بيرنهام يرى فرصة لتخفيف غلاء المعيشة.. كيف استقبلت أوروبا هزيمة ترامب الانتخابية؟
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام. (الصورة: مجلس العموم البريطاني_فليكر)
رأى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تفتح فرصة لتعاون دولي يركز على تخفيف تكاليف المعيشة، فيما أعرب مسؤولون أوروبيون عن أملهم في أن تسهم سيطرة الديمقراطيين على مجلسَي الكونغرس في دعم أوكرانيا وإطلاق مبادرات لإنهاء الحروب.
وجاءت المواقف، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، عقب الهزيمة التي مُني بها الحزب الجمهوري بقيادة دونالد ترامب. وبينما ركزت لندن على الضغوط الاقتصادية، برزت أولوية أوكرانيا في الموقف الأوروبي، وذهب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى اعتبار النتائج مؤشرًا على تراجع اليمين المتطرف.
بيرنهام: فرصة للتركيز على المعيشة
قال بيرنهام إن قبول ترامب نتائج الانتخابات يتيح فرصة لتوحيد الجهود الدولية حول أزمة تكاليف المعيشة، وهي القضية التي وصفها بأنها تمس الجميع.
وفي تصريحاته على هامش قمة الكومنولث في أنتيغوا، ربط رئيس الوزراء البريطاني تخفيف الضغوط الاقتصادية على الأسر بمعالجة الصراعات الدولية، قائلًا إن حكومته اتخذت خطوات في هذا الاتجاه، لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يعرقل خفض تكاليف المعيشة.
وتعكس تصريحاته قراءة للنتائج الأمريكية من زاوية تداعيات الحروب على الحياة اليومية؛ إذ وضع الضغوط الاقتصادية في صدارة الملفات التي ينبغي أن تجمع القادة بعد الانتخابات، بدلًا من الاكتفاء بالتعليق على مكاسب الديمقراطيين وخسائر الجمهوريين.
وأكد كذلك العمل من أجل التهدئة في إيران وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وفق ما نقلته الغارديان.
ألمانيا تأمل مبادرات لإنهاء الحروب
في برلين، أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن أمله في أن يتيح فوز الديمقراطيين إطلاق مبادرات جديدة لإنهاء الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، من خلال تعاون وثيق بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وبحسب تقرير لوكالة فرانس برس، رجّح الوزير أن يسعى الديمقراطيون، بعد حصولهم على الأغلبية في المجلسين، إلى تعديل المسار السياسي الأمريكي. وأبدى تفاؤلًا بإمكانية عودة نقاش أوسع بين الحزبين بشأن المساعدات المقدمة لأوكرانيا.
وربط فاديفول النتائج أيضًا بالأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب والحرب الأمريكية على إيران بدتا عاملين مؤثرين في التصويت، بفعل تداعياتهما على تكاليف المعيشة. وتضررت ألمانيا خصوصًا من الرسوم على الواردات الأوروبية والسيارات، فضلًا عن ارتفاع كلفة الطاقة المرتبط بالحرب.
بروكسل تركز على أوكرانيا ومدريد على اليمين

من جانبها، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن أملها في أن يواصل الكونغرس الجديد دعم أوكرانيا، وأن يزيد الضغط على روسيا. وشددت على أهمية تعاون أوروبا والولايات المتحدة لدفع موسكو إلى إنهاء الحرب.
أما سانشيز، فقدم قراءة سياسية أوسع؛ إذ اعتبر هزيمة ترامب علامة على انحسار موجة اليمين المتطرف عالميًا، مستشهدًا بما جرى في البرازيل قبل الانتخابات الأمريكية، وفق فرانس برس. ويبقى ذلك تقييمًا سياسيًا لرئيس الوزراء الإسباني، بينما تركز المواقف البريطانية والأوروبية الأخرى على ما تأمل تحقيقه في ملفات المعيشة والحروب.
وتمنح الأغلبية الديمقراطية الحزب أدوات لعرقلة تشريعات ترامب والتأثير في إقرار تعييناته، لكن هذه الصلاحيات لا تعني تلقائيًا تحقق الآمال الأوروبية أو حدوث تحول فوري في السياسة الخارجية الأمريكية.
الرابط المختصر هنا ⬇
