بريطانيا خلال 24 ساعة: استجواب بادينوك لبيرنهام وارتفاع المورغيج يشعلان منصات التواصل
دخلت بريطانيا صباح الخميس 3 سبتمبر/أيلول وهي تراقب الحكومة الجديدة من نافذتين مختلفتين: الأولى تطل على مجلس العموم، حيث خاض آندي بيرنهام أول مواجهة له مع كيمي بادينوك في أسئلة رئيس الوزراء؛ والثانية على الأسواق، حيث ارتفعت تكلفة اقتراض الدولة إلى مستويات لم تشهدها منذ ما يقرب من عقدين.
وبين النافذتين برز السؤال نفسه: هل تستطيع الحكومة الوفاء بوعودها بشأن الإنفاق والدفاع وتكلفة المعيشة من دون زيادة الضرائب أو إثارة مزيد من القلق في الأسواق؟ ولم يعط بيرنهام إجابة نهائية، فيما تقترب موازنة 28 أكتوبر/تشرين الأول ويضيق الهامش المالي المتاح أمام وزير الخزانة جون هيلي.
لكن الساعات الـ24 الماضية لم تكن اقتصادية فقط. بريطانيا وفرنسا توسعان عمليات مواجهة قوارب المهاجرين قبل لقاء بيرنهام وإيمانويل ماكرون اليوم، والحكومة تبدأ تحركًا بشأن نفوذ كبار المتبرعين السياسيين، وسيتي بنك يتلقى غرامة بملايين الباوندات بسبب خروقات للعقوبات الروسية. وفي لندن، أُدين صادق خان بسبب سيارة تقول بلدية العاصمة إنها ليست له أصلًا، بينما أثار حزب ريفورم جدلًا بعدما منع ثلاثة صحفيين من حضور مؤتمره.
أبرز الأحداث والقضايا التي شغلت البريطانيين
1. بيرنهام وبادينوك في أول مواجهة.. والاقتصاد يسيطر على أسئلة رئيس الوزراء

House of Commons
شهد مجلس العموم الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول أول مواجهة بين رئيس الوزراء آندي بيرنهام وزعيمة المحافظين كيمي بادينوك خلال أسئلة رئيس الوزراء، وجاء الاقتصاد في قلب الاشتباك منذ البداية.
واتهمت بادينوك رئيس الوزراء بأنه “يرضي الجميع” ويطلق وعودًا بالإنفاق من دون توضيح كيفية تمويلها، وربطت اضطرابات سوق السندات بالمخاوف التي عاشتها بريطانيا خلال حكومة ليز تراس.
ورفض بيرنهام المقارنة، وقال إن الحكومات المحافظة السابقة تركت الاقتصاد البريطاني أكثر عرضة للصدمات بعد سنوات من النمو الضعيف وارتفاع الدين، مؤكدًا أن حكومته ستلتزم بالقواعد المالية. لكنه لم يستبعد زيادات ضريبية في موازنة الخريف، وقال إنه لن يكتب الموازنة من على منصة مجلس العموم.
ولم يبق الاشتباك داخل البرلمان؛ إذ ظهر Burnham وThatcher وTruss وStarmer وParliament بين الموضوعات المتداولة، بينما كان #PMQs أحد أبرز الهاشتاغات السياسية خلال الأربعاء.
2. تكلفة الاقتراض تسجل أعلى مستوى منذ 2007.. والضغط ينتقل إلى الموازنة
ازدادت مشكلة الأسواق تعقيدًا خلال الأربعاء، بعدما بلغ العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات نحو 5.294 في المئة، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس/آب 2007.
وجاء الارتفاع ضمن موجة بيع عالمية للسندات ارتبطت خصوصًا بصعود أسعار النفط والمخاوف من التضخم مع التوترات في الخليج، لكن الوضع البريطاني يحظى بحساسية أكبر بسبب حجم الدين وارتفاع تكلفة خدمته.
وتشير تقديرات Pantheon Macroeconomics إلى أن الهامش المتاح أمام وزير الخزانة جون هيلي ربما انخفض إلى نحو 13 مليار باوند بدلًا من 23.6 مليارًا، ما يعني أنه قد يحتاج إلى إجراءات بنحو 11 مليار باوند من زيادات الضرائب أو تخفيض الإنفاق إذا أراد استعادة الهامش السابق.
ومع دخول الخميس، حذر محللون من أن الوضع المالي البريطاني أصبح “غير مريح بشدة”، وأن استمرار ارتفاع عوائد السندات يمكن أن يصل إلى الأسر عبر ارتفاع تكاليف الرهن العقاري، بينما تواجه الحكومة موازنة صعبة في 28 أكتوبر/تشرين الأول.
3. بيرنهام يستقبل ماكرون.. و1050 شرطيًا في مواجهة قوارب المهاجرين

يستقبل آندي بيرنهام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في داونينغ ستريت اليوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول، ويتصدر ملف الهجرة غير النظامية وعبور القوارب الصغيرة القنال الإنجليزي جدول المباحثات.
وقبل اللقاء، أعلنت الحكومة توسيع التعاون مع فرنسا لمواجهة تغير أساليب شبكات التهريب، ولا سيما استخدام “القوارب العملاقة” ونقل نقاط الانطلاق إلى مناطق أبعد غربًا على الساحل الفرنسي.
وبات نحو 1050 شرطيًا فرنسيًا يعملون ضمن الجهود التي يدعمها التعاون البريطاني الفرنسي، بعد تشغيل وحدة جديدة تضم 75 شرطيًا في شمال فرنسا، إلى جانب فرق إضافية تستهدف نقاط الانطلاق الغربية وشبكات التهريب.
وتقول الحكومة إن أعداد الوافدين خلال الصيف سجلت أدنى مستوى منذ 2020، لكنها تقر في الوقت نفسه بأن المهربين يغيرون تكتيكاتهم باستمرار.
ومن المقرر أن يبحث بيرنهام وماكرون أيضًا دعم أوكرانيا خلال الشتاء، والجهود المتعلقة بمضيق هرمز، ومستقبل العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
4. الحكومة تتحرك ضد نفوذ كبار المتبرعين السياسيين
بدأت حكومة بيرنهام تحركًا جديدًا لدراسة تأثير كبار المتبرعين في السياسة البريطانية، بعد ضغوط داخل حزب العمال لإقرار سقف للمبالغ التي يمكن للأفراد التبرع بها للأحزاب.
وأعلنت وزيرة الديمقراطية فلورنس إيشالومي تشكيل فريق حكومي لبحث القضية، بعدما طالب أكثر من عشرة نواب عماليين بإدخال سقف للتبرعات ضمن مشروع قانون التمثيل الشعبي.
ويخفض مشروع القانون بالفعل سن التصويت إلى 16 عامًا، ويضع سقفًا سنويًا قدره 100 ألف باوند لتبرعات البريطانيين المقيمين في الخارج، إضافة إلى قيود على التبرعات بالعملات المشفرة.
لكن الحكومة لم تلتزم حتى الآن بوضع سقف عام للتبرعات السياسية. وتظهر إحدى العقبات في موقف بعض النقابات العمالية، التي تخشى أن تؤثر القيود الجديدة في قدرتها على دعم حزب العمال ماليًا.
وهكذا انتقل الخلاف من سؤال عما إذا كانت الأموال الكبيرة تؤثر في السياسة إلى السؤال الأصعب: هل ستكون الحكومة مستعدة فعلًا لتقييد مصادر التمويل التي قد يستفيد منها حزبها أيضًا؟
5. غرامة 4.7 ملايين باوند على سيتي بنك بسبب العقوبات الروسية
فرضت بريطانيا غرامة قدرها 4.7 ملايين باوند على سيتي بنك بسبب خروقات لنظام العقوبات المفروضة على روسيا.
وحدد مكتب تنفيذ العقوبات المالية 970 دفعة بقيمة إجمالية بلغت 19.7 مليون باوند خالفت العقوبات، ووقعت غالبية العمليات بين فبراير/شباط ونوفمبر/تشرين الثاني 2022.
وشملت المعاملات جهات مرتبطة بمؤسسات روسية خاضعة للعقوبات، بينها سوفكومفلوت وألفا بنك وغازبروم بنك وكريديت بنك أوف موسكو.
ولم تجد السلطات دليلًا على أن البنك تعمد خرق العقوبات، كما أن سيتي بنك أبلغ بنفسه عن معظم العمليات وتعاون مع التحقيق.
وتمنح القضية مؤشرًا على انتقال التركيز البريطاني من مجرد فرض عقوبات جديدة على روسيا إلى التدقيق في مدى التزام البنوك والشركات بالعقوبات الموجودة بالفعل.
6. صادق خان يُدان بسبب سيارة تقول بلدية لندن إنها ليست له
وجد عمدة لندن صادق خان نفسه وسط قضية غير معتادة، بعدما أُدين لعدم دفع ضريبة سيارة نيسان ميكرا عمرها 24 عامًا، رغم تأكيد بلدية لندن أن السيارة ليست مملوكة له ولا لهيئة النقل في لندن.
وأصدر قاضٍ الحكم ضمن نظام الإجراءات القضائية الفردية، وفرض على خان غرامة قدرها 220 باوندًا، إضافة إلى 85 باوندًا تكاليف و35.84 باوندًا من الضريبة غير المدفوعة.
لكن القضية اتخذت منحى أكثر غرابة بعدما تبين أن المراسلات المتعلقة بالسيارة أُرسلت إلى مطعم لغوردون رامزي في شرق لندن بدلًا من المكاتب القريبة لهيئة النقل.
وبعد ظهور القضية إعلاميًا، أكدت وكالة ترخيص السائقين والمركبات أنها تراجع ظروف الملاحقة القضائية، وسط احتمال أن يكون خان قد أُدين خطأ.
وتكتسب القصة بعدًا أوسع بسبب الانتقادات التي يتعرض لها نظام الإجراءات القضائية الفردية نفسه، بعدما سبق إلغاء عشرات الآلاف من الإدانات في قضايا أخرى تبين أنها غير قانونية.
7. أربعة متهمين بقتل رضيعة حديثة الولادة في شيفيلد
مثُل أربعة أشخاص أمام القضاء بعد توجيه تهمة قتل رضيعة حديثة الولادة عُثر عليها ميتة في منطقة وينكوبانك في شيفيلد.
وقالت المحكمة إن الطفلة، التي يُشار إليها باسم Baby S، عُثر عليها داخل مبنى ملحق بمنزل، وأظهرت التحقيقات أنها تعرضت لطعنات متعددة.
ووجهت إلى أربعة بالغين تهم القتل والتسبب في وفاة طفل أو السماح بها ومحاولة إخفاء الجريمة، بينما وُجهت إلى فتاة تبلغ 15 عامًا تهمة عرقلة سير العدالة.
وأُعيد المتهمون البالغون إلى الحبس انتظارًا لمراحل لاحقة من القضية، فيما طلبت الشرطة من الجمهور تجنب التكهن بشأن ملابساتها على وسائل التواصل الاجتماعي حتى لا تتأثر الإجراءات القضائية.
8. حزب ريفورم يمنع ثلاثة صحفيين من حضور مؤتمره
دخل حزب ريفورم في مواجهة جديدة مع وسائل الإعلام بعدما منع ثلاثة صحفيين من حضور مؤتمره السنوي في أعقاب تغطيات انتقدت الحزب وزعيمه نايجل فاراج.
وشمل المنع صحفية من صحيفة الغارديان والصحفي الاستقصائي بيتر غيغان والمذيع مايكل كريك، فيما أثار القرار انتقادات من مؤسسات صحفية ونقابة الصحفيين.
وكانت تصاريح بعض الصحفيين قد أُعيد تفعيلها لفترة قصيرة، قبل أن يقول الحزب إن ذلك حدث نتيجة خطأ إداري ويعيد تأكيد منعهم.
وتجاوز الجدل مسألة الدخول إلى مؤتمر حزبي؛ إذ أصبح يتعلق بعلاقة حزب يسعى إلى توسيع نفوذه السياسي بالصحافة التي تحقق في تمويله وقيادته.
9. ادعاءات باستخدام حراس السفارة الصينية أسلحة صعق في لندن
ومن القصص التي برزت صباح الخميس، ادعاءات بأن حراسًا مرتبطين بالسفارة الصينية في لندن استخدموا أو حملوا هراوات صعق كهربائي محظورة خلال احتجاجات أمام مبنى دبلوماسي.
وقالت الحكومة البريطانية إنها لن تتردد في اتخاذ إجراءات إذا ثبت ارتكاب جريمة، مع تحول القضية إلى اختبار جديد للحدود بين حماية المنشآت الدبلوماسية وتطبيق القانون البريطاني داخل البلاد.
وتأتي القضية في وقت تظل فيه علاقة لندن ببكين موضع خلاف سياسي بشأن الأمن والتجسس والاستثمارات والعلاقات الاقتصادية.
الموضوعات والهاشتاغات الأكثر تداولًا في بريطانيا خلال الـ24 ساعة الماضية
هيمنت السياسة وكرة القدم والترفيه على الموضوعات المتداولة على منصة “إكس”، مع تكرار عدد من الموضوعات نفسها في لندن وليفربول وليدز وغلاسكو وبريستول، ما يشير إلى أن حضورها لم يكن محليًا في مدينة واحدة فقط.
Burnham: صعد اسم رئيس الوزراء مع أول جلسة لأسئلة رئيس الوزراء والجدل بشأن الأسواق والضرائب.
Thatcher: كان من أكثر الأسماء السياسية استمرارًا في التداول، بعد عودة إرث مارغريت ثاتشر إلى الاشتباك بين بيرنهام والمحافظين بشأن الاقتصاد ودور الدولة.
Starmer: استمر اسم كير ستارمر في التداول مع التداعيات السياسية لخروجه من رئاسة الحكومة ومجلس العموم.
Truss وLiz Truss: عاد اسم رئيسة الوزراء السابقة بسبب مقارنة بادينوك ضغوط سوق السندات الحالية بالفوضى التي أعقبت موازنتها المصغرة.
#PMQs: كان الهاشتاغ السياسي الأبرز، وظهر في قوائم الترند في لندن وليفربول وليدز وغلاسكو وبريستول.
Chagos: ظل ملف جزر تشاغوس حاضرًا ضمن الموضوعات السياسية المتداولة في لندن.
Parliament: ظهر بالتزامن مع عودة النشاط السياسي في مجلس العموم وأول مواجهة بين بيرنهام وبادينوك.
Uber: ظهر بين الموضوعات المتداولة في لندن خلال الأربعاء، بالتزامن مع أخبار الشركة وقطاع النقل والتكنولوجيا.
وفي الرياضة، سيطرت كرة القدم على مساحة واسعة من القائمة.
Monaco وBalogun وCamara: ظهرت باستمرار في مناطق مختلفة من بريطانيا خلال الساعات المتأخرة من الأربعاء والساعات الأولى من الخميس.
Chelsea وEverton وArsenal وSunderland: حضرت أندية الدوري الإنجليزي بقوة في التداول.
كما ظهرت أسماء Enzo وLavia وCaicedo وZirkzee وMahrez وBenzema ضمن قوائم مختلفة خلال الفترة المرصودة.
وخارج السياسة وكرة القدم، ظهر اسم الممثلة Maureen Lipman بصورة متكررة في عدة مدن بريطانية، إلى جانب موضوعات مرتبطة بالمصارعة والتنس الأمريكي.
ومن الوسوم التي ظهرت فعلًا بعلامة # خلال نافذة الرصد: #PMQs، #AEWDynamite، #USOpen، #Martians، #barnsleyfc و**#readingfc**.
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇