحصول على موافقات تخطيطية لإنشاء هذه المنشآت في اسكتلندا، فيما يحذّر منتقدون من أن تنفيذ جميع المشروعات المقترحة قد يرفع استهلاك الطاقة في البلاد إلى مستوى يتجاوز إجمالي إنتاجها الحالي بنسبة 50%.

وفي ردها على المخاوف، قالت متحدثة باسم الحكومة الاسكتلندية إن الحكومة ستنشر إرشادات جديدة بشأن التخطيط لإنشاء مراكز البيانات قبل نهاية العام.

وأضافت أن وزير المالية العامة تعهد بالفعل بإبقاء البرلمان على اطلاع بالتطورات المتعلقة بهذا الملف.

المصدر: ديلي ميل


 

اترك تعليقا

إعلان

↑