العرب في بريطانيا | بعد قرار الحظر .. 4 وسائل تكشف أعمار الأطفال عل...

بعد قرار الحظر .. 4 وسائل تكشف أعمار الأطفال على مواقع التواصل في بريطانيا

image-10421
فريق التحرير نوفمبر 1, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حددت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية «أوفكوم» أربع طرق يمكن لمنصات التواصل الاجتماعي اعتمادها للتحقق من أعمار مستخدميها، تمهيدًا لحظر استخدام هذه المنصات على من هم دون السادسة عشرة في المملكة المتحدة. وحذّرت الهيئة من أن كثيرًا من البالغين سيُطالَبون أيضًا بإثبات أعمارهم. ونشرت أوفكوم تقييمها يوم الخميس 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قبل موعد بدء الحظر المقرر في آذار/مارس 2027.

وتنتظر هذه الإجراءات موافقة الحكومة، التي يُتوقع أن تحسم قبل نهاية العام نوع الفحوص التي ستفرضها على المنصات.

ماذا يشمل الحظر؟

أعلنت الحكومة البريطانية في حزيران/يونيو 2026 عزمها حظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا في اسكتلندا وإنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية، وقالت إن الهدف «إعادة طفولة الأطفال إليهم».

ويُتوقع أن يشمل الحظر عشرًا من كبرى المنصات، منها إنستغرام وتيك توك وسناب شات وفيسبوك وإكس ويوتيوب. أما من هم في السادسة عشرة والسابعة عشرة، فستُعطَّل لديهم خاصية البث المباشر وإمكانية التواصل مع الغرباء أثناء الألعاب الإلكترونية، ويُفرض عليهم حظر تجوّل رقمي بين منتصف الليل والسادسة صباحًا. وتبقى خدمات المراسلة مثل واتساب متاحة لجميع المستخدمين، إلى جانب الخدمات الرقمية الآمنة.

أربع طرق للتحقق

قالت أوفكوم إن أربعة أساليب قادرة على أن تكون «عالية الفاعلية» في تحديد ما إذا كان المستخدم قد بلغ السادسة عشرة. الأسلوب الأول هو مطابقة الهوية المصوّرة، إذ تُقارَن صورة المستخدم في وثيقة رسمية كجواز السفر أو رخصة القيادة بصورة حية تُلتقط له أثناء الفحص. وتقدّر الهيئة أن 94 في المئة من المقيمين في بريطانيا ممن هم في السادسة عشرة والسابعة عشرة يحملون جواز سفر أو رخصة قيادة، لكنها أشارت إلى أن نحو 150 ألف منهم لا يملكون أيًا منهما.

والأسلوب الثاني هو الفحص المصرفي، ويعتمد على العمر المسجَّل لدى بنك أو مؤسسة مالية، بعد موافقة المستخدم. ويشترط فتح حساب مصرفي عادةً تقديم وثيقة هوية. وتشير أبحاث أوردتها صحيفة «ديلي ريكورد» إلى أن 90 في المئة ممن هم في السادسة عشرة والسابعة عشرة في بريطانيا يملكون حسابًا مصرفيًا.

أما الأسلوب الثالث فهو خدمات الهوية الرقمية، إذ يُتحقق من هوية الشخص مرة واحدة، ثم تتولى الخدمة تأكيد عمره لدى المنصات الأخرى، فلا يحتاج إلى تقديم وثيقته في كل مرة.

والأسلوب الرابع هو تقدير العمر من ملامح الوجه بواسطة برمجيات تحلل صورة المستخدم. ونبّهت أوفكوم إلى أن هامش الخطأ في بعض هذه التقنيات يبلغ بضع سنوات عند سن السادسة عشرة. لذلك أوصت باعتماد ما تسميه «عمر التحدي»، وباستخدام وسيلة تحقق ثانية احتياطًا.

وبما أن معظم طرق التحقق تشترط هوية مصوّرة، فإن من لا يملك منها وثيقة من أبناء السادسة عشرة والسابعة عشرة سيكون عليه استخراجها.

طرق مستبعدة

ذكر موقع «ذا نكست ويب» أن الهيئة استبعدت التحقق عبر بطاقات الائتمان وشبكات الهاتف المحمول والبريد الإلكتروني، لأن هذه الوسائل لا تثبت إلا أن المستخدم تجاوز الثامنة عشرة. كما رأت الهيئة أن الاكتفاء بسؤال المستخدمين عن أعمارهم، أو الاعتماد على موافقة الوالدين، لا يؤديان الغرض.

البالغون أيضًا أمام التحقق

نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن كثيرًا من البالغين سيُطلب منهم على الأرجح إثبات أنهم ليسوا دون السادسة عشرة، لأن المنصات تحتاج إلى التمييز بين أبناء الخامسة عشرة ومن يكبرهم. ولم تقدّم أوفكوم رقمًا محددًا، لكنها قالت إن المنصات ستتعامل مع عدد كبير من الحسابات. وذكر موقع «سايبرنيوز» أن المنصات قد تتمكن من الاستعانة بالمعلومات التي تحتفظ بها أصلًا للتحقق من الحسابات القائمة.

الخصوصية والانتقادات

قالت أوفكوم إن فحوص العمر تتضمن معالجة بيانات شخصية، لكن يمكن تنفيذها بطريقة تحمي خصوصية المستخدم وتلتزم بقوانين حماية البيانات.

وفي المقابل، انتقدت مجموعة «بيغ براذر ووتش» الحقوقية الخطط، وحذّرت من أنها قد تتحول إلى نظام هوية وطني يُفرض من الباب الخلفي، بحسب ما نقله موقعا «ذا نكست ويب» و«سايبرنيوز».

ودعت شركة «ميتا» إلى إجراء التحقق من العمر مرة واحدة على الهاتف عبر متجري التطبيقات التابعين لـ«آبل» و«غوغل». غير أن أوفكوم قالت إن ذلك لن يعفي المنصات من واجبها في إجراء التحقق بنفسها.

تحايل متوقّع

أقرّت أوفكوم بأن بعض الأطفال سينجحون على الأرجح في الالتفاف على فحوص العمر، وبأن هذا الخطر لا يمكن إزالته كليًا. لكنها حمّلت المنصات مسؤولية تطبيق الفحوص كاملةً، معربةً عن أملها في أن يقلّل ذلك كثيرًا من احتمال وصول من هم دون السادسة عشرة إلى التطبيقات والمواقع المحظورة.

ولمواجهة حالات التحايل، حثّت الهيئة المنصات على توفير أدوات تتيح للمستخدمين الإبلاغ بسهولة عن الحسابات التي يُشتبه في أن أصحابها دون السن القانونية. واقترحت كذلك اعتماد نماذج تستنتج عمر المستخدم من تحليل سلوكه على الإنترنت.

وقالت ميلاني داوز، الرئيسة التنفيذية لأوفكوم: «هذا الحظر سيشكّل مستقبل حياة الأطفال على الإنترنت، لذا من المهم أن نُحسن تطبيقه». وأضافت: «يمكن أن ينجح إذا أجرت شركات التواصل الاجتماعي فحوص عمر عالية الفاعلية على النحو الصحيح، وقد حددنا السبل الكفيلة بذلك. وحين يدخل حيّز التنفيذ العام المقبل، سنكون مستعدين لاتخاذ إجراءات سريعة وحازمة بحق أي شركة لا تلتزم».

وتابعت داوز: «علينا أن نتوقع أن يسعى الأطفال المصمِّمون إلى الالتفاف على القيود، تمامًا كما لا تستطيع قوانين الكحول القضاء كليًا على شرب القاصرين له، لكن ستكون هناك سبل أمام المنصات للحد من هذا الخطر». وأضافت: «سيكون هذا تحولًا ثقافيًا هائلًا لمجتمعنا، وسيستغرق التكيّف معه وقتًا، وعلى الجميع أن يؤدي دوره».

وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية إلى أن حظرًا مماثلًا مطبّقًا في أستراليا منذ كانون الأول/ديسمبر 2025 واجه تقارير تفيد بأن كثيرًا ممن هم دون السادسة عشرة ما زالوا قادرين على الوصول إلى المنصات.

المصدر: LSE Beaver

اترك تعليقا

إعلان

↑