انخفاض أسعار المنازل بنسبة 38% في أجمل بلدات بريطانيا الساحلية
في الوقت الذي تُسابق فيه العائلات والمستثمرون الزمن لاقتناص الفرصة وامتلاك عقار على شواطئ بريطانيا، كشفت بيانات سوق العقارات البريطاني عن مفارقة غير متوقعة؛ إذ سجلت بلدة “سيهوسز” (Seahouses) الساحلية -المصنفة رسميًّا ضمن أقاليم الجمال الطبيعي الأخاذ- انهيارًا مفاجئًا في أسعار منازلها بنسبة بلغت 38% خلال عام واحد، لتقود بذلك حركة تصحيح سعري حادة تضرب عددًا من المنتجعات الشاطئية في البلاد.
التقرير الصادر عن شركة “يوبا” (Yopa) للوساطة العقارية، أثار تساؤلات كثيرة عن ما إذا كانت الطفرة العقارية الساحلية التي صاحبت أزمة كورونا قد بدأت بالانحسار الفعلي، لتعود الأسعار إلى مستوياتها المنطقية.
صدمة الأسعار في “سيهوسز”

وتُظهر الأرقام أن متوسط سعر العقار في بلدة “سيهوسز” بمقاطعة نورثمبرلاند، التي تشتهر بمرفئها الحيوي وحياتها الفطرية الغنية، قد تراجع إلى 259,346 باوند، هبوطًا من 418,476 باوند سُجلت في مارس/آذار 2025.
وترى فيرونا فرانكيش، الرئيسة التنفيذية لشركة “يوبا”، أن هذا التراجع لا يعكس تدهورًا في جاذبية البلدة، وإنما هو “تصحيح سعري” حتمي. وأوضحت أن العقارات الساحلية حظيت بمستويات نمو “استثنائية ومتضخمة” خلال فترة الوباء نتيجة الإقبال على العمل عن بُعد، وكان لا بد للسوق أن يستغرق بضع سنوات ليعود إلى طبيعته.
ورغم هذا الانكماش العقاري، لا تزال البلدة تحتفظ ببريقها السياحي؛ حيث تشكل نقطة الانطلاق الرئيسة نحو “جزر فارن” (Farne Islands) الشهيرة بمستعمرات الطيور البحرية النادرة، إلى جانب جاذبيتها المحلية المتمثلة في متاجر “السمك والبطاطا” الشهيرة وإطلالاتها الريفية والبحرية الممتدة.
الخارطة الكاملة لتراجع العقارات الساحلية
ولم تكن نورثمبرلاند وحدها تحت مقصلة الهبوط، بل امتدت الموجة لتشمل وجهات ساحلية بارزة في ويلز واسكتلندا وإنجلترا، وجاءت قائمة أكثر البلدات تضررًا وفقًا لـ”يوبا” كالآتي:
• بورتمايريون (ويلز): سجلت تراجعًا بنسبة 20.2 في المئة.
٠ فوي (كورنوال): انخفضت الأسعار فيها بنسبة 18.3 في المئة.
• نورث بيرويك (إيست لوثيان): تراجعت بنسبة 13.8 في المئة.
• لوسيموث (موراي): انخفضت بنسبة 11.8 في المئة.
• واتشيت (سومرست): تراجعت بنسبة 10.7 في المئة.
• ألديبورغ (سوفولك): انخفضت بنسبة 10.6 في المئة.
طفرة مضادة.. “ساندمانكس” و”بوتل” في الصدارة
على الجانب الآخر من المنحنى السعري، خالفت مناطق أخرى هذا الاتجاه الهبوطي لتسجل أرقامًا قياسية:
• منطقة “ساندمانكس” (Sandbanks) في دورست: حافظت على مكانتها كأغلى الشواطئ البريطانية، حيث استقر متوسط سعر المنزل عند 682,598 باوند، بارتفاع يبلغ 75.6 في المئة عن متوسط الأسعار في المقاطعات المجاورة (بورنموث، وكريستشيرش، وبول).
• بلدة “بوتل” (Bootle) في ميرسيسايد: كشفت دراسة منفصلة لمنصة “رايت موف” (Rightmove) أن هذه البلدة باتت السوق العقاري الساحلي الأسرع نموًا في بريطانيا، بعد أن قفزت الأسعار المطلوبة فيها بنسبة 11 في المئة خلال العام الأخير.
هل تظل الحياة الساحلية ملاذًا اقتصاديًّا؟
ورغم القفزات السعرية في بعض الجيوب العقارية، فإن الاتجاه العام يشير إلى أن السكن بجوار البحر لا يزال خيارًا متاحًا وبمتناول اليد مقارنة بالمدن الكبرى والمناطق الداخلية.
فمن بين نحو 100 منطقة ساحلية شملها تحليل “رايت موف” -وشهدت تدفقًا لعقارات جديدة لا تقل عن 20 منزلًا لكل منها- تبين أن 80 في المئة من هذه الأسواق المحلية لا تزال تعرض منازل بأسعار مطلوبة تقع تحت خط المتوسط السعري العام في بريطانيا.
المصدر: ديلي إكسبريس
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇