الحكومة البريطانية تخطط لتوزيع بطاريات مجانية لتقليل فواتير الكهرباء
تدرس الحكومة البريطانية خطة لتوزيع بطاريات منزلية مجانية على ملايين الأسر ذات الدخل المنخفض، بهدف مساعدتها على خفض فواتير الكهرباء في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.
وبحسب تقرير نشرته جريدة الصن نقلًا عن آي، تعمل وزارة أمن الطاقة وصافي الصفر البريطانية (DESNZ) على إعداد برنامج لشراء بطاريات منزلية صغيرة بكميات كبيرة، ثم توزيعها على الأسر الأقل دخلًا.
كيف تعمل البطاريات؟

تختلف هذه البطاريات عن أنظمة التخزين المنزلية التقليدية الكبيرة، إذ يمكن توصيلها مباشرة بمقبس كهرباء عادي داخل المنزل، من دون الحاجة إلى فني كهرباء أو إعادة تمديدات.
ويبلغ حجم الجهاز تقريبًا حجم حقيبة سفر صغيرة داخل الطائرة، ويعمل مثل “باور بنك” منزلي، إذ يخزن الكهرباء عندما تكون أرخص، غالبًا خلال ساعات انخفاض الطلب، ثم يستخدمها المنزل عندما ترتفع الأسعار خلال النهار.
وبهذه الطريقة، تشتري الأسرة كمية أقل من الكهرباء في أوقات الذروة، ما قد يساعد في تقليل الفاتورة الشهرية.
كم يمكن أن توفر الأسر؟
تقول شركة ويندفول إنرجي (Windfall Energy)، وهي من الشركات التي تبيع هذا النوع من البطاريات، إن بطاريتها المصممة للمستأجرين وسكان الشقق قد توفر للمستخدمين ما يصل إلى 250 باوند سنويًا.
لكن هذا الرقم ليس مضمونًا للجميع، لأن حجم التوفير يعتمد على عدة عوامل، منها نوع تعريفة الكهرباء، وسعة البطارية، وقدرة الأسرة على نقل جزء من استهلاكها إلى ساعات الكهرباء الأرخص.
وتقدّر مؤسسة ريغن (Regen)، المتخصصة في الطاقة النظيفة، أن بعض النماذج قد تسترد تكلفتها خلال نحو عامين ونصف فقط، وهو وقت أقصر من البطاريات المنزلية التقليدية التي قد تصل تكلفة تركيبها وحدها إلى نحو ألف باوند.
وتشير تحليلاتها إلى أن الأسر قد تخفض إجمالي تكاليف الطاقة بنسبة بين 30 و34 في المئة خلال 10 سنوات، إذا استطاعت نقل معظم استهلاكها للكهرباء إلى ساعات انخفاض السعر، واستخدمت بطارية أكبر أو أكثر من بطارية صغيرة.
من قد يحصل على البطاريات المجانية؟
لم تحدد الحكومة بعد شروط الأهلية للحصول على البطاريات مجانًا.
لكن التقرير يشير إلى أن برامج سابقة ضمن خطة المنازل الدافئة استهدفت عادة الأسر التي يبلغ دخلها 35 ألف باوند أو أقل سنويًا، ما يعني أن معيارًا مشابهًا قد يُستخدم إذا مضت الخطة قدمًا.
ومن المتوقع أن تركز الحكومة على الأسر محدودة الدخل، لأنها الأكثر تضررًا من ارتفاع فواتير الطاقة، والأقل قدرة على شراء أجهزة تساعدها على تقليل الاستهلاك أو الاستفادة من التعريفات الأرخص.
لماذا تهتم الحكومة بهذه الفكرة؟
ظهرت الخطة ضمن عمل سريع داخل وايتهول خلال الصيف، بين وزارة أمن الطاقة وصافي الصفر ومؤسسة نيستا (Nesta)، بهدف البحث عن حلول سريعة يمكن أن تدعم خطة المنازل الدافئة.
وتقول مصادر حكومية إن البطاريات الصغيرة جذابة لأنها سهلة النشر، ولا تحتاج إلى أعمال تركيب معقدة أو تغييرات كبيرة داخل المنازل.
كما يأتي الاهتمام بها في وقت تتزايد فيه رغبة المواطنين في استخدام الألواح الشمسية والبطاريات المنزلية، خاصة مع القلق من ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الدولية.
عقبة قانونية قبل التنفيذ
رغم بساطة الفكرة، لا تزال هناك عقبة مهمة أمام تنفيذها.
فالقواعد الحالية الخاصة بالأسلاك الكهربائية في بريطانيا لا تسمح للأجهزة بضخ الكهرباء مرة أخرى داخل نظام المنزل بهذه الطريقة، ما يعني أن الحكومة ستحتاج إلى مراجعة قواعد السلامة وتغيير اللوائح قبل إطلاق البرنامج.
وهذا يعني أن الخطة ليست متاحة للتقديم الآن، ولا توجد بعد مواعيد رسمية أو شروط نهائية للاستفادة منها.
ماذا تقول الحكومة؟
قال متحدث باسم وزارة أمن الطاقة إن الحكومة خفضت ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء لمنح الأسر “مساحة للتنفس”.
وأضاف أن تركيز وزير الطاقة ينصب على خفض الفواتير بشكل دائم.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل أيضًا على طرح ألواح شمسية قابلة للتوصيل المباشر، باعتبارها من أسرع الحلول التي يمكن أن تصل إلى السوق وتساعد على خفض الفواتير.
ما الذي يعنيه ذلك للأسر؟
إذا تحولت الخطة إلى برنامج رسمي، فقد تمنح الأسر محدودة الدخل طريقة أبسط لاستخدام الكهرباء الأرخص وتخفيف الضغط عن الفواتير، خصوصًا لمن لا يستطيعون تركيب ألواح شمسية أو بطاريات منزلية كبيرة.
لكن حجم الاستفادة سيختلف من منزل إلى آخر. فالأسرة التي تستطيع تشغيل الغسالة أو شحن الأجهزة أو استخدام بعض الكهرباء في ساعات انخفاض السعر قد تستفيد أكثر من غيرها.
أما الأسر التي لا تملك تعريفة كهرباء مرنة أو لا تستطيع تغيير أوقات الاستهلاك، فقد يكون التوفير أقل.
ولذلك تبدو الفكرة واعدة، لكنها ما زالت في مرحلة التخطيط: بطاريات مجانية محتملة، وفواتير أقل نظريًا، لكن التنفيذ ينتظر قواعد واضحة بشأن السلامة، والأهلية، وطريقة توزيع الأجهزة.
المصدر: الصن
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇