بادينوك تتعهد بإلغاء ضريبة الميراث وخفض فاتورة الإعانات الاجتماعية
تعهدت زعيمة حزب المحافظين البريطاني كيمي بادينوك بإلغاء ضريبة الميراث على المنازل العائلية وخفض الإنفاق على الإعانات الاجتماعية، إذا عاد حزبها إلى السلطة في الانتخابات المقبلة، في إطار ما وصفته بأنه «معركة من أجل روح الأمة».
وقالت بادينوك إن المحافظين سيركزون على تمكين الناس من «الاحتفاظ بقدر أكبر مما يكسبون»، مشيرة إلى أن إلغاء ضريبة الميراث سيخفض عدد الأسر الخاضعة لها إلى أقل من النصف، ويسمح للأزواج بتوريث ما يصل إلى مليون باوند إضافية معفاة من الضريبة.
وتُفرض ضريبة الميراث حاليًا على قيمة التركات التي تتجاوز 325 ألف باوند، بينما ترتفع قيمة الإعفاء إلى 500 ألف باوند لمن يترك منزله الرئيسي لأبنائه أو ورثته المباشرين.
وقال مسؤولون في حزب المحافظين إن تمويل إلغاء الضريبة سيأتي من إجراءات لخفض فاتورة الرعاية الاجتماعية، من بينها إعادة العمل بسقف إعانة الطفلين، وتقليص المدفوعات لبعض العاطلين عن العمل والمستفيدين من الائتمان الشامل.
بادينوك تدافع عن خفض الإعانات

قدّمت بادينوك المحافظين باعتبارهم الحزب «الجاد» في مواجهة حزب العمال، متعهدة باتباع ما وصفته بنهج «الحب القاسي» في نظام الرعاية الاجتماعية، بهدف خفض الإنفاق ودفع مزيد من الشباب إلى سوق العمل.
وقالت: «نحتاج إلى إعادة العدالة إلى نظام الرعاية»، مضيفة أنه «من الخطأ أخلاقيًا أن نخبر أشخاصًا يعانون نوبات قلق خفيفة بأنهم معاقون وغير قادرين على العمل».
وأكدت بادينوك أنها «ليست ممن يُشطبون»، في إشارة إلى مساعيها لإعادة بناء الحزب بعد هزيمته في الانتخابات العامة عام 2024، وقالت إن إنعاش الاقتصاد سيكون «المبدأ التنظيمي المركزي» لأي حكومة محافظة مقبلة.
وفي انتقاد لحكومة بيرنهام، قالت بادينوك إن حزب العمال «هو حزب العمال القديم نفسه: ضرائب مرتفعة وإنفاق مرتفع»، واتهمته بأنه «مدمن على الإعانات، يغرق البلاد في الديون، ويخنق الاقتصاد بالضرائب».
كما استبعدت مجددًا إمكانية عقد تحالف مع حزب ريفورم يو كيه بقيادة نايجل فاراج، رافضة الدعوات إلى «توحيد اليمين»، وقالت إن المحافظين «لن يتحدوا مع ذلك».
تعهدات اقتصادية ودفاعية جديدة
أعلن حزب المحافظين خلال مؤتمره عددًا من التعهدات إلى جانب إلغاء ضريبة الميراث، من بينها خفض معدل اشتراكات التأمين الوطني التي يدفعها أصحاب العمل إلى النصف عن العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و24 عامًا.
كما تعهد الحزب بمنع خريجي المدارس من الانتقال مباشرة إلى إعانات البطالة، وإلغاء ما يسمى «ضريبة المنازل الفاخرة» على العقارات في إنجلترا التي تتجاوز قيمتها مليوني باوند.
وتتضمن الخطط أيضًا تقليص البيروقراطية وإلغاء هيئات شبه مستقلة، إلى جانب استثمار 10 مليارات باوند على مدى عشر سنوات في منظومة دفاعية جديدة أطلق عليها اسم «الدرع البريطاني»، بهدف حماية بريطانيا وقواعدها الخارجية من هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ.
انتقادات لخطط المحافظين

انتقد حزب العمال تعهدات المحافظين، وقال إن خطتهم الجديدة تعطي الأولوية للأسر الأكثر ثراءً من دون تقديم ما يكفي لمساعدة «الأسر العادية المكافحة».
من جانبه، قال ريفورم يو كيه إن نحو 2 في المئة فقط من الأسر البريطانية ستستفيد من خطة إلغاء ضريبة الميراث، مستندًا إلى تحليل أجرته وكالة العقارات «سافيلز».
وقال المتحدث باسم الخزانة في ريفورم يو كيه، روبرت جينريك، إن الحزب سيمنح الجميع خفضًا ضريبيًا بقيمة 500 باوند من خلال رفع الحد الشخصي المعفى من الضريبة إلى 15 ألف باوند.
أما زعيم الديمقراطيين الأحرار، السير إد ديفي، فقال إن خطط المحافظين تتضمن «فجوة» تمويلية بقيمة 33 مليار باوند، واصفًا سياسات الحزب بأنها «تجربة خطيرة» قد تؤدي إلى «نسف المالية العامة».
واتهم خصوم المحافظين الحزب باتباع ما وصفوه بـ«اقتصاد خيالي» عبر التقليل من كلفة تعهداته، فيما يصر المحافظون على أن خططهم «مموّلة بالكامل».
المصدر: Evening Standard
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇