بيرنهام يطلق حملة للحد من الإزعاج في المواصلات العامة وغرامات تصل إلى 100 باوند
أعلن رئيس الوزراء آندي بيرنهام إطلاق حملة وطنية للحد من الإزعاج في وسائل النقل العام، تستهدف الركاب الذين يشغّلون الموسيقى أو مقاطع الفيديو من هواتفهم بصوت مرتفع دون استخدام سماعات الرأس، فيما تتيح صلاحيات جديدة لسلطات النقل المحلية فرض غرامات تصل إلى 100 باوند على بعض السلوكيات المزعجة في الحافلات.
وتأتي الخطوة في إطار مساعٍ لتحسين تجربة التنقل، بعد تزايد الشكاوى من الضوضاء والتصرفات التي تؤثر في راحة الركاب. وتشير استطلاعات الرأي إلى تأييد واسع لاتخاذ إجراءات للحد من هذه السلوكيات.
وقال بيرنهام: «كلنا كنا في القطار عندما يبدأ أحدهم بتشغيل الموسيقى أو مقاطع الفيديو من هاتفه بصوت مرتفع.
إنه أمر يثير الأعصاب ويمكن أن يفسد الرحلة سريعًا».
ماذا تتضمن الخطة الحكومية؟

تطلق الحكومة حملة توعوية تحت شعار «شارك الرحلة لا الضجيج»، تدعو الركاب إلى استخدام سماعات الرأس، وتجنب إجراء المكالمات عبر مكبّر الصوت، ومشاهدة مقاطع الفيديو دون إزعاج الآخرين.
وقال بيرنهام: إن الحكومة ستطلق «حملة على مستوى البلاد» لتذكير ركاب القطارات باستخدام سماعات الرأس، مضيفًا أن السلطات المحلية ستحصل على صلاحيات جديدة للتعامل مع سلوكيات مزعجة أخرى، تشمل التدخين الإلكتروني وإلقاء النفايات في الحافلات.
وبموجب الخطة، ستصدر الحكومة إرشادات لسلطات النقل المحلية بشأن استخدام الصلاحيات الممنوحة لها بموجب قانون خدمات الحافلات لعام 2025 (Bus Services Act 2025)، بما يسمح بفرض غرامات تصل إلى 100 باوند على المخالفين لبعض القواعد المتعلقة بالسلوك داخل الحافلات.
ووصف بيرنهام الإجراءات بأنها «أمر بسيط، لكنه سيجعل الرحلات أفضل قليلًا لنا جميعًا».
من سيتولى تطبيق الغرامات؟

لن يُطلب من سائقي الحافلات تطبيق القواعد الجديدة؛ إذ ستُترك مهمة التعامل مع المخالفين لموظفي السلامة في قطاع النقل أو لعناصر الشرطة.
أما في القطارات، فتملك شركات التشغيل بالفعل صلاحيات قانونية للتعامل مع بعض السلوكيات المزعجة، وقد تصل الغرامات إلى 1,000 باوند في الحالات التي ينطبق عليها القانون.
وبذلك، تختلف الإجراءات بين الحافلات والقطارات؛ إذ تركز الحملة الجديدة على توعية ركاب القطارات، بينما تستهدف الصلاحيات الجديدة تعزيز قدرة السلطات المحلية على التعامل مع المخالفات في الحافلات.
كيف تفاعل السياسيون والرأي العام؟

لا يقتصر التحرك على حكومة بيرنهام؛ فقد أطلق عمدة لندن صادق خان خلال الصيف حملة تدعو الركاب إلى «السفر بلطف»، وتشجعهم على استخدام سماعات الرأس واحترام الآخرين.
كما طالب حزب الديمقراطيين الأحرار بفرض غرامات تصل إلى 1,000 باوند على ركاب الحافلات، أسوة بالغرامات التي قد تُفرض في القطارات.
وأظهرت استطلاعات أجرتها مؤسسة «يوغوف» (YouGov) تأييدًا لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد من يشغّلون الموسيقى بصوت مرتفع في مؤسسة «يوغوف» وسائل النقل العام.
كما أظهر استطلاع آخر أن التحدث عبر مكبّر صوت الهاتف من بين أكثر ثلاثة سلوكيات إزعاجًا للناخبين.
لماذا تنتقد النقابات الخطة؟
في المقابل، شككت النقابات في قدرة الإجراءات الجديدة على معالجة المشكلات التي يواجهها العاملون في قطاع النقل، محذرة من أن العقوبات وحدها لن تكون كافية للتصدي للعنف والسلوكيات العدائية.
وقالت شارون غراهام، الأمينة العامة لنقابة «يونايت» (Unite)، إن «مقترحات الحكومة حسنة النية، لكنها قاصرة تمامًا عن معالجة التحديات والعنف الذي يواجهه عمّال الحافلات يوميًا».
وأضافت: «العقوبات المقترحة لن تعالج المشكلات التي يواجهها العمّال».
المصدر:الجارديان
الرابط المختصر هنا ⬇