العرب في بريطانيا | تسريبات صادمة بشأن تجسس بريطانيا على الفلسطينيين

تسريبات صادمة بشأن تجسس بريطانيا على الفلسطينيين

تجسس بريطانيا على الفلسطينيين
فريق التحرير يونيو 1, 2023
شارك

كشفت وثائق مسربة حصلت عليها مؤسسة الانتفاضة الإلكترونية (The Electronic Intifada) عن تجسس بريطانيا على الفلسطينيين، ويشمل ذلك توجيهات يومية من ضابط عسكري بريطاني.

وتوضح الوثائق بالتفصيل كيف أثرت منظمة آدم سميث إنترناشونال البريطانية (ASI) في السلطة الفلسطينية على مدى 15 عامًا. وكشفت أيضًا عن أسماء العديد من مدربي المخابرات العسكرية.

ما مدى تجسس بريطانيا على الفلسطينيين؟

جاء في الوثائق المذكورة أن عميلين في المخابرات البريطانية عملا مع جواسيس إسرائيليين. وتبين أن بعض موظفي (ASI) الذين عملوا مع السلطة الفلسطينية كانوا يعملون أيضًا مع المشروع المثير للجدل “الشرطة السورية الحرة”، حيث استخدم المشروع أموال الحكومة البريطانية -بشكل غير مباشر وعن غير قصد- لدعم الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة المعارضة للحكومة السورية كما تدعي (ASI).

هذا ودرَّبت منظمة (ASI) السلطة الفلسطينية في رام الله وأريحا والأردن، بقيادة وإشراف جنرال أمريكي وبالتنسيق مع إسرائيل.
أضف إلى ذلك أن الموقع كشف أن الشركة البريطانية نفذت مشروعًا سريًّا للحكومة البريطانية للتجسس على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين؛ بهدف مراقبة “انتقاد السياسة الخارجية الغربية والإسرائيلية”.

بالمقابل رفضت (ASI) ومتحدث باسم الخارجية البريطانية التعليق على هذا الأمر.

جدير بالذكر أن السلطة الوطنية الفلسطينية لطالما تعاونت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، ووصف زعيمها محمود عباس ذات مرة التعاون الأمني مع إسرائيل بأنه “أمر مقدس”!

وعلى ضوء ذلك فإن أحد الأهداف الرئيسة للولايات المتحدة في المنطقة هو الحفاظ على السلطة الوطنية الفلسطينية، ما دفعها إلى إنشاء المنسق الأمني الأمريكي لإسرائيل والسلطة الفلسطينية في عام 2005، وكان كيث دايتون -الجنرال الأمريكي- أول شخص يتولى المنصب.

وفي عام 2007 أسهم دايتون إسهامًا بارزًا في انقلاب مدعوم من وكالة المخابرات المركزية ضد قيادة السلطة الفلسطينية المنتخبة. وفاز الجناح السياسي لحركة حماس في الانتخابات التشريعية لعام 2006، ما أثار غضب إسرائيل والولايات المتحدة.

أخفق الانقلاب في قطاع غزة، لكنه نجح في الضفة الغربية، ونجم عن ذلك انقسام كبير وعنيف في بعض المرات بين حركة حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس.

مدربون بريطانيون!

Collage shows the same man with a beard
العميل البريطاني أنطوني مالكين ودوره في تجسس بريطانيا على الفلسطينيين

تتمثل الملفات المسربة في عقود حكومية بريطانية لـ(ASI) في أكثر من دولة من بينها فلسطين. ويندرج تدريب (ASI) للسلطة الفلسطينية تحت رعاية “فريق الدعم البريطاني”، الذي تموله وزارة الدفاع وتديره (ASI) بإشراف المنسق الأمني الأمريكي.

وتصف إحدى الوثائق المسربة، الخاصة بمناقصة 2019 لمشروع تونس، عمل (ASI) بأنه “مساعدة الحكومة البريطانية في بناء وتعزيز قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية” لأكثر من 10 سنوات. وهذا ما كتبه أنتوني مالكين، العقيد السابق في الجيش البريطاني وضابط المخابرات العسكرية على حسابه في لينكيدين.

وبدعوى إتقان اللغة العربية، يصف مالكين كيف أنشأ في عام 2013 أكاديمية تدريب للسلطة الفلسطينية ونظَّم دورات لضباطها. ومع أن منشور مالكين لا يصرح باسم (ASI)، فإن ملفه الشخصي على لينكيدين يدرج الشركة بوصفها أحد أماكن عمله.

إضافة إلى ذلك، ذكر ملف يرجع تاريخه إلى عام 2015 “مستشارًا تقنيًّا عسكريًّا متخصصًا”، وهو “رئيس سابق للتدريب على القيادة في الأكاديمية العسكرية الملكية في ساندهيرست”، كان آنذاك “المستشار الدولي الوحيد الذي يعمل في هذا المجال. ما يعني أن مستوى التدريب داخل القوات المسلحة للسلطة الفلسطينية كان رفيعًا.

التمويل

البريطانيون يخسرون 4.5 مليار باوند بسبب الاحتيال خلال جائحة كورونا
تمويل تجسس بريطانيا على الفلسطينيين

تحتوي بعض مناقصات (ASI) على ميزانيات مفصلة، ما يعطي إشارة إلى مقدار المبالغ التي كان يتقاضاها استشاريو المنظمة. وتُظهِر الملفات تخصيص مبلغ 285 ألف دولار لعميل المخابرات البريطاني ديفيد روبسون لقيادة مشروع (AJACS) التابع لـ(ASI) في سوريا بين عامي 2015 و2016.

من جهة أخرى، تفتقر مناقصة تونس إلى تفاصيل الميزانية، لكن قُرابة 500 ألف دولار من أموال الحكومة البريطانية خُصِّصت بالكامل للمشروع.

كما خصصت الخارجية البريطانية نحو 43 ألف دولار لضابط المخابرات البريطاني ديفيد هينز لعمله 52 يومًا في دور استخباري آخر لـ(ASI) في الأردن في عام 2018. وخصصت 23 ألف دولار لمايكل فراين مقابل عمله 40 يومًا في جنوب السودان بين عامي 2017 و2018.

يُشار إلى أن ملفات (ASI) تقدم رؤى جديدة مهمة بشأن الدور الذي تمارسه بريطانيا بوصفها شريكًا صغيرًا في الإمبراطورية الأمريكية. وتوضح الوثائق الدور الفرعي الذي تمارسه القوات العسكرية والاستخباراتية البريطانية في الضفة الغربية، تحت السيطرة الأمريكية الشاملة.

المصدر: The Electronic Intifada 


اقرأ أيضًا:

تقارير : جاسوس كندي تولى مهمة تهريب فتاة بريطانية إلى سوريا للانضمام لداعش!

ترند بريطانيا: هل ستُسحب جنسية الجاسوس البريطاني العميل لروسيا؟

الغارديان تعرض تفاصيل العار الذي شعر به لورانس بعد خيانته للعرب

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 17 يوليو 2026
شهد حفل تخرج جامعة سالفورد في مانشستر حضورًا لافتًا لعلم فلسطين، حيث رفعه عدد من الخريجين والحضور خلال مراسم الاحتفال، في مشهد حظي بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي. وتُقام حفلات التخرج الصيفية للجامعة هذا الأسبوع في مسرح "ذا لوري"…
𝕏 @alarabinuk · 17 يوليو 2026
100 ألف طفل يشربونها يوميًا.. إنجلترا ترفع الراية الحمراء وتتدخل لوقف الهوس بمشروبات الطاقة عالية الكافيين، وتقرر حظر بيعها تمامًا لمن هم دون سن الـ16 عامًا اعتبارًا من أبريل 2027، مع فرض غرامات تصل إلى 2500 باوند على المتاجر المخالفة.…
𝕏 @alarabinuk · 17 يوليو 2026
"سيكون عام الرخاء .. هكذا سوّقوا كامب ديفيد للمصريين". د. مراد علي @mouradaly يكشف من وجهة نظره حقيقة السلام مع "إسرائيل" بحجة انتعاش الاقتصاد، ويقارن تاريخيًّا بين اقتصادي مصر وفيتنام وأسباب التراجع الحقيقي. تابعوا اللقاء كاملًا الآن على يوتيوب مع…
𝕏 @alarabinuk · 17 يوليو 2026
خائفون من سحب أطفالهم لمجرد اختلاف ثقافي أو سوء فهم.. فوبيا الـ "Social Service" تلاحق العائلات العربية في بريطانيا. في برنامج #في_حضرة_القانون يطمئن المحامي بسام طبلية @BassamTablieh المقيمين، ويوضح القواعد السليمة للتعامل مع المدارس والأطباء لحماية أطفالك. هل واجهتم مواقف…
عرض المزيد على X ←