العرب في بريطانيا | بيرنهام يستقبل زيلينسكي في لندن.. وبريطانيا تتع...

بيرنهام يستقبل زيلينسكي في لندن.. وبريطانيا تتعهد بـ17 مليون باوند لإصلاح أضرار تشيرنوبل

بيرنهام يستقبل زيلينسكي في لندن.. وبريطانيا تتعهد بـ17 مليون باوند لإصلاح أضرار تشيرنوبل
رؤى يوسف أكتوبر 15, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تعهّدت بريطانيا بتقديم 17 مليون باوند (نحو 23 مليون دولار) للمساهمة في إصلاح الأضرار التي لحقت بمحطة تشيرنوبل النووية في أوكرانيا جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية.

ويأتي التعهّد في وقت تزداد فيه التساؤلات بشأن استمرارية الدعم الأمريكي لكييف، وسط مساعٍ أوروبية لتعزيز المساندة المقدّمة لأوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية.

وأعلن وزيرا الخزانة والخارجية البريطانيان أن التمويل سيُخصّص للمساعدة في إصلاح الغطاء الواقي للمحطة ونظام التهوية، اللذين تضرّرا في هجوم وقع العام الماضي.

وتُقدّر الأضرار التي لحقت بالموقع بعشرات الملايين، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار تدهور المنشآت إلى مخاطر بيئية وأمنية على المدى البعيد.

وجاء الإعلان عقب لقاء جمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمسؤولين بريطانيين في داونينغ ستريت، حيث أكد الجانب البريطاني استمرار دعمه لكييف، قائلًا: إن بريطانيا «تقف خلفك، وهذا لن يتغيّر».

ما علاقة ستارلينك بالتوتر بين كييف وواشنطن؟

بيرنهام يستقبل زيلينسكي في لندن.. وبريطانيا تتعهد بـ17 مليون باوند لإصلاح أضرار تشيرنوبل
صورة تعبيرية (AI)

يأتي التعهّد البريطاني في ظل توتر في العلاقات بين كييف وواشنطن، بعدما تقيّد وصول الجيش الأوكراني إلى خدمات ستارلينك، شبكة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية المملوكة لإيلون ماسك، في مناطق بارزة.

وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن قدرة القوات الأوكرانية على مواصلة استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية خلف خطوط المواجهة، فضلًا عن انعكاساتها على الاتصالات والتنسيق الميداني والدفاعات الأوكرانية.

هل تخوض روسيا مواجهة مع حلف الناتو؟

بيرنهام يستقبل زيلينسكي في لندن.. وبريطانيا تتعهد بـ17 مليون باوند لإصلاح أضرار تشيرنوبل
صورة تعبيرية (AI)

حذّر الجنرال المتقاعد كيرتس سكاباروتي، الذي تولّى منصب القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا بين عامَي 2016 و2019، من أن روسيا تنفّذ أنشطة تستهدف إضعاف الحلف وتقويض قدرة أعضائه على دعم أوكرانيا.

وقال سكاباروتي: إن موسكو تسعى، بحسَب تقديره، إلى تقويض ثقة المواطنين بحكوماتهم وبالحلف، وإضعاف قدرة الدول الأعضاء على مواصلة تقديم الدعم العسكري لكييف، داعيًا إلى حماية المنشآت الحيوية ومواجهة هذه التهديدات.

وأضاف في واشنطن أن هذه الأنشطة تستهدف، من وجهة نظره، إضعاف تماسك الحلف وتقويض قدرته على الاستمرار في دعم المجهود الحربي الأوكراني.

كيف تتعامل أوروبا مع مقترحات واشنطن بشأن الأصول الروسية؟

أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن جزء من الأصول السيادية الروسية، ونقلها إلى آلية تشرف عليها واشنطن، في إطار مساعٍ لإحياء محادثات السلام.

وبحسَب الصحيفة، رفض ممثلون أوروبيون المقترح الذي قدّمه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.

وفي الوقت نفسه، أثار صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا تساؤلات بشأن مستقبل الدعم الأوروبي لأوكرانيا.

فقد قالت مارين لوبان: إن فرنسا لا تستطيع مواصلة تمويل كييف في ظل ما وصفته بالوضع الاقتصادي «الخطِر» للبلاد.

وفي ألمانيا، تحالف حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف مع حزب «تحالف سارا فاغنكنخت» (BSW)، الأربعاء، لتمرير مذكرة رمزية في برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت تدعو إلى إنهاء الدعم العسكري الألماني لأوكرانيا.

لكن المذكرة لا تترتب عليها آثار عملية مباشرة، إذ لا تضطلع برلمانات الولايات الألمانية بدور في تحديد السياسة الخارجية للبلاد.

هل تملك أوروبا بديلًا عن ستارلينك؟

بيرنهام يستقبل زيلينسكي في لندن.. وبريطانيا تتعهد بـ17 مليون باوند لإصلاح أضرار تشيرنوبل
صورة تعبيرية (AI)

ارتفعت أسهم شركة «يوتلسات» الأوروبية المشغّلة للأقمار الصناعية عقب التقارير عن الصعوبات التي واجهتها أوكرانيا في الوصول إلى خدمات ستارلينك، وسط توقعات بأن تستفيد شركات الاتصالات الفضائية الأوروبية من تزايد التوتر بين واشنطن وكييف.

لكن خبراء يرون أن أوروبا لا تملك حتى الآن بديلًا جاهزًا يمكن نشره بسهولة ليحل محل ستارلينك في الاستخدامات العسكرية الأوكرانية.

وقال كريستيان فرايهر فون دير روب، وهو مستشار مستقل في مجال الأقمار الصناعية: إن شبكة «وان ويب» التابعة ليوتلسات لا تلائم بعض متطلبات الاستخدام العسكري في زمن الحرب، وإن التحوّل إليها قد يتطلب استبدال آلاف الأجهزة الطرفية المستخدمة حاليًا للاتصال عبر ستارلينك.

من جهته قال أندريوس كوبيليوس، المفوض الأوروبي لشؤون الدفاع، خلال مؤتمر عُقد في بروكسل: إن أوروبا لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على القدرات الفضائية الأمريكية، مضيفًا أن الحل يكمن في تطوير قدراتها المستقلة.

ويعيد هذا الاعتماد تسليط الضوء على العقبات التي تواجه أوروبا في تعزيز استقلالها الدفاعي والتكنولوجي، ولا سيما مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد الشكوك بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لكييف.

المصدر:الجارديان


 

اترك تعليقا

↑