المحجبة الصومالية سغال عبد الولي تحتفظ بمقعد ستارمر لحزب العمال في هولبورن وسانت بانكراس
احتفظ حزب العمال بمقعد هولبورن وسانت بانكراس في شمال لندن، بعد فوز مرشحته سغال عبد الولي، زعيمة مجلس بلدية كامدن، في الانتخابات الفرعية التي جرت يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، لملء المقعد الذي شغر برحيل رئيس الوزراء السابق كير ستارمر.
وحصلت عبد الولي، المحجبة ذات الأصول الصومالية، على 12,292 صوتاً بنسبة تقارب 45.3% من الأصوات الصحيحة، متقدمة بفارق 3,364 صوتاً على زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي الذي حلّ ثانياً بـ8,928 صوتاً بنسبة 32.9%، لتصبح أول امرأة تمثل الدائرة في مجلس العموم منذ إنشائها فضلا عن كونها مسلمة محجبة.
وجاء مرشح حزب المحافظين يوان كاميرون ثالثاً بـ1,922 صوتاً، تلاه مرشح حزب ريفورم بيتر نيومان بـ1,612 صوتاً، ثم مرشح حزب الديمقراطيين الأحرار باتريك ستيلمان بـ924 صوتاً.
أما زعيم حزب العاملين جورج غالاوي، فلم يحصل إلا على 314 صوتاً، أي ما يعادل نحو 1.2% فقط من الأصوات، ليحلّ في المرتبة السابعة خلف مرشح حزب “استعادة بريطانيا” اليميني.
نتائج جميع المرشحين
- سغال عبد الولي، حزب العمال: 12,292 صوتاً (45.3%)
- زاك بولانسكي، حزب الخضر: 8,928 صوتاً (32.9%)
- يوان كاميرون، حزب المحافظين: 1,922 صوتاً (7.1%)
- بيتر نيومان، حزب ريفورم: 1,612 صوتاً (5.9%)
- باتريك ستيلمان، حزب الديمقراطيين الأحرار: 924 صوتاً (3.4%)
- تايلر جونسون، حزب استعادة بريطانيا: 692 صوتاً (2.5%)
- جورج غالاوي، حزب العاملين: 314 صوتاً (1.2%)
- بريوني كابور، حزب العودة إلى الاتحاد الأوروبي: 236 صوتاً (0.9%)
- بارمي برانش، حزب الوحش الهائج المجنون الرسمي: 87 صوتاً (0.3%)
- هيلين سبايبي-فان، تحالف الشعوب المسيحية: 63 صوتاً (0.2%)
- كلير فيشر، حزب المناخ: 51 صوتاً (0.2%)
- كيتانكومار بيباليا، حزب صوت المملكة المتحدة: 23 صوتاً (0.1%)
- جوناثان سيلبرمان، الرابطة الشيوعية: 9 أصوات (0.03%)
- توم داروود، مستقل: 7 أصوات (0.03%)
نسبة إقبال متدنية
وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 38.76%، بواقع 27,309 أوراق اقتراع جرى التحقق منها في المقر الرئيسي لمجلس كامدن، وهي نسبة أدنى بكثير من نظيرتها في الانتخابات العامة لعام 2024 التي بلغت 54.1% في الدائرة نفسها.
كما جاءت النسبة دون مستوى الانتخابات الفرعية الأخيرة، إذ سجلت دائرة ميكرفيلد التي فاز بها آندي بورنهام نسبة مشاركة بلغت 58.7%، فيما سجلت دائرة غورتون ودنتون، التي فازت بها هانا سبنسر من حزب الخضر، نسبة 47.5%.
معقل عمالي تاريخي
وتُعدّ هولبورن وسانت بانكراس من أعرق معاقل حزب العمال في لندن، إذ لم يخسرها الحزب منذ إنشاء الدائرة عام 1983، وحصد فيها ما لا يقل عن 40% من الأصوات في كل انتخابات عامة. وقد مثّلها لعقود النائب العمالي الراحل فرانك دوبسون، قبل أن يخلفه كير ستارمر.
ورغم احتفاظ الحزب بالمقعد، فإن الأداء القوي لبولانسكي، الذي اقترب من ثلث الأصوات، يعكس تصاعد حضور حزب الخضر في الدوائر الحضرية بالعاصمة.
“شرف استثنائي”
وفي كلمتها عقب إعلان النتائج، وصفت عبد الولي فوزها بأنه “شرف استثنائي”، مشيرة إلى أنها أول امرأة تمثل الدائرة، ووجهت الشكر لسلفيها دوبسون وستارمر، معربة عن امتنانها لخدمتهما وللأسس التي تركاها للجيل القادم.
وأكدت أن الناس بحاجة إلى أن يؤمنوا بقدرة السياسة على تحسين حياتهم، موضحة أن قضية التشرد هي التي دفعتها إلى العمل السياسي، وأنها تعتزم العمل مع آندي بيرنهام والحكومة لمعالجة ظاهرة النوم في الشوارع والتصدي لأزمة السكن الأوسع. كما دعت إلى إعادة شركة المياه “تيمز ووتر” (Thames Water) إلى الملكية العامة.
من هي سغال عبد الولي؟

تبلغ سغال عبد الولي 42 عاماً، ووصلت إلى بريطانيا طفلةً لاجئة مع عائلتها قادمة من الصومال في تسعينيات القرن الماضي، ونشأت في حي كامدن الذي باتت اليوم تمثله في البرلمان.
انتُخبت عضواً في مجلس بلدية كامدن عام 2022، ثم اختيرت زعيمة للمجلس في مايو/أيار الماضي، قبل أن يختارها أعضاء حزب العمال المحليون مرشحة للحزب في هذه الانتخابات الفرعية، وقالت حينها إنها سعيدة بثقة الأعضاء بها لتمثيل المنطقة التي نشأت فيها.
وإلى جانب عملها السياسي، عملت عبد الولي متطوعة وعضواً في مجالس أمناء عدد من الجمعيات الخيرية المحلية في كامدن، كما شغلت عضوية مجلس إدارة مدرستين، وفق ما أعلنه حزب العمال.
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇