العرب في بريطانيا | بريطانيا تدرس حظر السوشيال ميديا دون سن 16

بريطانيا تدرس حظر السوشيال ميديا دون سن 16

بريطانيا تدرس حظر السوشيال ميديا دون سن 16
رنيم شلطف مايو 26, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تتجه الحكومة البريطانية نحو تشديد إجراءاتها ضد منصات التواصل الاجتماعي، ضمن مشاورات واسعة حول تعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت، وسط ضغوط سياسية ومجتمعية متزايدة لاتخاذ خطوات أكثر صرامة بحق شركات التكنولوجيا الكبرى.

ورغم أن المشاورات الرسمية لم تُغلق بعد، تعهّد وزراء بريطانيون باتخاذ إجراءات سريعة قد تشمل فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا على غرار النموذج الأسترالي، أو تقييد الخصائص التي توصف بأنها “إدمانية” مثل التمرير اللانهائي، والتشغيل التلقائي للمحتوى، والإشعارات المستمرة.

وتأتي هذه التحركات رغم دخول قانون السلامة على الإنترنت حيّز التنفيذ، والذي يُلزم شركات التكنولوجيا بحماية الأطفال من المحتوى الضار، إلا أن منتقدين يرون أن تطبيق القانون ما يزال بطيئًا وغير كافٍ.

دعوات لنهج أكثر صرامة

يُعد إيان راسل، والد المراهقة البريطانية مولي راسل التي أنهت حياتها بعد تعرضها لمحتوى ضار عبر إنستغرام وبينترست، من أبرز الأصوات المطالبة بإصلاحات جذرية.

ويرى راسل، رئيس مؤسسة “مولي روز” المعنية بالسلامة الرقمية، أن الحظر الشامل لمن هم دون 16 عامًا ليس الحل الأمثل، لأنه قد يدفع المراهقين إلى استخدام منصات غير آمنة فور بلوغهم السن القانونية. ويدعو بدلًا من ذلك إلى اعتماد نظام يسمح فقط للتطبيقات التي تستوفي معايير صارمة للسلامة بالوصول إلى المراهقين.

كما يطالب بحظر الخوارزميات التي تروج للمحتوى الضار، إضافة إلى فرض قيود على الخصائص التي تشجع على الإدمان الرقمي مثل التمرير اللانهائي والتشغيل التلقائي.

ويؤكد أن “الحظر الكامل قد يمنح أولياء الأمور شعورًا زائفًا بالأمان، بينما المطلوب هو إصلاح حقيقي للمنصات”.

اعتراضات من المراهقين

في المقابل، يرى بعض المراهقين أن المقترحات الحكومية تتجاهل واقع اعتماد الشباب على التكنولوجيا في حياتهم اليومية.

ويقول “فين”، وهو طالب بريطاني يبلغ 17 عامًا، إن فرض حظر شامل سيكون “قاسيًا للغاية”، خاصة بالنسبة للشباب الذين يستخدمون وسائل التواصل لمتابعة الأخبار والتواصل مع أصدقائهم.

لكنه أبدى دعمه لتنظيم الخصائص الإدمانية داخل التطبيقات، معتبرًا أن حماية المستخدمين يجب أن تكون أولوية، دون المساس الكامل بحرية الاستخدام.

كما انتقد خطط حظر الهواتف الذكية في المدارس، مشيرًا إلى أن العملية التعليمية أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالتطبيقات والمنصات الرقمية مثل Google Classroom وMicrosoft Teams.

وأضاف أن النقاش العام حول السلامة الإلكترونية “تسيطر عليه وجهة نظر البالغين”، في حين لا يتم الاستماع بما يكفي إلى الأطفال والمراهقين أنفسهم.

البرلمان البريطاني: الوضع الحالي غير مقبول

من جانبها، قالت تشي أونووراه، رئيسة لجنة العلوم والابتكار والتكنولوجيا في البرلمان البريطاني، إن “الوضع الحالي غير مقبول” فيما يتعلق بسلامة الأطفال على الإنترنت.

ودعت أونووراه إلى تشديد تطبيق قانون السلامة على الإنترنت، وفرض قيود على الخصائص الإدمانية، إلى جانب توفير بيانات أكبر للباحثين لفهم حجم الضرر الذي يتعرض له المراهقون عبر المنصات الرقمية.

كما طالبت بتشديد إجراءات التحقق من الأعمار لمنع الأطفال دون 13 عامًا من الوصول إلى المنصات، إضافة إلى تنظيم الإعلانات الرقمية التي قد تشجع على السلوك الإدماني.

شركات التكنولوجيا ترفض الحظر

من جهتها، أكدت دونيا سوني-كلارك، المديرة المشاركة في مجموعة TechUK التي تمثل شركات التكنولوجيا الكبرى، وجود “إجماع واسع” داخل القطاع ضد فكرة الحظر الشامل.

وأوضحت أن شركات التكنولوجيا تفضّل تنظيم الخصائص الضارة بدلًا من حظر المنصات نفسها، داعية إلى وضع معايير موحدة لجميع التطبيقات والخدمات التي يستخدمها الأطفال.

كما تدعم شركة Meta، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، اعتماد أنظمة للتحقق من الأعمار عند إعداد الهواتف الذكية أو تحميل التطبيقات، مع توفير مستويات إضافية من التحقق داخل المنصات نفسها.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
"أنتم تستخدمون الكلمات.. ونحن نملك السلاح" شهادة صادمة ترويها الناشطة الأمريكية كاترينا غراهام عن أبشع وسائل التعذيب والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال ضد نشطاء أسطول الصمود، مؤكدة أن العالم لم يرَ سوى لمحة عابرة من هذه الوحشية اليومية. وتأتي هذه الشهادة…
𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
"ساعاتٌ معدودة.. وتكفيرٌ لسنتين" ✨ صيامُ عرفة هو فرصة العمر التي تتكرر كل عام؛ لنمحو بها ما فات، ونستقبل ما هو آتٍ بقلوبٍ طاهرة مستبشرة بالقبول. وفي هذه الساعات المباركة، لا تنسوا أن تجعلوا لأهلنا المستضعفين في أمتنا العربية والإسلامية،…
𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
الناشطة كاترينا غراهام تنضم لنخبة من الضيوف المميزين في اللقاء الهام لمناهضة قرار "إعدام" الأسرى والرهائن الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وعُرفت كاترينا مؤخرًا بمواجهتها الشجاعة لـ "بن غفير" وهتافها لفلسطين أمامه مباشرة، حيث تعرضت لاعتداءات قاسية عقب ذلك، وستقدم شهادتها…
𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
"ضربني بحذائه على أسفل ظهري.." الناشط الاسكتلندي في أسطول الصمود "هيو ستيرلينغ" يروي بألم تفاصيل التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له من قبل قوات الاحتلال أثناء احتجازه، وسط صمت دولي مرعب تجاه هذه المعاملة القاسية. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←