بريطانيا تراهن على الاستثمار الدفاعي لإنعاش الاقتصاد وإعادة التصنيع
يعتزم وزير المالية البريطاني جون هيلي الإعلان عن دعم حكومي واضح للشركات المستثمرة في قطاع الدفاع، في إطار خطة لإعادة التصنيع، تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وخفض البطالة في بريطانيا.
ومن المقرر أن يطرح هيلي هذه الرؤية خلال كلمته أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول، اليوم الاثنين 28 أيلول/سبتمبر، في أول كلمة له أمام المؤتمر منذ توليه منصب وزير المالية.
وتأتي الخطة في إطار تعهّد رئيس الوزراء آندي بيرنهام بإعادة تصنيع بريطانيا، والذي أطلقه بعد توليه رئاسة الحكومة في تموز/يوليو.
كيف تراهن الحكومة على قطاع الدفاع لإنعاش الاقتصاد؟

قال هيلي إن «عصرًا جديدًا من التصنيع» سيشهد تنفيذ شركات بريطانية مشاريع دفاعية بمليارات الباوندات، من بينها إنشاء ثلاثة أحواض عائمة جديدة للغواصات في منطقة كلايد في اسكتلندا.
وأضاف أن دعم أحواض بناء السفن البريطانية لا يهدف إلى تعزيز الأمن القومي فحسب، بل إلى دعم الصناعات القادرة على دفع عجلة النمو وتوفير القدرات التي تحتاجها البلاد مستقبلًا.
وكان هيلي قد استقال من منصب وزير الدفاع في حكومة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، بعدما رأى أن الإنفاق على الدفاع لم يكن كافيًا.
وتراهن حكومة بيرنهام على أن الاستثمارات في قطاعات مثل الدفاع ستوفر وظائف جديدة، بما يساعد على تعزيز النمو الاقتصادي وخفض البطالة وتقليص فاتورة الرعاية الاجتماعية.
ما التحديات التي تواجه خطة إعادة التصنيع؟

تأتي هذه الخطط في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا اقتصادية متزايدة، إذ تعهّد بيرنهام بتخفيف أعباء غلاء المعيشة عن المواطنين، في حين تفرض الأوضاع المالية الصعبة قيودًا على قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق.
كما أثّر النزاع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة والمالية العامة، بينما يستعد هيلي لتقديم أول موازنة له وزيرًا للمالية في 28 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي قطاع الدفاع، تواجه الحكومة فجوة قدرها 4.7 مليار باوند في خطة الاستثمار الدفاعي، وهي خطة يرى بعض الخبراء العسكريين أنها لا تكفي لتحقيق تعهّد بريطانيا بزيادة الإنفاق الدفاعي.
وكان بيرنهام قد تعهّد برفع الميزانية الدفاعية الأساسية إلى 3.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بما يتماشى مع الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي (الناتو).
إلى أين يتجه الإنفاق الدفاعي في بريطانيا؟

لم يحدد هيلي حتى الآن ما إذا كانت الحكومة ستصل إلى إنفاق دفاعي يعادل 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو هدف سبق أن سعى إلى إقناع حكومة ستارمر بتبنّيه دون نجاح.
وقال وزير الدفاع الجديد “ويس ستريتنغ” إن قطاع الدفاع سيكون محركًا رئيسيًا لإعادة التصنيع، مؤكدًا أن الإنفاق الدفاعي ينبغي أن يدعم الاقتصاد البريطاني أيضًا.
وأضاف أن ذلك يعني دعم الشركات البريطانية، وشراء المنتجات المحلية كلما كانت الصناعة البريطانية قادرة على توفيرها.
المصدر:uk.marketscreener
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇