بيرس مورغان يصف نتنياهو بـ«الأحمق» بعد سخريته من بريطانيا
وصف الإعلامي البريطاني بيرس مورغان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«الأحمق»، في رد مقتضب وحاد على تصريحات وصف فيها نتنياهو بريطانيا بـ«الجمهورية الإسلامية البريطانية»، في أحدث فصل من الجدل الذي أثارته تصريحاته بشأن المملكة المتحدة.
وجاء رد مورغان بعدما أعاد نشر مقطع لتصريحات نتنياهو على منصة «إكس»، واكتفى بالتعليق عليه بكلمة واحدة: «Idiot» (أحمق).

وكان نتنياهو قد قال خلال مقابلة في بودكاست يقدمه آفي هاروش إن المواقف المؤيدة لـ«إسرائيل» التي كانت موجودة في بريطانيا خلال حرب عام 1967 لم تعد موجودة اليوم، قبل أن يضيف: «يمكنكم أن تسموا بريطانيا الجمهورية الإسلامية البريطانية».
ثم استعاد تصريحًا سابقًا لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، قائلًا إن «أحدهم قال إن أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية ستكون الجمهورية الإسلامية البريطانية»، قبل أن يربط ذلك بإيران ويقول إن «إسرائيل» تعمل على ضمان عدم ظهور «جمهورية أخرى مماثلة» هناك.
رد بكلمة واحدة
لم يدخل مورغان في سجال مطول مع نتنياهو، ولم يشرح اعتراضه على التصريحات، لكن اختياره الرد بكلمة واحدة فقط منح تعليقه انتشارًا واسع النطاق، خصوصًا أن المذيع البريطاني استضاف خلال السنوات الأخيرة نقاشات عديدة بشأن الحرب في غزة والسياسة الإسرائيلية.
وجاء رد مورغان بعد ساعات من تداول المقطع على نطاق واسع، فيما تناولت صحيفة «التايمز» البريطانية تصريحات نتنياهو باعتبارها هجومًا غير معتاد على بريطانيا في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن و«تل أبيب» خلافات سياسية متزايدة.
كما أثارت العبارة انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب الإشارة إلى بريطانيا باعتبارها مرشحة لأن تصبح «أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية»، في حين أن باكستان، وهي جمهورية إسلامية، تمتلك بالفعل أسلحة نووية.
من أين جاءت عبارة «الجمهورية الإسلامية البريطانية»؟
لم يبدأ التعبير مع نتنياهو.
فقد أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي صياغة تعليق ساخر أدلى به جيه دي فانس في يوليو/تموز 2024، عندما كان سيناتورًا ومرشحًا لمنصب نائب الرئيس الأمريكي.
وقال فانس آنذاك، خلال مؤتمر للمحافظين في واشنطن، إنه كان يناقش مع أحد أصدقائه أي دولة يمكن أن تصبح «أول دولة إسلامية حقيقية تمتلك سلاحًا نوويًا»، قبل أن يمزح بأن الإجابة ربما تكون بريطانيا بعد وصول حزب العمال إلى السلطة.
وجاء تعليق فانس حينها بعد أيام فقط من فوز حزب العمال في الانتخابات العامة البريطانية عام 2024، وأثار انتقادات داخل بريطانيا؛ بسبب ربطه صعود حكومة العمال بالإسلام السياسي.
لكن نتنياهو أعاد استخدام الفكرة هذه المرة في سياق مختلف، إذ ربطها مباشرة بخلافاته مع السياسة البريطانية تجاه «إسرائيل» وإيران.
انتقادات لنتنياهو داخل «إسرائيل» أيضًا
ولم يقتصر الاعتراض على بريطانيا.
فقد انتقد السياسي الإسرائيلي آفي دابوش، من حزب الديمقراطيين، تصريحات نتنياهو، معتبرًا أنه لا يليق برئيس وزراء أن يسخر من بريطانيا، مشيرًا إلى أنها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن وأكبر من «إسرائيل» عدة مرات.
لكن رد مورغان ينقل الجدل إلى مرحلة جديدة؛ إذ لم يعد الجدل مقتصرًا على ما يقوله نتنياهو عن بريطانيا، وإنما امتد إلى الطريقة التي تُستقبل بها هذه اللغة داخل المجال العام البريطاني نفسه.
وتأتي المواجهة الكلامية في وقت تمر فيه العلاقات البريطانية الإسرائيلية بمرحلة متوترة، مع خلافات بشأن الحرب على غزة والسياسة تجاه الفلسطينيين، وهي خلافات جعلت بريطانيا هدفًا متكررًا لانتقادات نتنياهو وحكومته.
المصدر: منصة X
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇