برمنغهام تنضم إلى التحقيق الوطني في قضايا عصابات الاستغلال الجنسي
وسّع تحقيق وطني مستقل في قضايا استدراج الأطفال واستغلالهم جنسيًا نطاق عمله ليشمل مدينة برمنغهام وويلز، بهدف فحص إخفاقات محتملة في تعامل المؤسسات المعنية مع هذه الجرائم، ومدى فاعلية الإجراءات المتخذة لحماية الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن التقصير.
وأعلن التحقيق إجراء تحقيق محلي في برمنغهام يركّز على الاعتداء الجنسي على الأطفال واستغلالهم من جانب عصابات الاستدراج، إلى جانب دراسة استجابة الجهات المسؤولة عن حمايتهم. ويتمتع التحقيق بصلاحيات قانونية تتيح له إلزام الشهود بالإدلاء بإفاداتهم، وطلب الوثائق والمعلومات من الأفراد والمؤسسات.
برمنغهام ضمن تحقيقات محلية موسّعة

بدأ التحقيق الوطني أعماله رسميًا في آذار/مارس 2026، عقب الكشف عن إخفاقات متكررة في حماية الأطفال من الاعتداء الجنسي المنظم. ويجمع التحقيق بين جلسات مساءلة على المستوى الوطني وتحقيقات محلية تستهدف فحص الوقائع وآليات تعامل المؤسسات معها، ومن المقرر أن ينتهي بحلول آذار/مارس 2029.
وكان التحقيق قد أعلن سابقًا اختيار أولدهام في منطقة غريتر مانشستر، وبرادفورد وكيغلي في غرب يوركشاير، إضافة إلى لندن، لإجراء تحقيقات محلية، قبل توسيع نطاقه ليشمل برمنغهام وويلز.
وأوضح التحقيق أن اختيار برمنغهام يستند إلى معطيات توفر أساسًا قويًا لدراسة كيفية اكتشاف حالات الاستغلال الجنسي للأطفال، وطريقة استجابة المؤسسات المعنية لها في منطقة حضرية واسعة.
وقالت زوي بيلينغهام، عضو لجنة التحقيق: إن التحقيق المحلي سيفحص ما كانت تعرفه المؤسسات، وكيف اتُّخذت القرارات، ومدى التعاون بين الجهات المختلفة، والأسباب التي أدت إلى ضياع فرص حماية الأطفال.
وأضافت أن النتائج ستساعد في تكوين صورة وطنية أكثر وضوحًا عن أوجه القصور، بما يدعم فهم طبيعة الإخفاقات المؤسسية وكيفية منع تكرارها.
وأشار التحقيق إلى أن عمله سيركّز في البداية على برمنغهام، مع إمكانية توسيعه ليشمل مناطق مجاورة أو مرتبطة بها إذا أظهرت الأدلة ضرورة ذلك. ومن المنتظر تحديد النطاق الجغرافي النهائي مع تقدم جمع الإفادات والأدلة.
فتح المجال أمام الضحايا والناجين للإدلاء بشهاداتهم

بالتوازي مع التحقيقات المحلية، يتيح «مشروع الاستماع الوطني» للضحايا والناجين، وأفراد عائلاتهم وأصدقائهم، ومجموعات الناجين، مشاركة تجاربهم وآرائهم مع التحقيق.
وأوضح القائمون على التحقيق أن طرق المشاركة توسعت منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، لتشمل الإفادات المكتوبة والتسجيلات الصوتية والمرئية، إلى جانب مقابلات فردية يجريها ميسّرون مدرّبون، بدعم من خدمات متخصصة في الدعم النفسي.
ويهدف المشروع إلى إتاحة الفرصة أمام المتضررين لسرد تجاربهم، والمساهمة في فهم آثار الاعتداءات وأوجه القصور التي حالت دون حمايتهم.
قادة الأحزاب في برمنغهام يطالبون بكشف الحقيقة

رحّب قادة سياسيون في مجلس مدينة برمنغهام بتوسيع التحقيق ليشمل المدينة، مؤكدين ضرورة محاسبة الجناة وفحص إخفاقات المؤسسات دون استثناء.
وقال روجر هارمر، زعيم مجموعة الديمقراطيين الأحرار في المجلس: إن جميع مرتكبي الجرائم يجب أن يواجهوا العدالة، بصرف النظر عن هويتهم أو أصولهم.
وأضاف أن أطفالًا كثيرين تعرضوا لإخفاقات جسيمة في الحماية، مشددًا على أن المدينة ستتعامل مع القضية بصراحة ونزاهة، ولن تتجنب الأسئلة الصعبة، بما فيها تلك المتعلقة بالعرق.
وحذّر هارمر من استخدام قضية الاستغلال الجنسي للأطفال لتأجيج الانقسامات داخل المجتمع، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على مرتكبي الاعتداءات.
ولقي موقفه دعمًا من أعضاء آخرين في الائتلاف الحاكم بالمجلس، إلى جانب قادة مجموعات ريفورم يو كيه والمحافظين والعمال.
من جهته، قال كامل حواش، عضو مجلس المدينة عن حزب الخضر والمسؤول عن ملف الأطفال والشباب: إن المجلس لن يدخر جهدًا في حماية الأطفال ودعم الناجين من الاعتداءات.
كما رحّب جيكس باركن، زعيم مجموعة ريفورم يو كيه في المجلس، بإدراج برمنغهام ضمن التحقيق، معتبرًا أن سكان المدينة يستحقون معرفة الحقيقة.
بدوره، دعا روبرت ألدن، زعيم مجموعة المحافظين في المجلس، إلى تقديم كشف الحقيقة على الخلافات السياسية.
وقال عضو المجلس مات بينيت: إن التحقيق ينبغي أن يتبع الأدلة أينما قادت، بما يشمل فحص الإخفاقات المؤسسية والأسئلة المتعلقة بالخلفيات العرقية والدينية والثقافية للجناة، متى كانت هذه العوامل ذات صلة بالأدلة.
ومن المتوقع أن تسهم التحقيقات المحلية في تحديد كيفية تعامل المؤسسات مع البلاغات والمعلومات المتاحة، وما إذا كانت هناك فرص ضائعة لمنع الاعتداءات وحماية الأطفال، على أن تُبنى الاستنتاجات على الأدلة التي يجمعها التحقيق.
المصدر: Birmingham Live
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇