تأجيل فحوصات البصمة للمسافرين عبر القنال يخفف مخاوف فوضى عيد الفصح
خفّف تأجيل تطبيق الفحوصات البصمة على المسافرين عبر القنال الإنجليزي من المخاوف المتزايدة بشأن حدوث فوضى مرورية وتأخيرات واسعة خلال عطلة عيد الفصح، وذلك رغم اقتراب الموعد الرسمي لإطلاق نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES).
وكان من المقرر أن يبدأ الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من 10 أبريل بفرض جمع بيانات بيومترية – تشمل بصمات الأصابع وصور الوجه – على معظم المسافرين من خارج الاتحاد، بمن فيهم البريطانيون، عند دخول منطقة شنغن. إلا أن تعثرًا تقنيًا في الجانب الفرنسي حال دون تنفيذ هذه الإجراءات في الوقت المحدد على معابر القنال.
تأخير تقني يوقف التطبيق مؤقتًا

وأفادت مصادر في ميناء دوفر وشركة “يوروتانل” بأن فرنسا لم توفر بعد الأنظمة التقنية اللازمة لجمع ومعالجة البيانات البيومترية، ما يعني أن الركاب على متن “يوروستار”، وخدمة “لو شاتل”، وعبّارات القنال لن يواجهوا أي تغييرات فورية في إجراءات السفر.
وبناءً على ذلك، سيستمر العمل بنظام ختم جوازات السفر يدويًا عند الحدود الفرنسية الموجودة داخل الأراضي البريطانية للمغادرين. في المقابل، سيخضع سائقو الشاحنات وركاب الحافلات وبعض المسافرين عبر العبّارات لإجراءات النظام، حيث بدأ تطبيقها عليهم منذ نوفمبر الماضي.
تطبيق متباين واستعدادات غير مكتملة

ورغم إطلاق النظام بشكل تدريجي منذ أكتوبر الماضي، لا يزال تطبيقه متفاوتًا بين الدول الأوروبية. ففي مطارات مثل لشبونة وبروكسل، سُجّلت تأخيرات طويلة بسبب الإصرار على إجراء الفحوصات البيومترية، بينما لم تُستخدم الأجهزة الجديدة في مطارات أخرى حتى الآن.
وفي إطار الاستعداد، استثمرت شركة “غيتلينك” عشرات الملايين في تجهيز بنية تحتية رقمية في مواقعها، كما أنفقت “يوروستار” مبالغ كبيرة على أكشاك آلية في محطة سانت بانكراس، إلا أنها لا تزال خارج الخدمة حتى الآن.
كما أجرى ميناء دوفر تعديلات لوجستية واسعة، مؤكدًا أنه يعمل بالتنسيق مع السلطات الفرنسية لضمان تطبيق سلس للنظام فور تجاوز العقبات التقنية.
ورغم أن التأجيل الحالي خفف من حدة القلق، لا تزال الجهات الرسمية تحذر من احتمال حدوث تأخيرات. فقد دعت وزارة الداخلية البريطانية المسافرين إلى تخصيص وقت إضافي لإجراءات الحدود، في حين شددت “يوروستار” و”يوروتانل” على ضرورة الالتزام بمواعيد الوصول المحددة.
كما سمح الاتحاد الأوروبي لموظفي الحدود باستخدام قدر من المرونة في تطبيق القواعد، بما في ذلك تخفيف الإجراءات عند الازدحام، وذلك حتى نهاية يوليو.
قلق في قطاع الطيران ودعوات للتأجيل
ولا تزال شركات الطيران والمطارات الأوروبية تبدي قلقًا من تأثير توسيع تطبيق النظام خلال موسم العطلات، محذرة من “تحديات تشغيلية مستمرة” قد تؤدي إلى زيادة أوقات الانتظار.
ودعت هيئات تمثل القطاع إلى الإبقاء على خيار تعليق النظام عند الحاجة، في ظل مخاوف من أن تتحول طوابير الحدود الطويلة إلى واقع دائم يضر بحركة السفر.
في المقابل، وجّه الرئيس التنفيذي لشركة “رايان إير” انتقادات حادة للنظام، معتبرًا أنه تسبب بالفعل في تأخيرات كبيرة، وداعيًا إلى تأجيل تطبيقه الكامل حتى أكتوبر المقبل.
ويأتي ذلك وسط ترقب لموقف المفوضية الأوروبية، التي لم تصدر تعليقًا رسميًا حتى الآن بشأن هذا التعثر.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇