العرب في بريطانيا | بريطانيا تغيّر قواعد غرامات المواقف.. ما الذي س...

بريطانيا تغيّر قواعد غرامات المواقف.. ما الذي سيستفيد منه السائقون؟

بريطانيا تغيّر قواعد غرامات المواقف.. ما الذي سيستفيد منه السائقون؟
رنيم شلطف أكتوبر 20, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أعلنت الحكومة البريطانية برئاسة آندي بيرنهام قواعد جديدة لحماية السائقين من رسوم المواقف الخاصة التي تصفها بغير العادلة، ضمن حزمة من الإجراءات التي تستهدف تخفيف أعباء المعيشة عن الأسر، وتشمل النقل العام وحقوق المستهلكين وفواتير الكهرباء وتكاليف الزي المدرسي.

وتندرج هذه التدابير ضمن ما تسميه الحكومة «الإصلاحات اليومية»، التي تهدف إلى إحداث تغييرات ملموسة في نفقات الأسر منذ تولي بيرنهام رئاسة الوزراء في تموز/يوليو.

وقال بيرنهام إن حكومته تريد منح العائلات «مساحة لالتقاط الأنفاس»، مضيفًا: «نريد أن نضع مزيدًا من المال في جيوب الناس، وأن نمنحهم الأمل في أن السياسة يمكن أن تعمل فعلًا من أجلهم ومن أجل حياتهم اليومية».

مهلة إضافية للسائقين وسقف لغرامات المواقف

 

أعلنت الحكومة في 19 تشرين الأول/أكتوبر قواعد جديدة للحد من ما تصفه بـ«المواقف الاستغلالية»، بموجب مدوّنة سلوك للمواقف الخاصة قُدّمت إلى البرلمان.

وتمنح القواعد السائقين خمس دقائق لتحديد ما إذا كانوا سيستخدمون الموقف، وعشر دقائق إضافية للمغادرة بعد انتهاء مدة الوقوف. كما تتيح إلغاء الرسوم عند تقديم اعتراض إذا كان سبب المخالفة ظرفًا خارجًا عن إرادة السائق، مثل حالة طبية طارئة أو عطل في السيارة أو تعطل آلة التذاكر.

وتضع القواعد سقفًا قدره 20 باوندًا للغرامات المتعلقة بالأخطاء البسيطة، مثل نسيان تصريح الموقف أو إدخال رقم لوحة السيارة بصورة خاطئة، وذلك عند الطعن في المخالفة. كما تُبقي الحد الأقصى العام لرسوم المواقف عند 100 باوند.

وقد تواجه الشركات المخالفة حرمانًا من الوصول إلى بيانات هيئة ترخيص السائقين والمركبات (DVLA)، ما يحدّ من قدرتها على تحديد هوية مالكي السيارات ومطالبتهم بالدفع.

وتشير البيانات إلى إصدار نحو 17 مليون مخالفة في مواقف السيارات الخاصة بالمملكة المتحدة خلال العام الماضي.

وقال بيرنهام إن التأخر بضع دقائق عن العودة إلى السيارة أو ارتكاب خطأ في رقم واحد من لوحة التسجيل لا ينبغي أن يؤدي إلى وصول غرامة باهظة إلى منزل السائق.

سقف لأجرة الحافلات وتسهيلات جديدة لركاب القطارات

في قطاع النقل العام، أعلن بيرنهام خلال أسبوعه الأول في المنصب تحديد الحد الأقصى لسعر تذكرة الحافلة المفردة عند باوندين اثنين خارج لندن، اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2027 وحتى نهاية العام نفسه.

وستخفض هذه الخطوة الحد الأقصى للأجرة بنحو الثلث، وفقًا للحكومة، التي تتوقع أن يستفيد منها ملايين الركاب، خصوصًا في المناطق الريفية والساحلية التي ترتفع فيها تكاليف التنقل.

أما في السكك الحديدية، فأصبح بإمكان الركاب الذين تُلغى رحلاتهم استخدام تذاكرهم دون رسوم إضافية على قطارات شركات أخرى مشاركة في الترتيب. ويهدف التغيير إلى تجنيب المسافرين الانتظار على الأرصفة ريثما تتفق الشركات المشغّلة على قبول التذاكر.

ووصف وزير السكك الحديدية، اللورد هيندي، الخطوة بأنها «تغيير بسيط ومنطقي يضع الركاب أولًا».

وأطلقت الحكومة أيضًا حملة تشجع على استخدام سماعات الأذن في وسائل النقل العام، بالتوازي مع حثّ القادة المحليين على الاستفادة من صلاحيات جديدة لفرض الغرامات. وقد تصل الغرامات المفروضة على مخالفات تشمل رمي النفايات والتدخين الإلكتروني وتشغيل الموسيقى دون سماعات إلى 100 باوند.

إجراءات ضد الاشتراكات المضللة والتخفيضات الوهمية

تعتزم الحكومة بدء حملة اعتبارًا من كانون الثاني/يناير 2027 لمواجهة ما يُعرف بـ«فخاخ الاشتراكات»، وهي العقود التي يصعب إلغاؤها أو تتجدد تلقائيًا بأسعار أعلى.

وبموجب الإجراءات المرتقبة، ستُطلب من الشركات معلومات أكثر وضوحًا بشأن الاشتراكات، إلى جانب إرسال تذكيرات منتظمة وتسهيل إجراءات الإلغاء. كما سيُمنح المستهلكون فترة مراجعة مدتها 14 يومًا بعد انتهاء الفترة التجريبية أو تجديد العقد.

وتُقدّر الحكومة أن هذه الإجراءات قد توفر للمستهلك نحو 14 باوندًا شهريًا عن كل اشتراك غير مرغوب فيه.

وفي سياق حماية المستهلكين، يعتزم بيرنهام أيضًا حظر الإعلانات المضللة عن التخفيضات، بما في ذلك الممارسات التي ترفع فيها الشركات الأسعار أولًا ثم تعلن عن خصومات توحي بتوفير أكبر من قيمته الفعلية.

إلغاء ضريبة الكهرباء وتخفيف تكلفة الزي المدرسي

وشملت الإجراءات كذلك إلغاء ضريبة القيمة المضافة البالغة 5 في المئة على فواتير الكهرباء المنزلية، لتصبح نسبتها صفرًا. وكان بيرنهام قد أعلن القرار في اليوم الثاني من توليه رئاسة الوزراء.

وفي قطاع التعليم، دخلت قواعد جديدة للزي المدرسي حيز التنفيذ في 1 أيلول/سبتمبر، بموجب «قانون رفاه الأطفال والمدارس». وتلزم القواعد المدارس بألا يتجاوز عدد قطع الزي التي تحمل شعار المدرسة ثلاث قطع، مع استثناء ربطة العنق من هذا العدد.

وبحسب وزارة التعليم ومكتب مفوّض الأطفال، يمكن أن يصل ما توفره الأسر نتيجة هذه التغييرات إلى 1,000 باوند سنويًا.

وتقول الحكومة إن هذه التدابير، التي تشمل النقل والطاقة والمشتريات اليومية، تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية عن الأسر البريطانية عبر خفض بعض النفقات وتعزيز حماية المستهلكين من الرسوم والممارسات غير العادلة.

المصدر: Liverpool Echo


اترك تعليقا

↑