تعرف إلى بيف كريغ.. أول امرأة تتولى عمدة مانشستر الكبرى خلفًا لأندي بيرنهام
انتُخبت بيف كريغ عمدةً جديدةً لمانشستر الكبرى، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب، خلفًا لآندي بيرنهام الذي انتقل إلى رئاسة الحكومة البريطانية بعد انتخابه نائبًا عن دائرة ميكرفيلد في ويغان.
واحتفظ حزب العمال بمنصب عمدة مانشستر الكبرى بعد فرز الأصوات في انتخابات فرعية جرت يوم الخميس 30 يوليو/تموز 2026، بمشاركة كريغ في مواجهة 6 مرشحين آخرين.
وشهدت الانتخابات أقل نسبة مشاركة في تاريخ انتخابات عمدة مانشستر الكبرى، إذ بلغت 25.14 في المئة فقط.
من هي بيف كريغ؟

تبلغ بيف كريغ 41 عامًا، وهي أول امرأة تتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى.
تنحدر كريغ في الأصل من أيرلندا الشمالية، وانتقلت إلى مانشستر الكبرى عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها.
ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2021، شغلت منصب زعيمة مجلس مدينة مانشستر، خلفًا لريتشارد ليس، الذي ظل في المنصب لسنوات طويلة.
وقبل فوزها بالمنصب الجديد، عملت كريغ نائبة لعمدة مانشستر الكبرى، وتولت ملف الاقتصاد والأعمال و«النمو الشامل»، وهي ملفات ستظل حاضرة في أجندتها الجديدة كعمدة للمنطقة.
«مانشستر الكبرى غيّرت حياتي»
تقدم كريغ نفسها بوصفها نتاجًا لتجربة مانشستر الكبرى، لا مجرد سياسية صاعدة داخل حزب العمال.
وقالت في تصريحات سابقة إن مانشستر الكبرى مكان خاص، من الثورة الصناعية إلى الحركة النقابية والتعاونية وحركة المطالبات بحقوق النساء، معتبرة أن المنطقة لطالما ناضلت من أجل التقدم.
وأضافت أن مانشستر الكبرى غيّرت حياتها، ومنحتها فرصًا لم تكن تتخيلها، مؤكدة أنها قضت مسيرتها المهنية في محاولة رد الجميل لهذا المكان.
وترى كريغ أن مانشستر الكبرى لم تنتظر الحكومة المركزية في لندن، بل بدأت في السيطرة على مستقبلها وبناء نجاحها الخاص، بعدما تُركت مناطق مثلها خلف الركب لسنوات.
ما أولوياتها في المنصب؟
قالت كريغ إنها ستطبق اختبارًا بسيطًا على قراراتها كعمدة: هل سيجعل هذا القرار حياة الناس أفضل؟
وتشمل أولوياتها معالجة أزمة تكاليف المعيشة، وإحياء مراكز المدن المتراجعة، وبناء مساكن ميسورة التكلفة، وخفض أو تثبيت أسعار الحافلات.
وتعهدت بالعمل يوميًا لضمان أن يشارك الجميع في نجاح مانشستر الكبرى، عبر وضع مزيد من المال في جيوب الناس، وإعادة الفخر إلى مراكز المدن، وإنشاء صندوق جديد للشوارع الرئيسية، وبناء جيل جديد من المساكن البلدية والميسورة التكلفة.
كما تعهدت بتوسيع شبكة النقل المحلية «بي نتوورك»، مع تجميد الأسعار وجعلها تعمل لصالح جميع السكان.
خبرة في الاقتصاد والإسكان
أشار حزب العمال، عند إعلان ترشيحها، إلى خبرتها السابقة كنائبة للعمدة، خصوصًا في جذب شركات واستثمارات دولية إلى المنطقة.
كما استند الحزب إلى عملها في مجلس مدينة مانشستر، حيث أشرفت على ملفات مرتبطة ببناء المساكن الميسورة التكلفة وإدارة النمو العمراني في المدينة.
وتحاول كريغ البناء على إرث بيرنهام في مانشستر الكبرى، لكنها تسعى في الوقت نفسه إلى وضع بصمتها الخاصة، خصوصًا في ملفات المعيشة اليومية: النقل، والسكن، ومراكز المدن، وفرص الشباب.
لماذا جرت الانتخابات الفرعية؟
جاءت الانتخابات الفرعية بعد انتقال آندي بيرنهام من منصب عمدة مانشستر الكبرى إلى البرلمان، عقب فوزه بمقعد ميكرفيلد في ويغان، وهي الخطوة التي مهدت لاحقًا لتوليه رئاسة الحكومة.
وتربط كريغ علاقة سياسية وشخصية قوية ببيرنهام، إذ عملت إلى جانبه في إدارة ملفات مانشستر الكبرى خلال السنوات الماضية.
وقالت سابقًا إن العمل مع بيرنهام حقق الكثير للمنطقة، من إعادة الحافلات إلى السيطرة العامة، إلى خلق الوظائف، وجذب الاستثمارات، ودفع مانشستر الكبرى إلى الأمام باعتبارها قوة رئيسية في شمال غرب إنجلترا.
دعم مباشر من بيرنهام

دعم بيرنهام حملة كريغ الانتخابية، وقال إنه لا يشك في أنها ستعمل كل يوم للبناء على التقدم الذي تحقق في مانشستر الكبرى.
وأضاف قبل الانتخابات أن كريغ ستركز على وضع مزيد من المال في جيوب السكان، ومنح الأسر متنفسًا أكبر في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة، وضمان حصول الشباب في كل أحياء المنطقة على الفرص التي يحتاجونها للنجاح.
ووصفها بأنها المرشحة القادرة على ضمان أن تشارك كل مدينة وكل حي وكل شخص في نجاح مانشستر الكبرى.
دعم من عمد المناطق الأخرى
حظيت كريغ أيضًا بدعم من شخصيات إقليمية بارزة في حزب العمال، من بينها ستيف روثرام، عمدة منطقة مدينة ليفربول، وهو من المقربين من بيرنهام وعمل معه لسنوات خلال فترة توليه منصب عمدة مانشستر الكبرى.
وقال روثرام إن كريغ «من الطراز الأول»، معربًا عن ثقته في أنها ستواصل العمل الذي بدأه بيرنهام، وستبني عليه بطريقتها الخاصة بما يعكس فرص مانشستر الكبرى وإمكانات النمو فيها.
تحدي المشاركة الضعيفة
رغم فوز العمال بالمنصب، تطرح نسبة المشاركة المنخفضة سؤالًا سياسيًا مهمًا أمام كريغ.
فحصول الانتخابات على مشاركة لا تتجاوز 25.14 في المئة يعني أن العمدة الجديدة ستحتاج إلى بناء شرعية عملية من خلال الأداء والنتائج، لا عبر الفوز الانتخابي وحده.
ويزيد ذلك أهمية الملفات التي اختارتها كأولويات: تكاليف المعيشة، والنقل، والإسكان، ومراكز المدن، وفرص الشباب؛ لأنها تمس الحياة اليومية للسكان بصورة مباشرة.
ولاية حتى 2028
ستتولى بيف كريغ المنصب حتى موعد الانتخابات الدورية المقبلة لعمدة مانشستر الكبرى في مايو/أيار 2028.
وخلال هذه الفترة القصيرة نسبيًا، سيكون عليها إثبات قدرتها على الانتقال من قيادة مجلس مدينة مانشستر إلى إدارة منطقة أوسع تضم عدة أحياء وسلطات محلية، ولكل منها أولوياتها وتحدياتها الخاصة.
وبين إرث بيرنهام، وتوقعات حزب العمال، وضغط أزمة المعيشة، تبدأ كريغ ولايتها وهي تحمل دلالة رمزية واضحة كأول امرأة تقود مانشستر الكبرى، لكنها ستُختبر سريعًا في قدرتها على تحويل هذه الرمزية إلى نتائج ملموسة للسكان.
المصدر: ITV
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇