العرب في بريطانيا | بولانسكي يدعو بريطانيا إلى تحدّي إسرائيل وإبقاء...

بولانسكي يدعو بريطانيا إلى تحدّي إسرائيل وإبقاء قنصليتها في القدس مفتوحة

بولانسكي يدعو بريطانيا إلى تحدّي إسرائيل وإبقاء قنصليتها في القدس الشرقية مفتوحة
رنيم شلطف سبتمبر 30, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

دعا زعيم حزب الخضر البريطاني زاك بولانسكي الحكومة البريطانية إلى تحدّي الأمر الإسرائيلي بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس، والإبقاء عليها مفتوحة، في تصريحات خاصة لموقع «ميدل إيست آي». وتأتي دعوته في وقت تزداد فيه الضغوط على حكومة حزب العمال لاتخاذ موقف رافض للقرار الإسرائيلي، مع اقتراب الموعد النهائي المحدد لإغلاق القنصلية في الـ8 من أكتوبر.

وقال بولانسكي للموقع صباح الأربعاء: «القدس أرض فلسطينية محتلة بصورة غير قانونية، ولا سيادة لإسرائيل عليها»، مضيفًا: «على المملكة المتحدة أن تتجاهل الأمر الإسرائيلي، وأن تُبقي القنصلية البريطانية مفتوحة».

وكانت إسرائيل قد أمرت بإغلاق القنصلية ردًا على إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في وقت سابق من الشهر فرض عقوبات واسعة النطاق على المستوطنات الإسرائيلية. وبينما كان يُفترض في البداية أن تمتثل بريطانيا للأمر، كشف «ميدل إيست آي» يوم الإثنين أن الحكومة لم تتخذ قرارًا نهائيًا بهذا الشأن بعد.

بريطانيا أقرت بعدم قانونية الاحتلال

flickr تصوير: Dan CC BY-SA 2.0

وفي تطوّر لافت، اعترفت حكومة حزب العمال رسميًا في وقت سابق من الشهر بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، ما يجعل موقفها متوافقًا مع الرأي الاستشاري البارز لمحكمة العدل الدولية الصادر في عام 2024.

وقال بولانسكي: إن «اعتراف بريطانيا بأن الاحتلال غير قانوني لا يعني شيئًا إذا كانت حكومتنا، كلما حاولت إسرائيل ممارسة سيطرة سيادية على أرض فلسطينية محتلة، تمتثل ببساطة». وأشار إلى أن القنصلية «تمثّل أيضًا حلقة وصل دبلوماسية حيوية بين بريطانيا والفلسطينيين في القدس والضفة الغربية المحتلة وغزة»، محذّرًا من أن إغلاقها «سيزيد عزلة الفلسطينيين ويضعف قدرة بريطانيا على التواصل معهم مباشرة».

وفي تطور لافت، أقرت حكومة حزب العمال رسميًا في وقت سابق من الشهر بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، في موقف يتوافق مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024.

ميليباند: ندرس جميع الخيارات

في المقابل، قال ميليباند في مقابلة مع إذاعة «إل بي سي» مساء الإثنين: إن الحكومة «تدرس كل الخيارات المتاحة»، مؤكدًا رفضه احتمال إغلاق القنصلية؛ لأن ذلك «سيضرّ بالعمل المهم جدًا الذي نقوم به لمساعدة الناس في تلك المجتمعات، ومنهم الفلسطينيون».

وأضاف أن «القنصلية موجودة منذ نحو 200 عام، وهذا موقف راسخ لدينا»، مشيرًا إلى أنه يتحدث مع عدة وزراء للخارجية حول العالم بشأن هذه المسألة.

تحدٍ بريطاني قد يفاقم التوتر الدبلوماسي

ومن المرجح أن يؤدي أي تحدٍ بريطاني للأمر الإسرائيلي إلى أزمة دبلوماسية كبيرة بين البلدين، في ظل التوتر القائم أصلًا بسبب العقوبات البريطانية على المستوطنات.

ومع أنه من المستبعد أن تُخرج الأجهزة الأمنية الإسرائيلية موظفي القنصلية بالقوة من مقرها، فإن بإمكان إسرائيل منع الدبلوماسيين البريطانيين من دخول البلاد، ما قد يحول دون عودتهم إلى القدس بعد إجازاتهم.

كما تثير أنشطة المستوطنين الإسرائيليين في محيط مقر القنصلية مخاوف من تعرض الدبلوماسيين للمضايقات، ولا سيما الموظفين المحليين الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر.

هذا وقال فينسنت فين، القيّم على «المشروع الفلسطيني البريطاني» والقنصل العام السابق في القدس، لـ«ميدل إيست آي» يوم الإثنين: إن «تهديد إسرائيل بإغلاق القنصلية العامة البريطانية ليس خطأً فحسب، بل غير قانوني».

المصدر: ميدل إيست آي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑