هل هناك انفلات أمني مع تزايد سرقات المتاجر في بريطانيا؟
أعادت الأرقام الجديدة بشأن سرقات المتاجر في بريطانيا فتح نقاش واسع حول قدرة السلطات على مواجهة الجرائم اليومية، بعدما سجلت البلاغات مستويات قياسية، بالتزامن مع انخفاض نسب القضايا التي تنتهي بتوجيه اتهامات في عدد من المناطق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تقول فيه سلاسل تجارية كبرى إن حوادث السرقة باتت أكثر جرأة وتنظيماً، بينما يواجه العاملون في المتاجر تهديدات واعتداءات متكررة.
ارتفاع بنسبة 133 في المئة خلال خمس سنوات

بحسب بيانات رسمية حللها حزب الديمقراطيين الأحرار، ارتفع عدد بلاغات سرقات المتاجر من:
• 228,128 حالة في 2020-2021
إلى:
• 530,457 حالة في 2024-2025
أي بزيادة بلغت 133 في المئة خلال خمس سنوات، في مؤشر على اتساع حجم الظاهرة في إنجلترا وويلز.
أقل من خُمس القضايا تنتهي باتهام
.jpeg?width=1200)
رغم الارتفاع الكبير في البلاغات، بلغت نسبة القضايا التي انتهت بتوجيه اتهام في 2024-2025 نحو 19.83 في المئة فقط.
ويعني ذلك أن غالبية القضايا لم تصل إلى مرحلة الاتهام الرسمي، ما يثير تساؤلات حول الردع وسرعة الملاحقة.
لندن في أسفل الترتيب
جاءت شرطة العاصمة لندن (Metropolitan Police) في ذيل القائمة من حيث نسبة القضايا التي انتهت باتهام، إذ لم تتجاوز أقل من 7 في المئة.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت سرقات المتاجر المسجلة في لندن من:
• 31,008 حالات في 2020-2021
إلى:
• 93,626 حالة في 2024-2025
أي ما يقارب ثلاثة أضعاف خلال الفترة نفسها.
دورهام الأفضل أداءً
في المقابل، تصدرت شرطة دورهام (Durham Constabulary) القائمة، بعدما تمكنت من توجيه اتهام في 32.7 في المئة من قضايا سرقات المتاجر.
ويعكس ذلك تفاوتاً واضحاً في الأداء بين قوات الشرطة المختلفة.
المتاجر الكبرى تدق ناقوس الخطر
انتقدت سلسلة ماركس آند سبنسر (Marks & Spencer) ما وصفته بفشل الحكومة والشرطة في احتواء الظاهرة، وقالت إن الهجمات على متاجرها أصبحت:
• أكثر جرأة
• أكثر تنظيماً
• أكثر عدوانية
وهو ما يعكس، بحسب الشركة، تصاعد مستوى التحدي الأمني الذي تواجهه المتاجر.
ما الذي تقترحه الأحزاب؟
يرى الديمقراطيون الأحرار أن الحل يشمل:
• إعادة الشرطة المجتمعية
• تخصيص ضباط معروفين لكل منطقة
• إعادة فتح مكاتب شرطة محلية في المدن والبلدات
كما تطالب حملات أخرى بضمان استجابة ميدانية أسرع لبلاغات السرقة.
تغييرات قانونية مرتقبة
تسعى الحكومة البريطانية، عبر مشروع قانون جديد للجريمة والشرطة، إلى:
• إلغاء القاعدة التي كانت تتساهل نسبياً مع سرقات تقل قيمتها عن 200 باوند
• استحداث جريمة مستقلة للاعتداء على موظفي المتاجر
• إصدار أوامر تمنع المتورطين المتكررين من دخول مراكز المدن
أزمة جريمة أم أزمة ثقة؟

قد يكون وصف الوضع بـ”الانفلات الأمني” محل جدل سياسي، لكن الأرقام تشير إلى ثلاثة اتجاهات واضحة:
• ارتفاع قوي في السرقات
• انخفاض نسب المحاسبة
• تزايد قلق المتاجر
وفي مثل هذه الحالات، لا تُقاس الأزمة بعدد البلاغات وحده، بل بمدى ثقة الناس في قدرة النظام على الاستجابة والردع.
المصدر: إكسبرس
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇