العرب في بريطانيا | بريطانيا 2026: عام الأحكام المشددة ضد النشطاء ا...

بريطانيا 2026: عام الأحكام المشددة ضد النشطاء المتضامنين مع فلسطين

930f9f09-81c9-445c-8033-2747005b3df1
فريق التحرير يونيو 13, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

شكّل النصف الأول من عام 2026 محطةً مفصلية في العلاقة بين السلطات البريطانية والحراك الشعبي المتضامن مع فلسطين، بعدما شهد سلسلة من القضايا والأحكام التي اعتبرها حقوقيون وسياسيون اختبارًا حقيقيًا لحدود حرية التعبير والاحتجاج في المملكة المتحدة.

وجاءت الأحكام الصادرة بحق عدد من نشطاء حركة “Palestine Action” (بال أكشن) في يونيو 2026 لتتوج مرحلة من التصعيد القانوني والأمني بدأت منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تبعها من موجة احتجاجات واسعة في المدن البريطانية.

أحكام مشددة بحق أربعة من نشطاء “بال أكشن”

بريطانيا 2026: عام الأحكام المشددة ضد النشطاء المتضامنين مع فلسطين

في 12 يونيو 2026، أصدرت محكمة بريطانية أحكامًا بالسجن لمدد طويلة بحق أربعة نشطاء من حركة “Palestine Action”، بعد إدانتهم بالمشاركة في عملية استهدفت منشأة تابعة لشركة “Elbit Systems UK”، وهي شركة مرتبطة بصناعة المعدات العسكرية الإسرائيلية.

وتعود القضية إلى أغسطس 2024، عندما دخل النشطاء إلى موقع صناعي في منطقة فيلتون قرب بريستول، وقاموا بإلحاق أضرار كبيرة بطائرات مسيّرة ومعدات تقنية داخل المنشأة.

وقضت المحكمة بسجن صموئيل كورنر لمدة سبع سنوات وثمانية أشهر، فيما حُكم على شارلوت هيد وليونا كاميو بالسجن خمس سنوات لكل منهما، وعلى فاطمة رجواني بالسجن أربع سنوات وثمانية أشهر.

ولم تقتصر أهمية القضية على طول مدد العقوبات فحسب، بل شملت أيضًا توصيف المحكمة للأفعال بأنها ذات “صلة إرهابية”، رغم أن التهم الأساسية التي أُدين بها المتهمون تمثلت في الإتلاف الجنائي وجرائم أخرى غير مصنفة قانونيًا كجرائم إرهابية.

وأثار هذا التوصيف جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والقانونية البريطانية، إذ اعتبره منتقدون سابقةً قد تفتح الباب مستقبلاً أمام توسيع استخدام التشريعات المرتبطة بالإرهاب ضد حركات الاحتجاج السياسي.

إدانة منظمي مظاهرات مؤيدة لفلسطين

في تطور آخر لافت، أُدين كل من بن جمال وكريس ناينهام، وهما من أبرز وجوه الحراك التضامني مع فلسطين في بريطانيا، في الأول من أبريل 2026، بمخالفة شروط فرضتها الشرطة على إحدى التظاهرات الكبرى المؤيدة لفلسطين في العاصمة لندن.

ورغم أن القضية لم تتضمن اتهامات بالعنف أو التخريب، فإن الإدانة عكست توجهًا متزايدًا لدى السلطات لتطبيق القيود المفروضة على الاحتجاجات العامة بصورة أكثر صرامة.

وأكد المتهمان، بعد صدور الحكم، أنهما سيواصلان الطعن في القرار، معتبرين أن الإجراءات الشرطية التي فُرضت على التظاهرة كانت غير مبررة وتمثل تقييدًا للحق في الاحتجاج السلمي.

المعركة القانونية حول حظر “بال أكشن”

بريطانيا 2026: عام الأحكام المشددة ضد النشطاء المتضامنين مع فلسطين

شهد عام 2026 أيضًا تطورات قضائية مهمة تتعلق بمستقبل حركة “Palestine Action” نفسها.

فبعد قرار الحكومة البريطانية إدراج الحركة ضمن قائمة التنظيمات المحظورة، انتقلت المعركة إلى أروقة القضاء، حيث طعنت جهات حقوقية ومؤيدون للحركة في شرعية القرار.

وفي فبراير 2026، أصدرت المحكمة العليا حكمًا اعتبر أن قرار الحظر يثير إشكالات قانونية جدية تتعلق بحرية التعبير والتجمع السياسي.

ورغم أن الحكومة واصلت الدفاع عن قرارها من خلال الاستئناف، فإن القضية تحولت إلى واحدة من أبرز الملفات المرتبطة بالحريات المدنية في بريطانيا خلال العام.

بالتوازي مع القضايا الكبرى، شهدت عدة مدن بريطانية اعتقالات جماعية خلال مظاهرات مؤيدة لفلسطين أو داعمة لنشطاء “Palestine Action”.

ورغم أن معظم هذه القضايا لم تصل بعد إلى مرحلة الأحكام النهائية، فإنها تعكس اتجاهًا متناميًا نحو التعامل الأمني والقضائي المكثف مع النشاط المؤيد لفلسطين.

كما رصدت منظمات حقوقية ومحامون بريطانيون ارتفاعًا ملحوظًا في عدد التحقيقات والاتهامات المرتبطة بالاحتجاجات السياسية خلال العام الجاري، ولا سيما تلك المتعلقة بالحرب في غزة وشركات السلاح العاملة في بريطانيا.

براءات وإسقاط تهم

في المقابل، لم تنتهِ جميع القضايا بإدانات.

فقد شهدت بعض الملفات المرتبطة بنشطاء “بال أكشن” إسقاط عدد من التهم وصدور أحكام بالبراءة، بما في ذلك قضايا تعلقت باتهامات خطيرة مثل السطو المشدد.

ورأى محامون أن هذه الأحكام تظهر استمرار وجود تباين بين مواقف الادعاء العام وقرارات هيئات المحلفين في بعض القضايا المرتبطة بالنشاط السياسي المباشر.

وتكشف أحداث النصف الأول من عام 2026 عن دخول بريطانيا مرحلة جديدة في التعامل مع النشاط المؤيد لفلسطين، إذ باتت القضايا المرتبطة بفلسطين تتجاوز حدود الاحتجاج التقليدي لتتحول إلى ملفات قضائية ذات أبعاد دستورية وحقوقية متشابكة.

وبينما تؤكد الحكومة البريطانية أنها تطبق القانون وتحمي الأمن العام، يرى منتقدوها أن اللجوء إلى تشريعات وإجراءات مشددة بحق النشطاء السياسيين قد يفضي إلى تضييق المساحة المتاحة للاحتجاج السلمي وحرية التعبير.

ومع استمرار الطعون القضائية وبقاء ملفات أخرى قيد النظر أمام المحاكم، يبدو أن الجدل بشأن حدود التضامن مع فلسطين في بريطانيا سيظل أحد أبرز الملفات الحقوقية والسياسية خلال عام 2026.

المصدر: 

—————————————————————

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 13 يونيو 2026
نضع بين أيديكم خريطة الطقس وأسعار الصرف في بريطانيا لهذا اليوم🌤💷 إليكم تحديثات الصباح👇 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 13 يونيو 2026
استيقظت بريطانيا على حادثة جديدة أثارت حالة من القلق، بعدما تعرضت فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا للطعن في رقبتها أثناء سيرها في وضح النهار داخل منطقة سكنية في بيرنلي. وقد نُقلت إلى المستشفى، فيما أكدت الشرطة أن إصاباتها ليست…
𝕏 @alarabinuk · 12 يونيو 2026
"لا يزال هناك الكثير من الممارسات القذرة ماثلًا خلفي حتى الآن.." النائبة عن حزب الخضر هانا سبنسر توجه انتقادًا لاذعًا لحزب "الريفورم" تحت قبة البرلمان، مصوبةً سهام كلماتها بطريقة غير متوقعة صدمت نواب الحزب. #شاهد ردة فعلهم 👇🏻 #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 12 يونيو 2026
البريد الملكي البريطاني يمحو فلسطين بالكامل ويصنف غزة كجزء من دولة الاحتلال.. كشفت منصة "NewsCord" أن شركة "البريد الملكي" (Royal Mail) أكبر خدمة بريد وشحن في بريطانيا والمملوكة لملياردير تشيكي، تدرج غزة، وخان يونس، والضفة الغربية في قوائم موقعها الرسمي…
عرض المزيد على X ←