العرب في بريطانيا | ارتفاع خطير في جرائم الطعن بين المراهقين في بري...

ارتفاع خطير في جرائم الطعن بين المراهقين في بريطانيا

ارتفاع خطير في جرائم الطعن بين المراهقين في بريطانيا
محمد علي فبراير 8, 2025
شارك

أعربت منظمات حقوقية وخيرية معنية بمكافحة العنف عن قلقها العميق إزاء الارتفاع في عدد ضحايا جرائم الطعن من فئة المراهقين في إنجلترا، حيث أظهرت الأرقام تزايدًا ملحوظًا في الحالات التي تستدعي دخول المستشفى بين من تقل أعمارهم عن 18 عامًا.

ووفقًا لتحليل أجرته وكالة الأنباء البريطانية “PA” فقد سجلت هيئة خدمات الصحة الوطنية (NHS)، 3900 حالة دخول إلى المستشفى جراء اعتداءات بأسلحة حادة أو سكاكين خلال العام 2023-2024.

تصاعد العنف بين المراهقين في بريطانيا

وكان 13.1 في المئة من هذه الحالات (509 حالات) لأطفال ومراهقين تتراوح أعمارهم بين صفر و17 عامًا، مقارنةً بعدد الحالات المسجّلة عام 2022-2023، حيث بلغت آنذاك 12.4 في المئة (467 حالة من أصل 3775)، وهو المعدل الأعلى المسجل خلال العقد الأخير.

وفي مؤشر جديد على تصاعد الظاهرة، أعلنت شرطة مانشستر عن إصابة فتى يبلغ من العمر 16 عامًا بجروح خطيرة في حادثة طعن مزدوجة وقعت مؤخرًا، ما يؤكد تزايد تورط القُصّر في مثل هذه الجرائم، سواء كضحايا أو كجناة.

وحول هذا التصاعد الخطير، قال جون ييتس، مدير مؤسسة (Youth Endowment Fund) المختصة بمكافحة العنف بين الشباب: “من الصادم أن نشهد ارتفاعًا في عدد الأطفال الذين يتعرضون للطعن أو الإصابات الناجمة عن أسلحة حادة”.

وأضاف: “تشير أبحاثنا إلى أن طفلًا من بين كل 20 طفل حمل السلاح الأبيض خلال العام الماضي، فيما أفاد نحو نصف هؤلاء بأنهم فعلوا ذلك لحماية أنفسهم”.

وأشار ييتس إلى أن الفئات الأكثر عرضة لحمل السكاكين تشمل الأطفال المفصولين من المدارس، أو الذين تعرضوا للاستغلال، أو المفقودين من منازلهم ومؤسساتهم التعليمية.

وأكد أن “تشديد القوانين للحد من حمل الأطفال للأسلحة البيضاء خطوة ضرورية، لكنها غير كافية لمعالجة جذور المشكلة”.

جرائم الطعن تستهدف فئة الشباب

من جانبه، أعرب باتريك غرين، مدير مؤسسة (Ben Kinsella Trust) المناهضة لجرائم الطعن، عن قلقه إزاء الإحصاءات الجديدة، قائلًا: “إن الأرقام مقلقة، فهي تعكس استهداف فئة الشباب مقارنة ببقية الفئات العمرية”.

وأوضح غرين أن بيانات المستشفيات توفر رؤية أوسع لحجم المشكلة، مشيرًا إلى أن العديد من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها رسميًا للشرطة، ما يجعل هذه البيانات مؤشرًا مهمًا لفهم مدى انتشار الظاهرة.

وأضاف: “كثير من الضحايا الذين ينتهي بهم المطاف في المستشفيات ربما لم يبلغوا الشرطة، لكنهم احتاجوا إلى رعاية طبية، وهو ما يستوجب اتخاذ تدابير وقائية عاجلة”.

تشير الإحصاءات إلى تغييرات ملحوظة في التركيبة العمرية لضحايا جرائم الطعن، حيث ارتفعت نسبة الضحايا من الفئة العمرية 0-17 عامًا من 8.7 في المئة في عام 2013-2014 إلى 13.1 في المئة في العام الحالي.

بينما انخفضت نسبة الضحايا الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا من 30.4 في المئة إلى 23.9 في المئة خلال الفترة ذاتها.

وفي حين تراجعت نسبة الضحايا من الفئة العمرية 25-34 عامًا من 29.8 في المئة إلى 27.0 في المئة، شهدت الفئة العمرية 35-44 عامًا ارتفاعًا من 16.6 في المئة إلى 20.0 في المئة، وهو ما يعكس تحولًا في طبيعة الضحايا واتجاهات الجريمة.

جهود أمنية لمواجهة العنف في بريطانيا

ورغم أهمية هذه الأرقام، فإنها لا تشمل الحالات التي تلقت العلاج في أقسام الطوارئ دون الحاجة إلى دخول المستشفى، وهو ما يشير إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أدريان بويل، رئيس الكلية الملكية لطب الطوارئ (RCEM): “ندرك خطورة التداعيات الكارثية للعنف، خاصة جرائم الطعن، ليس فقط على الضحايا بل أيضًا على المجتمعات والأطقم الطبية التي تتعامل مع هذه الحالات الصادمة”.

وأضاف بويل أن “أغلب ضحايا العنف الذين نراهم في أقسام الطوارئ غير معروفين لدى الشرطة، ولهذا نشارك في مشروع مشترك مع وزارة الداخلية البريطانية لتبادل المعلومات، بهدف الحد من العنف المرتبط بالسكاكين والعصابات”.

وتزامن هذا الارتفاع في معدلات الطعن مع إحصاءات جديدة صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني (ONS)، أظهرت أن 15 في المئة من ضحايا جرائم القتل باستخدام السكاكين أو الأدوات الحادة في إنجلترا وويلز خلال العام 2023-2024 كانوا دون سن 18 عامًا، بواقع 40 ضحية من أصل 262، مقارنة بـ13 في المئة في العام السابق (32 ضحية من أصل 243)، وهي أعلى نسبة مسجلة خلال العقد الأخير.

وتعكس هذه الإحصاءات تصاعدًا خطيرًا في ظاهرة العنف المسلح بين الشباب في بريطانيا، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لمعالجة الأسباب العميقة لهذه الأزمة الأمنية والاجتماعية، عبر استراتيجيات شاملة تشمل الوقاية، والتدخل المبكر، وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للمراهقين الأكثر عرضة للخطر.

المصدر: The Standard


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
تصدّت جامعة "كامبريدج" لاتهامات السرقة العلمية الموجهة لأصغر أستاذ أسود في تاريخها. البروفيسور جيسون أرداي، الذي لم ينطق حتى سن الحادية عشرة ولم يتعلم القراءة إلا في الثامنة عشرة من عمره بسبب التوحد، تحول إلى رمز عالمي للتحدي بعد تعيينه…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي يدعو إلى "وقف نهب بريطانيا فورًا"، ويهاجم تجربة آندي بيرنهام خلال فترة توليه عمودية مانشستر الكبرى؛ محذرًا من الانخداع بناطحات السحاب والمشاريع العقارية الكبيرة التي خدمت كبار المالكين وتجاهلت المشردين، وداعيًا إلى عدم إدارة البلاد…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
"أنا امرأة، يمكنني السرقة ولن أقع في مشكلة" جدال ساخن عبر إذاعة LBC؛ متصل بريطاني يرفض قطعًا حل أزمة السجون بإطلاق سراح السجينات قبل انتهاء فترة عقوبتهن، مؤكدًا أن هذا القرار سيزيد الأمر سوءًا في شوارع البلاد. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
من الابتسامة عند الباب إلى قاعة المحكمة.. هذا ما يجب أن تعرفه عن جارك البريطاني.. يصارح عدنان حميدان @AdnanHmida41996 العرب في بريطانيا بدراسة تكشف نظرة المجتمع البريطاني لهم وكيف فشلوا بالاندماج من خلال تفاعلاتهم اليومية مع جيرانهم، ويقدم أبرز النصائح…
عرض المزيد على X ←