العرب في بريطانيا | المئات من ضباط السجون يواجهون خطر الترحيل بسبب ...

المئات من ضباط السجون يواجهون خطر الترحيل بسبب قواعد التأشيرات الجديدة

وثائق مسربة تكشف فشل خطة الحكومة البريطانية لإنهاء أزمة "سجون المؤبد" المثيرة للجدل
رجاء شعباني سبتمبر 13, 2025
شارك

حذّرت نقابات ومسؤولون في قطاع السجون ببريطانيا من أنّ مئات الضباط الأجانب يواجهون خطر فقدان وظائفهم والاضطرار لمغادرة البلاد على نحو مفاجئ، بعد تغييرات أدخلتها حكومة حزب العمال على قواعد التأشيرات الخاصة بالعمال المهرة. ويعتمد أكثر من ألف موظف – غالبيتهم من دول إفريقية – على تأشيرات عمل ممولة من إدارات السجون في إنجلترا وويلز، إلا أنّ التعديلات الأخيرة قد تحرمهم من حق البقاء.

عتبة الرواتب الجديدة تهدد مستقبل الضباط

بريطانيا تدرس نقل سجنائها إلى إستونيا بسبب اكتظاظ سجونها

التغيير الذي أُقر في يوليو نصّ على أنّ أي عامل أجنبي يتقدّم لتجديد تأشيرة عمله يجب أن يتقاضى راتبًا لا يقل عن 41,700 باوند سنويًا، بينما لا يتجاوز راتب ضابط السجن الجديد في العادة 33,000 باوند. هذه القاعدة وضعت مئات الضباط تحت تهديد مباشر بفقدان وظائفهم، رغم أنّ القطاع يعاني أصلًا من صعوبة استقطاب موظفين بريطانيين. ووفق إحصاءات حديثة، شكّل المتقدّمون من نيجيريا نحو 29% من طلبات التوظيف في السجون البريطانية العام الماضي، فيما جاء الغانيون في المرتبة الثانية.

غضب النقابات وتحذيرات من الفوضى

اتحاد ضباط السجون (POA) وصف القرار بـ”المخزي” واتهم الحكومة بمجاراة خطاب حزب “ريفرم” المناهض للهجرة. وقال رئيس الاتحاد مارك فيرهرست: “نحن بحاجة لهؤلاء الزملاء، لكن الحكومة تجبرهم على الرحيل. هذا قرار متسرّع سيؤدي إلى تفاقم الضغوط داخل السجون وانهيار الروح المعنوية”. أما جمعية مديري السجون فأكدت أنّ الكلفة الباهظة لتدريب الضباط الجدد – والتي تصل إلى 10 آلاف باوند لكل موظف – تجعل القرار غير منطقي اقتصاديًا.

قصص إنسانية ومعاناة يومية

أفراد العصابات الإجرامية المنظمة في أصفاد

القواعد الجديدة بدأت بالفعل تؤثر على حياة الضباط. أحد الضباط النيجيريين العاملين في سجن ليفربول منذ فبراير وجد نفسه مهددًا بالترحيل مع أسرته بعد رفض طلب تجديد تأشيرته، رغم تقديمه قبل دخول التعديلات حيّز التنفيذ. النقابة التي تتابع قضيته تقول إن أمامه شهرين فقط لإيجاد كفيل جديد، وإلا سيضطر للعودة إلى نيجيريا مع زوجته وابنته.

إنّ إصرار الحكومة على تقليص الهجرة عبر قرارات مفاجئة وغير مدروسة يهدد استقرار المؤسسات الحيوية مثل مصلحة السجون، ويترك آثارًا إنسانية قاسية على مئات الأسر التي بنت حياتها في بريطانيا. ومن منظورنا التحريري، فإن معالجة ملف الهجرة لا ينبغي أن تتم عبر التضحية بموظفين أساسيين يؤدون دورًا حيويًا في النظام العام. المطلوب هو مقاربة أكثر إنصافًا توازن بين السياسات الوطنية وحاجات المجتمع العملية والإنسانية.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضا

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 13 أغسطس 2026
ألطف لقاء قد تراه اليوم.. 🐾 رغم خجله، لم يستطع القط "كورت" مقاومة فضوله أمام أحدث فرد في العائلة.. اقترب بهدوء وشغف ليُلقي تحيته الخاصة بالطريقة الأكثر رقة. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 13 أغسطس 2026
"خطوة واحدة بـ 3 أرقام قد تحميك من خسارة أموالك.." الخبير الاقتصادي مارتن لويس يكشف عن سرٍ بسيط للتأكد من هوية المتصلين وحمايتك من اتصالات الاحتيال في بريطانيا. شاركونا.. هل واجهتم محاولات احتيال هاتفي من قبل؟ وكيف تصرّفتم؟ #شاهد #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 13 أغسطس 2026
هل يمكننا رميُ النفايات في الريف؟ علي، المؤثرُ البريطاني من أصل فلسطينيّ، يوثق موقفًا لطفلته ذات الأعوام الثلاثة يُظهر رفضها التام لإلقاء النفايات في الريف، مُفنّدًا بذلك حجج البالغين المستهترين بنظافة البيئة. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 13 أغسطس 2026
20 يونيو 2019 | عشاء "مانشن هاوس" السنوي – لندن بينما كان وزير المالية فيليب هاموند يستعد لإلقاء خطابه الاقتصادي الأهم، اقتحمت القاعة مجموعة من ناشطي المناخ يرتدون وشاحات كُتب عليها "طوارئ مناخية".. لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن…
عرض المزيد على X ←