العرب في بريطانيا | بنك إنجلترا يلمّح إلى رفع أسعار الفائدة.. ما ال...

بنك إنجلترا يلمّح إلى رفع أسعار الفائدة.. ما الأسباب؟

بنك إنجلترا يلمّح إلى رفع أسعار الفائدة.. ما الأسباب؟

(AI)

عبلة قوفي سبتمبر 26, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذّر محافظ بنك إنجلترا “أندرو بيلي” من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي، في وقت تقترب فيه فوائد الرهن العقاري في بريطانيا من 6 في المئة.

وأبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75 في المئة في اجتماعه الأخير، لكن ثلاثة من أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة صوّتوا لرفعها إلى 4 في المئة. ويشير موقف بيلي الأخير إلى أن استمرار أزمة الطاقة قد يزيد الضغوط نحو تشديد السياسة النقدية، من دون أن يعني ذلك أن رفع الفائدة في الاجتماع المقبل أصبح قرارًا محسومًا.

بيلي: استمرار ارتفاع الطاقة يجعل خفض التضخم أصعب

قال بيلي، في حديث خلال مؤتمر اقتصادي في أوكسفورد، إن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والاقتصاد الأوسع لا يزال محدودًا نسبيًا، لكنه حذّر من أن الصورة قد تتغير إذا استمرت الأسعار المرتفعة لفترة أطول.

وأضاف أن الأمر يصبح “أكثر صعوبة كلما استمر ارتفاع أسعار الطاقة”، مشيرًا إلى أن البنك لا يستطيع انتظار ظهور جميع المعطيات الدالة على انتقال ضغوط الطاقة إلى بقية الاقتصاد قبل اتخاذ قراراته.

وكان بنك إنجلترا قد قال بعد اجتماعه الأخير إن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته، وإن التضخم البريطاني ارتفع إلى 3.1 في المئة في أغسطس/آب، مع توقعات بارتفاعه أكثر خلال الفصول المقبلة.

ثلاثة أعضاء صوّتوا لرفع الفائدة

أبقى بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75 في المئة بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة في اجتماع 16 سبتمبر/أيلول.

وصوّت الأعضاء الثلاثة المخالفون، وهم “ميغان غرين” و”كاثرين إل مان” و”هوو بيل”، لصالح رفع الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 4 في المئة، محذرين من مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وظهور آثار تضخمية أوسع نطاقًا.

أما بيلي، الذي صوّت لصالح الإبقاء على الفائدة، فقال إن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الأسعار الأخرى لا يزال محدودًا حتى الآن، لكنه أقر بأن المخاطر على التضخم أصبحت أكثر وضوحًا.

وقال البنك إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يؤدي إلى ما يسمى بـ “الآثار من الدرجة الثانية”، أي انتقال صدمة الطاقة إلى الأجور والأسعار والخدمات في الاقتصاد الأوسع.

التضخم قد يرتفع مجددًا

يأتي ذلك في وقت يتوقع فيه بنك إنجلترا ارتفاع التضخم خلال الأشهر المقبلة بفعل صدمة الطاقة.

وبحسب البنك، قد يصل التضخم إلى ذروة أعلى من مستواه الحالي في أوائل عام 2027 قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا نحو هدف البنك البالغ 2 في المئة، مع اعتماد المسار النهائي على مدة الصراع وحجم تأثيره في أسعار الطاقة والاقتصاد البريطاني.

ويشير ذلك إلى معضلة أمام صانعي السياسة النقدية: فرفع الفائدة قد يساعد في الحد من الآثار التضخمية الثانوية، لكنه في المقابل يزيد كلفة الاقتراض على الأسر والشركات.

فوائد الرهن العقاري تقترب من 6%

بدأ ارتفاع تكاليف الاقتراض بالظهور بوضوح في سوق الرهون العقارية.

وأظهرت أحدث بيانات “موني فاكتس” أن متوسط فائدة الرهن العقاري الثابت لمدة عامين بلغ 5.92 في المئة في 24 سبتمبر/أيلول، بينما بلغ متوسط الفائدة الثابتة لخمس سنوات 5.94 في المئة.

كما ارتفعت معدلات الرهن العقاري لدى عدد من المقرضين خلال الأسبوع الأخير، في ظل ارتفاع تكاليف التمويل في الأسواق المالية وتزايد المخاوف بشأن التضخم وأسعار الطاقة.

وتشير بيانات “رايت موف” إلى أن متوسط الرهن الثابت لعامين بلغ 6.01 في المئة للمشترين الذين يدفعون وديعة قدرها 5 في المئة، فيما بلغ 5.61 في المئة لمن يدفعون وديعة بنسبة 10 في المئة.

المقترضون أمام ضغوط متزايدة

يمثل ارتفاع أسعار الرهن العقاري تحديًا خصوصًا للأسر التي تنتهي عقودها ذات الفائدة الثابتة وتحتاج إلى إعادة التمويل بأسعار أعلى.

وأفادت تقارير حديثة بأن نحو مليون أسرة بريطانية انتقلت منذ فبراير/شباط من صفقات رهن عقاري ثابتة إلى معدلات جديدة، مع زيادة متوسط مدفوعات الرهن بنحو 50 إلى 70 باوندً شهريًا لبعض الأسر.

وتزداد الضغوط على المقترضين إذا واصلت البنوك رفع أسعارها تحسبًا لتشديد السياسة النقدية، حتى قبل أن يتخذ بنك إنجلترا قرارًا رسميًا برفع سعر الفائدة الأساسي.

ماذا يعني ذلك لأسعار الفائدة؟

لا يزال سعر الفائدة الرسمي عند 3.75 في المئة، والقرار المقبل للجنة السياسة النقدية مقرر في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وتُظهر تحركات الأسواق أن المستثمرين يتوقعون احتمال رفع الفائدة في نوفمبر/تشرين الثاني، لكن المسار النهائي سيعتمد على تطورات أسعار الطاقة والتضخم والأجور والنشاط الاقتصادي خلال الأسابيع المقبلة.

المصدر: ديلي ميل


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑