العرب في بريطانيا | بطارية ليثيوم أيون تشعل حريقًا يودي بحياة أم وأ...

بطارية ليثيوم أيون تشعل حريقًا يودي بحياة أم وأطفالها الثلاثة في بريطانيا

بطارية ليثيوم أيون تشعل حريقًا يودي بحياة أم وأطفالها الثلاثة في بريطانيا
فريق التحرير سبتمبر 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

خلصت فرق الإطفاء في مقاطعة ميرسيسايد شمال غربي إنجلترا إلى أن حريقًا أودى بحياة أم وأطفالها الثلاثة في منزل العائلة بمدينة بوتل نجم عن بطارية ليثيوم أيون، في حادثة وصفها المسؤولون بأنها «مأساوية ومدمّرة»، وسلّطت الضوء مجددًا على المخاطر المتصاعدة المرتبطة بهذا النوع من البطاريات المنتشرة في الأجهزة الإلكترونية والدرّاجات والسكوترات الكهربائية.

اندلع الحريق في منزل شبه منفصل يقع في شارع ستون سكوير بمدينة بوتل نحو الساعة الثالثة و45 دقيقة فجرًا، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 22 أيلول/سبتمبر بحسب معظم المصادر. وتلقّت خدمات الطوارئ بلاغات تفيد بأن المنزل كان «مشتعلًا بالكامل» لدى وصولها.

تفاصيل الحادثة

توفيت إليشا برابين (36 عامًا) إلى جانب أبنائها الثلاثة: ليو (16 عامًا)، وإليس (ثماني سنوات)، وبرودنس (سبع سنوات). وعثر رجال الإطفاء على الأم وأطفالها في غرفة نوم بالطابق العلوي، بينما نُقل شخص خامس إلى المستشفى مصابًا بحروق. وذكرت صحيفة الغارديان أن الفرق أكّدت وفاة الأربعة في موقع الحادث.

وأفادت رواية صحيفة ذا صن بأن رجلًا مصابًا كان خارج المنزل عند وصول فرق الإطفاء، وما زال في المستشفى يعاني من إصابات بحروق. وقالت الغارديان إن ست فرق إطفاء كانت في الموقع في ذروة الحريق، وإن ثمانية من رجال الإطفاء دخلوا المنزل الذي كان مشتعلًا لدى وصولهم.

نتائج التحقيق

خلص تحقيق مشترك أجراه فريق التحقيق في الحوادث التابع لخدمة ميرسيسايد للإطفاء والإنقاذ (MFRS) مع شرطة ميرسيسايد إلى أن الحريق بدأ بسبب «حدث كهربائي» دفع بطارية ليثيوم أيون إلى ما يُعرف بـ«الانفلات الحراري».

وأوضحت المصادر أن الانفلات الحراري يحدث عندما تولّد البطارية حرارة أكبر مما يمكنها تصريفه بأمان، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارتها بسرعة وبصورة خارجة عن السيطرة في تفاعل متسلسل ينتهي باندلاع النار. ولم تؤكد خدمة الإطفاء الغرض الذي كانت البطارية مستخدمة فيه، غير أن مثل هذه البطاريات توجد عادة في الدرّاجات والسكوترات الكهربائية.

وقال كيف جونسون، رئيس قسم الوقاية في خدمة ميرسيسايد للإطفاء والإنقاذ: «هذه حادثة مدمّرة، وقلوبنا مع عائلة وأصدقاء الأم والأطفال الذين فقدوا حياتهم ومع المصابين». وأضاف: «أودّ أن أشيد بجهود موظفي غرفة التحكم وفرق الإطفاء لدينا، بالتعاون مع زملائنا في خدمة إسعاف الشمال الغربي، الذين بذلوا كل جهد لتحقيق نتيجة مختلفة، لكن ذلك لم يتحقق للأسف بسبب سرعة الحريق وشدّته».

وتابع جونسون: «هذه المأساة تُبرز المخاطر الحقيقية للغاية التي تشكّلها بطاريات ليثيوم أيون، والتي أكّدنا أنها مصدر الحريق».

أرقام مقلقة في المقاطعة

كشفت الخدمة أن ميرسيسايد سجّلت 150 حريقًا مرتبطًا بأجهزة تحتوي على بطاريات ليثيوم أيون بين نيسان/أبريل 2023 وآب/أغسطس 2026، وأن خمس وفيات ارتبطت بهذه البطاريات خلال الفترة نفسها.

وبحسب صحيفتي ليفربول إيكو ومانشستر إيفنينغ نيوز، وقع 45 في المئة من تلك الحرائق (67 حريقًا) داخل المنازل، ومن بينها حدث 45 في المئة (30 حريقًا) بين الساعة التاسعة مساءً والثامنة صباحًا. وتشكّل الوفيات الخمس المرتبطة بهذه البطاريات منذ نيسان/أبريل 2023 أكثر من ربع مجموع الوفيات الناجمة عن الحرائق في تلك المدة.

ومن بين تلك الضحايا الطفل لوك ألبيستون-أودونيل (ثماني سنوات)، الذي توفي إثر حريق في منزله بمنطقة بيتشوود إستيت في بيركنهيد يوم 4 آب/أغسطس 2024. وخلص تحقيق إلى أن الحريق نجم عن بطارية ليثيوم معطوبة في درّاجة كهربائية كانت قيد الشحن أمام المنزل. ودعا الطبيب الشرعي خلال التحقيق في وفاة لوك إلى زيادة الوعي العام بالمخاطر «المهدِّدة للحياة» الناجمة عن تخزين الدرّاجات والسكوترات الكهربائية داخل المنازل.

نصائح الوقاية

دعا جونسون الجمهور إلى اتباع تعليمات الشركات المصنّعة، واستخدام البطاريات والشواحن المرفقة مع الجهاز أو المعتمدة من الشركة المصنّعة فقط، محذّرًا من أن أي بديل آخر قد يشكّل خطر حريق هائلًا.

وأضاف: «من المهم أيضًا معرفة العلامات التي تدل على احتمال تعطّل بطارية ليثيوم أيون والتعرّف عليها — فإذا كانت منتفخة أو تُصدر أصواتًا غير معتادة أو تنبعث منها رائحة قوية أو تعجز عن الشحن أو يتصاعد منها دخان، فيرجى التوقف عن استخدامها فورًا». وأفادت صحيفتا ليفربول إيكو ومانشستر إيفنينغ نيوز بأن فرق الإطفاء ستنتشر في المجتمع المحلي هذا الأسبوع لتقديم نصائح السلامة والطمأنة للسكان.

تأبين العائلة

في بيان تأبيني، قالت عائلة الضحايا إن «عائلتنا بأكملها محطّمة بفقدان إليشا وليو وإليس وبرودنس». وأضافت: «كانت إليشا ابنتنا وأمّنا وأختنا وعمّتنا وابنة أخينا وابنة عمّنا الحبيبة. كانت أمًّا مخلصة ومحبّة عاشت من أجل أطفالها. كانوا عالمها كلّه، وكانت تعني لنا كل شيء».

وتابع البيان: «صغارنا الجميلون، ليو وإليس وبرودنس، كانوا محبوبين إلى ما لا حدّ، وجلبوا الكثير من الفرح والسعادة والحب لعائلتنا. لقد ملأوا حياتنا بالضحك وبذكريات ثمينة سنعتزّ بها إلى الأبد. إن الفقدان الذي نعيشه لا يمكن تصوّره، وسيبقى أثره على عائلتنا محسوسًا إلى الأبد». وطلبت العائلة احترام خصوصيتها في هذه المرحلة العصيبة.

ذكرت صحيفة ذا صن أن الجيران تركوا باقات زهور وبطاقات تعزية أمام المنزل، وأن أحد الجيران، لوتي نامبوبي، يرعى كلب العائلة في أعقاب الحريق. وقال نامبوبي إنه رأى أشخاصًا يحاولون الدخول إلى المنزل لإنقاذ العائلة قبل وصول فرق الإطفاء، مضيفًا: «كان هناك رجال حاولوا الدخول. الناس فعلوا كل ما بوسعهم، بصدق. الجميع هنا كعائلة واحدة، وقد حطّم هذا الأمر الجميع».

المصدر: الجارديان٬ ليفربول إيكو ٬ مانشستر إيفنينغ نيوز٬ ذا صن


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑