العرب في بريطانيا | المحافظون يتعهدون بإلغاء حاجز الـ100 ألف باوند ...

المحافظون يتعهدون بإلغاء حاجز الـ100 ألف باوند أمام دعم رعاية الأطفال

المحافظون يتعهدون بإلغاء حاجز الـ100 ألف باوند أمام دعم رعاية الأطفال

(أنسبلاش)

ديمة خالد أكتوبر 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تعهد حزب المحافظين بإلغاء الحد الأقصى البالغ 100 ألف باوند من الدخل السنوي الذي يحرم بعض الآباء في إنجلترا من الاستفادة من برامج دعم رعاية الأطفال، في سياسة أعلنها الحزب بالتزامن مع انطلاق مؤتمره السنوي في برمنغهام.

وقالت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك إن الحزب لا يريد أن يشعر العاملون بأن زيادة دخلهم ستؤدي إلى خسارتهم دعم رعاية الأطفال، معتبرة أن النظام الحالي قد يضع بعض الأسر أمام ما وصفه الحزب بـ”حاجز عبثي” عند تجاوز دخل أحد الوالدين 100 ألف باوند سنويًا.

كيف يعمل النظام الحالي؟

يحق للآباء العاملين في إنجلترا، منذ سبتمبر 2025، الحصول على 30 ساعة من رعاية الأطفال الممولة حكوميًا أسبوعيًا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و4 سنوات، لكن بشرط ألا يتجاوز دخل أي من الوالدين 100 ألف باوند سنويًا.

وينطبق الحد نفسه على برنامج رعاية الأطفال المعفاة من الضرائب، الذي تساهم الحكومة من خلاله بباوندين مقابل كل 8 باوندات يدفعها الوالدان في حساب مخصص لتكاليف رعاية الأطفال، بحد أقصى يبلغ 2000 باوند سنويًا لكل طفل.

ويريد المحافظون إلغاء عتبة الـ100 ألف باوند بالكامل، بحيث لا يفقد الآباء حقهم في هذه المزايا لمجرد تجاوز دخلهم السنوي هذا الحد.

انتقادات للحد الأقصى للدخل

المحافظون يتعهدون بإلغاء حاجز الـ100 ألف باوند أمام دعم رعاية الأطفال

واجه نظام الـ100 ألف باوند انتقادات من اقتصاديين، بسبب ما قد يترتب عليه من تراجع في الدخل المتاح لبعض الأسر رغم حصول أحد الوالدين على زيادة كبيرة في الراتب.

وقالت بادينوك إن النظام يجب ألا يجعل الناس يتوقفون عن العمل أو يرفضون زيادة دخلهم بسبب الخوف من خسارة دعم رعاية الأطفال. وأضافت أن الهدف هو تشجيع الناس على العمل، بغض النظر عن مستوى دخلهم.

وعندما سُئلت عما إذا كانت السياسة ستتيح حتى لمن يكسب مليون باوند سنويًا الحصول على دعم رعاية الأطفال، قالت بادينوك إن المحافظين لا يريدون “معاقبة” من يعملون بجد، معتبرة أن معالجة هذا الحاجز جزء من مساعي الحزب لدعم النمو الاقتصادي.

ويرى المحافظون أيضًا أن النظام الحالي قد يدفع بعض الأشخاص إلى تأجيل الإنجاب أو العزوف عنه، ولذلك يصف الحزب إلغاء العتبة بأنه إجراء يدعم الأسر والنمو الاقتصادي في الوقت نفسه.

كما ينتقد الحزب احتساب الحد على أساس دخل كل والد على حدة، بدلًا من النظر إلى دخل الأسرة ككل.

وقال وزير المالية في حكومة الظل أندرو غريفيث إن إلغاء هذا الحد يمثل خطوة أولى ضمن مساعي المحافظين إلى بناء نظام ضريبي “أقل وأبسط وأكثر عدلًا”، ومن المتوقع أن يكون الموضوع محور خطابه في مؤتمر الحزب.

تمويل الخطة

قال المحافظون إن تكلفة إلغاء عتبة الـ100 ألف باوند، والمقدرة بنحو 700 مليون باوند، ستُموّل من خلال خفض عدد العاملين في الهيئات العامة التنفيذية غير الوزارية.

وتشمل هذه الهيئات منظمات تؤدي أدوارًا في إدارة شؤون الدولة وتعمل باستقلالية عن الوزراء، مثل مجلس الفنون في إنجلترا ووكالة البيئة.

ويقدّر الحزب أن هذه الخطوة يمكن أن توفر نحو 1.6 مليار باوند بحلول 2029-2030، وهو مبلغ يتجاوز التكلفة التي قد تترتب على إلغاء الحد الخاص بدعم رعاية الأطفال.

تأتي هذه السياسة مع انطلاق المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في برمنغهام، في وقت يحاول فيه الحزب إعادة تقديم نفسه بعد خسارته الانتخابات العامة في 2024.

ووصلت كيمي بادينوك إلى برمنغهام السبت، متعهدة بأن المحافظين أصبحوا “جديدين ومختلفين” عن الحزب الذي خسر الانتخابات.

ويواجه المحافظون حاليًا منافسة قوية في استطلاعات الرأي من حزب العمال وحزب “ريفورم يو كيه”، وسط ترقب لما سيطرحه الحزب من سياسات خلال مؤتمره استعدادًا للانتخابات العامة المقبلة.

 

المصدر: بي بي سي

 


 

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا

↑