المحافظون تلقوا 1.3 مليون باوند من شركة مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية
كشف موقع «ديكلاسيفايد» البريطاني أن حزب المحافظين تلقّى أكثر من 1.3 مليون باوند من مجموعة شركات «جي سي بي» (JCB) خلال فترة قيادة كيمي بادنوك، في وقت ارتبطت فيه الشركة باستخدام معداتها في عمليات هدم ممتلكات فلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
ويأتي ذلك بعد معارضة المحافظين عقوبات جديدة أعلنتها الحكومة البريطانية ضد شركات قالت إنها تموّل أو تسهّل إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وعارضت زعيمة المحافظين كيمي بادنوك العقوبات، قائلة إن «القرار الخاطئ قد اتُّخذ»، ومعتبرةً أن هذه الخطوة ليست الطريق الصحيح لمعالجة عنف المستوطنين أو توسّع المستوطنات.
وبحسب «ديكلاسيفايد»، أجرت بادنوك عقب إعلان العقوبات «محادثات طارئة» مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.
تبرعات متكررة من JCB

أفاد «ديكلاسيفايد» بأن حزب المحافظين قبل، خلال فترة قيادة بادنوك، ما لا يقل عن 39 تبرعًا منفصلًا من مجموعة شركات JCB، بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 1.3 مليون باوند، ذهب معظمها إلى المكتب المركزي للحزب، فيما وُجّهت بقية التبرعات إلى مكاتب إقليمية وسياسيين من المحافظين.
وتظهر سجلات البرلمان البريطاني أيضًا تبرعًا بقيمة 50 ألف باوند من شركة J.C. Bamford Excavators Ltd لدعم دور بادنوك زعيمةً لحزب المحافظين، وسُجّل التبرع في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وتأتي هذه التبرعات في ظل انتقادات دولية لدور معدات JCB في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأدرج مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الشركة في قاعدة بيانات تضم شركات مرتبطة بأنشطة تشمل توريد معدات تسهّل بناء المستوطنات أو توسّعها، وتوريد معدات لهدم المنازل والممتلكات الفلسطينية.
كما ذكر تقرير أممي أن معدات الشركة استُخدمت في هدم منازل فلسطينية ومنشآت مائية وبساتين زيتون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
انتقادات سابقة للشركة
وأشار «ديكلاسيفايد» إلى أن منظمة العفو الدولية دعت، قبيل تولي بادنوك قيادة حزب المحافظين عام 2024، إلى «المراجعة العاجلة» للتبرعات اللاحقة من الشركة، ووصفت JCB بأنها «مورّد رئيسي للآليات المستخدمة في هذا الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان».
وفي عام 2021، خلصت جهة الاتصال الوطنية البريطانية التابعة للحكومة إلى أن الأدلة المتاحة لم تكن كافية لإثبات ارتباط JCB بشكل حاسم بالانتهاكات المزعومة من خلال علاقتها بشركة Comasco، لكنها انتقدت الشركة لعدم اتخاذها خطوات لإجراء العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان رغم علمها بمخاطر مرتبطة باستخدام منتجاتها.
ورغم هذه الانتقادات، استمرت التبرعات، فيما ظهرت بادنوك في جلسة تصوير خلال أبريل/نيسان وهي تقود إحدى حفارات JCB، التي خُصّص لها جناح في المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في برمنغهام هذا الأسبوع.
مطالب بإعادة التبرعات

ووصف المستشار المالي السابق في حكومة الظل عن حزب العمال، جون ماكدونل، التبرعات بأنها «أموال ملطخة بالدماء»، وقال لـ«ديكلاسيفايد» إن على بادنوك إعادة التبرعات بعد ما وصفه بانكشاف دور الشركة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال بيتر فرانكنتال، مدير الشؤون الاقتصادية في منظمة العفو الدولية في بريطانيا، إن منتجات JCB «استُخدمت في هدم منازل الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات غير القانونية»، معتبرًا أن ذلك يجعل الشركة، «جزءًا من آلة التطهير العرقي والفصل العنصري».
وأضاف فرانكنتال أنه ينبغي، كحد أدنى، استبعاد الشركة من العقود العامة إلى حين إنهاء دورها في المشروع الاستيطاني.
من جهته، قال جيف هالبر، مدير اللجنة الإسرائيلية لمناهضة هدم المنازل، إن منظمته نظّمت حملات لسنوات أمام وكالات JCB ومقرها، وراسلت اللورد بامفورد، مالك المجموعة مع عائلته، لكنها لم تتلقَّ ردًا.
موقف JCB
وذكر «ديكلاسيفايد» أن الشركة وحزب المحافظين لم يردّا على طلب التعليق.
وسبق لـJCB أن رفضت إدراجها في قاعدة بيانات الأمم المتحدة، مؤكدةً أنها لا تمارس نشاطًا أو عمليات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنها لم تسهّل نمو المستوطنات أو تستفد منه.
وتؤكد وثائق الأمم المتحدة أن إدراج الشركات في قاعدة البيانات لا يعني بالضرورة ثبوت ارتكابها مخالفات، إذ تستند القائمة إلى أنشطة حددها مجلس حقوق الإنسان، من بينها توريد المعدات المستخدمة في بناء المستوطنات أو هدم الممتلكات الفلسطينية.
المصدر: Declassified UK
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇