بادينوك تغلق باب التحالف مع «ريفورم» وتصفه بـ«المستيقظ»
استبعدت زعيمة حزب المحافظين البريطاني، كيمي بادينوك، مجددًا إمكانية عقد أي اتفاق أو تحالف مع حزب «ريفورم» (Reform UK) بزعامة نايجل فاراج، سواء قبل الانتخابات المقبلة أو بعدها، في وقت تتصاعد فيه حدة الخلاف بين الحزبين المتنافسين على أصوات اليمين في بريطانيا.
وجاء موقف بادينوك خلال مشاركتها في بودكاست «Political Currency»، حيث أكدت أن أي تفاهم مع حزب «ريفورم» «غير وارد إطلاقًا»، واصفةً الحزب بأنه «مستيقظ» (woke)، وهو مصطلح يُستخدم في الخطاب السياسي البريطاني والأمريكي للإشارة، غالبًا، إلى خطاب يركز على قضايا الهوية والتمييز والمظلومية، ويركز على علاقات القوة بين الفئات المختلفة في المجتمع. إلا أن بادينوك تستخدمه هنا بمعنى أوسع، منتقدةً ما تعتبره خطابًا قائمًا على التظلّم وسرديات الضحية بدلًا من تقديم حلول عملية للمشكلات.
بادينوك: لا أريد إرباك الناخبين

بررت زعيمة المحافظين رفضها لأي اتفاق مع «ريفورم» بأنها لا تريد أن يكون الناخبون «مشوّشين بشأن ما يمثّله حزب المحافظين».
وأوضحت أن وصفها لـ«ريفورم» بأنه «مستيقظ» لا يرتبط بالمعنى الشائع للمصطلح باعتباره تعبيرًا عن توجهات اليسار فقط، مشيرةً إلى أن مفهوم «woke» يُستخدم بمعانٍ متعددة، وأن كثيرين لا يدركون ذلك.
وأشارت إلى أن هذا النوع من الخطاب يمكن أن يظهر لدى اليسار واليمين على حد سواء؛ ففي اليسار، قد يُصوَّر البيض أو الرجال باعتبارهم مضطهِدين، بينما تُقدَّم «المؤسسة» في الخطاب اليميني باعتبارها الطرف المضطهِد.
«تذمّر وشكوى دون حلول»
وتابعت بادينوك أن هذا الخطاب يقوم، من وجهة نظرها، على «التذمّر والشكوى دون حلول حقيقية»، معتبرةً أنه ينشغل بديناميكيات القوة وطرق الوصول إليها أكثر من التركيز على إيجاد حلول للمشكلات وإصلاحها.
وبناءً على ذلك، أكدت رفضها القاطع لأي تحالف مع «ريفورم»، قائلةً إنها لا ترى كيف يمكن أن يكون لديها «أشخاص من هذا النوع في أي شكل من أشكال الائتلاف».
رفض «توحيد اليمين»

وشددت زعيمة المحافظين على أنها لا تسعى إلى «توحيد اليمين»، بل إلى «توحيد البلاد»، مضيفةً: «لا يمكنك إدارة البلاد بنصفها فقط».
ويأتي هذا الموقف في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي الحالية إلى أن إجراء انتخابات عامة في الوقت الراهن قد يؤدي إلى برلمان معلّق، بحيث لا يحصل أي حزب على العدد الكافي من المقاعد لتشكيل أغلبية منفردة.
ولا يقتصر رفض أي تفاهم بين الحزبين على بادينوك، إذ سبق لزعيم حزب «ريفورم»، نايجل فاراج، أن رفض هو الآخر الحديث عن اتفاق مع المحافظين، مؤكدًا رغبته في أن يحل حزبه محل حزب المحافظين بدلًا من الدخول في تحالف معه.
اتهامات متبادلة بين المحافظين و«ريفورم»
في المقابل، صعّد حزب «ريفورم» هجومه على بادينوك، بعدما انتقد في وقت سابق تعيينها مستشارًا لها، واعتبر أنه «أمر يفوق التصديق» أن تكون زعيمة المحافظين قد «عيّنت نازيًا جديدًا سابقًا» في منصب استشاري.
وقال الحزب إن الشخص المعني هو جوشوا بونهيل-باين، واصفًا إياه بأنه «فاشي يعرّف نفسه بذلك»، ومشيرًا إلى أنه سُجن بتهمة نشر مواد معادية للسامية. وأضاف أن بونهيل-باين «سيكون له الآن رأي في السياسة الوطنية لحزب المحافظين».
هوة متزايدة بين الحزبين

وتعكس هذه التصريحات تصاعد الخلاف بين حزب المحافظين و«ريفورم»، في ظل تنافسهما على قاعدة الناخبين في يمين الوسط واليمين في بريطانيا، مع استمرار تبادل الاتهامات بدلًا من التوجه نحو أي تقارب سياسي.
ففي الوقت الذي تصر فيه بادينوك على رفض أي تحالف مع «ريفورم» وتصف خطابه بأنه «مستيقظ»، يواصل الحزب هجومه على زعيمة المحافظين، مستندًا إلى اتهامات تتعلق بأحد مستشاريها وخلفيته.
ولا تتضمن المصادر المتاحة ردًا من حزب المحافظين على اتهامات «ريفورم» بشأن تعيين المستشار، كما لا تتضمن تعليقًا مباشرًا من فاراج على وصف بادينوك الأخير لحزبه.
المصدر: Politics UK
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇