تحذيرات بريطانية من السفر إلى مناطق في الشرق الأوسط.. ما الدول المشمولة؟
حذّرت وزارة الخارجية البريطانية من السفر إلى العاصمة السعودية الرياض ومناطق أخرى في المملكة، عقب هجوم صاروخي ثانٍ استهدف مطار الملك خالد الدولي يوم السبت 10 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل، بينهم أربعة سعوديين وأمريكي، وإصابة المئات.
ونسبت صحيفة «التايمز» الهجوم إلى الحوثيين، مشيرة إلى أنه الثاني من نوعه خلال أسبوع.
وكان الهجوم الأول قد استهدف المطار نفسه يوم الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وتدمير طائرة.
ومنذ الجمعة 9 تشرين الأول/أكتوبر، نصحت الخارجية البريطانية بتجنّب جميع الرحلات إلى الرياض وعدد من المحافظات والمدن، باستثناء السفر الضروري، بعد تعرضها لإطلاق نار خلال الأيام الأخيرة.
ووفقًا لهيئة الطيران المدني السعودية، حُوّلت مسارات جميع الرحلات الجوية وعُلّقت العمليات في مطار الملك خالد الدولي عقب هجوم السبت.
ماذا يعني التحذير للمسافرين إلى السعودية؟

أوضحت صحيفة «التايمز» أن السفر إلى وجهة تحذّر الخارجية البريطانية من زيارتها قد يؤدي إلى إبطال تأمين السفر.
وتشمل التحذيرات البريطانية حاليًا منطقة الرياض، بما فيها المدينة، ومحافظات عسير ونجران وجازان، ومدينة الطائف ومطارها الدولي.
كما تنصح الخارجية بتجنّب السفر إلى المناطق الواقعة على مسافة تقل عن 10 كيلومترات من الحدود مع اليمن.
هل ما زالت بقية دول المنطقة آمنة للزيارة؟
رغم التحذيرات المتعلقة بالسعودية، ما زالت الخارجية البريطانية تسمح بالسفر إلى معظم دول الشرق الأوسط، بعدما خفّفت جزءًا كبيرًا من إرشادات السفر خلال فصل الصيف.
وكانت بريطانيا قد رفعت تحذيراتها من السفر غير الضروري إلى عدد من الوجهات في وقت سابق من العام، من بينها البحرين والكويت ومنطقة العقبة الأردنية، بعد التوترات التي شهدتها المنطقة.
وبحسب التقرير، لا توجد تحذيرات بريطانية من السفر إلى الإمارات، ما يعني أن وجهات مثل دبي وأبوظبي لا تشملها قيود السفر الواردة في الإرشادات البريطانية الحالية.
كما لا توجد تحذيرات مماثلة بشأن قطر والبحرين والكويت، فيما تظل أجواء هذه الدول مفتوحة.
ومع ذلك، حذّرت الخارجية من أن الوضع في المنطقة لا يزال غير مستقر، وقد يتدهور بصورة مفاجئة، ما قد يؤدي إلى إلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق المجالات الجوية.
ونصحت المواطنين البريطانيين بمتابعة الأخبار المحلية والدولية، وتجنّب المناطق المحيطة بالمنشآت الأمنية والعسكرية، والتسجيل لدى الخارجية في حال استئناف الأعمال العدائية.
ما وضع الأراضي الفلسطينية المحتلة؟
خفّفت الخارجية البريطانية تحذيرات السفر المتعلقة بأجزاء واسعة من فلسطين، وأصبحت مدن مثل تل أبيب والقدس المحتلة ضمن الوجهات التي لا تشملها التحذيرات المذكورة في التقرير.
لكنها ما زالت تنصح بتجنّب السفر إلى قطاع غزة، وإلى المناطق الواقعة ضمن مسافة 500 متر من حدوده، فضلًا عن بعض مناطق الضفة الغربية المحتلة، وتحديدًا محافظات طولكرم وجنين وطوباس، باستثناء الطريق رقم 90.
وتشمل التحذيرات أيضًا هضبة الجولان المحتلة.
كما تنصح الخارجية بتجنّب السفر غير الضروري إلى بقية مناطق الضفة الغربية المحتلة، باستثناء شرقي القدس ومحافظة بيت لحم وبلدتي رام الله وأريحا والمناطق الواقعة جنوب أريحا، بما فيها معبر اللنبي، إلى جانب الطرق السريعة التي تربط القدس المحتلة بتل أبيب.
ماذا عن لبنان والأردن ومصر؟

خفّفت الخارجية البريطانية تحذيرات السفر إلى أجزاء واسعة من لبنان، لكنها ما زالت تنصح بتجنّب السفر إلى المناطق الحدودية، والسفر غير الضروري إلى أجزاء من محافظة جبل لبنان ومحافظة البقاع.
وأشار التقرير إلى أن المجال الجوي اللبناني مفتوح، لكن الرحلات التجارية لا تزال محدودة للغاية.
وفي الأردن، رُفعت التحذيرات عن معظم أنحاء البلاد، مع استمرار النصح بتجنّب السفر إلى المناطق الواقعة ضمن مسافة 3 كيلومترات من الحدود مع سوريا.
والمجال الجوي الأردني مفتوح، فيما تعمل المعابر البرية، مع احتمال إغلاقها في أي وقت.
أما في مصر، فلا يزال التحذير من السفر إلى شمال سيناء ساريًا، إلى جانب النصح بتجنّب السفر غير الضروري إلى الصحراء الغربية.
ولا تشمل هذه التحذيرات وجهات سياحية مثل القاهرة ومنتجعات البحر الأحمر، بما فيها شرم الشيخ ومرسى علم والغردقة.
وحذّرت الخارجية من احتمال استهداف مصر بهجمات إرهابية، داعية المسافرين إلى توخّي الحذر، مع استمرار تحذيرات السفر المتعلقة بالمناطق الحدودية.
أما في عُمان والمغرب وتونس، فلا توجد تحذيرات واسعة النطاق، باستثناء بعض المناطق الحدودية.
في المقابل، تنصح الخارجية البريطانية بتجنّب جميع أشكال السفر إلى إيران والعراق وسوريا واليمن.
هل تواصل شركات الطيران تسيير رحلاتها؟
أفاد التقرير بأن المجال الجوي في المنطقة مفتوح، وأن شركات طيران مثل «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» و«الاتحاد للطيران» تواصل تسيير رحلاتها بصورة طبيعية، خصوصًا إلى الوجهات التي تشهد حركة سفر كثيفة، مثل بريطانيا.
لكن التقرير حذّر من أن الوضع قد يتغيّر بسرعة، وأن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اضطرابات في الرحلات أو تغيير مساراتها لتجنّب بعض المجالات الجوية.
لذلك، يُنصح المسافرون الذين لديهم رحلات قريبة بالتحقق من حالة رحلاتهم مباشرة لدى شركات الطيران.
ما حقوق المسافرين عند إلغاء الرحلات؟

أوضح التقرير أن المسافرين يستحقون استردادًا كاملًا لقيمة التذكرة إذا ألغت شركة الطيران رحلتهم.
أما إذا قرر المسافر إلغاء رحلته طوعًا، فيتوقف استرداد المبلغ على شروط التذكرة، إذ تتيح التذاكر كاملة الأجرة عادةً مرونة أكبر في الإلغاء.
وفي حال الحجوزات السياحية المجمّعة المحمية بموجب نظام «أتول» (Atol)، الذي يضمن حماية مالية لحجوزات العطلات المشمولة به، فقد يحق للمسافر استرداد كامل المبلغ إذا تعذّر تنفيذ الرحلة بسبب إرشادات حكومية أو إغلاق المجال الجوي.
ونقلت «التايمز» عن جوليا لو بو-سعيد، الرئيسة التنفيذية لمجموعة «أدفانتدج ترافل بارتنرشيب»، التي تمثّل وكلاء سفر مستقلين، قولها إن المسافرين لا يمكنهم إلغاء عطلة سياحية مجمّعة والحصول على استرداد لمجرد رغبتهم في ذلك، إذا كانت الخارجية لا تنصح بتجنّب الوجهة وكانت الرحلة لا تزال قائمة.
وأضاف التقرير أن السفر إلى وجهة تحذّر الخارجية البريطانية من زيارتها قد يؤدي إلى إبطال تأمين السفر، كما أن وثائق التأمين الاعتيادية لا تغطّي عادةً الاضطرابات الناجمة عن الحرب أو النزاعات المسلحة.
المصدر:التايمز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇