العرب في بريطانيا | العثور على قنبلة من الحرب العالمية الثانية وسط ...

العثور على قنبلة من الحرب العالمية الثانية وسط إنجلترا وإخلاء مئات السكان

العثور على قنبلة من الحرب العالمية الثانية وسط إنجلترا وإخلاء مئات السكان
رنيم شلطف يونيو 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

شهدت مدينة كوفنتري في بريطانيا حالة طوارئ واسعة بعد العثور على قنبلة غير منفجرة تعود إلى الحرب العالمية الثانية داخل موقع بناء في منطقة Sandy Lane Business Park، ما أدى إلى إجلاء مئات السكان من منازلهم وإغلاق المنطقة المحيطة بشكل كامل.

وتم فرض طوق أمني بقطر يقارب 100 متر، مع استمرار وجود الشرطة وخبراء المتفجرات والجيش في الموقع طوال يوم الأربعاء، إلى حين استكمال عملية التفجير المُتحكم به.

عملية تفجير مُتحكم بها وإخلاء فرق الجيش من الموقع

أكدت شرطة ويست ميدلاندز أنه سيتم تنفيذ تفجير مُتحكم به بعد ظهر اليوم، وذلك عقب تقييم دقيق لحالة القنبلة.

وبالفعل، انسحبت فرق التخلص من الذخائر المتفجرة التابعة للجيش من الموقع قبل تنفيذ التفجير، مع تحذيرات للسكان من احتمال سماع دوي انفجار قوي.

ومن المتوقع السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم بعد التأكد من سلامة الموقع بشكل كامل.

إجلاء مئات السكان وتوفير مراكز إيواء مؤقتة

أدى الحادث إلى إخلاء نحو 100 منزل في المناطق المحيطة بالموقع، حيث تم نقل السكان إلى مراكز إيواء مؤقتة.

وأعلنت بلدية مدينة كوفنتري أنها وفرت دعمًا لنحو 15 أسرة تضم 37 شخصًا إضافة إلى كلب واحد، من خلال توفير أماكن إقامة لليلة الماضية.

كما استقبل مركز في المكتبة المركزية نحو 30 شخصًا، في حين لجأ العديد من السكان إلى الفنادق أو الإقامة لدى أقاربهم.

شهادة أحد السكان: ليلة ثانية خارج المنزل

قال أحد السكان الذين تم إجلاؤهم، شون أوبراين، إنه اضطر للبقاء لليلة ثانية في فندق مع شريكته، بعد تمديد الإخلاء.

وأوضح أن قرار الإقامة في الفندق جاء بسبب الوضع الصحي لشريكته، مضيفًا أنهم كانوا يتابعون الأخبار لمعرفة موعد العودة المحتمل، دون تلقي تحديثات مباشرة من الشرطة خلال اليوم.

استخدام كميات كبيرة من الرمال لتأمين التفجير

في إطار الاستعدادات، قامت السلطات بتوفير نحو 340 طنًا من الرمال في موقع القنبلة، بهدف المساعدة في السيطرة على آثار الانفجار.

وبحسب خبير تفكيك المتفجرات ستيف ريمر، فإن وضع الرمال يهدف إلى توجيه قوة الانفجار نحو الأرض وتقليل تطاير الشظايا المعدنية، مما يقلل من المخاطر على المناطق المحيطة.

موقع تاريخي يعود للحرب العالمية الثانية

أوضح مؤرخون أن موقع العثور على القنبلة كان جزءًا من أهداف الغارات الجوية خلال الحرب العالمية الثانية، خصوصًا غارة نوفمبر 1940 على كوفنتري.

وأشار المؤرخ المحلي بيت والترز إلى أن المنطقة كانت تضم مصانع صناعية مهمة مثل Daimler، والتي لعبت دورًا في الإنتاج الحربي، ما جعلها هدفًا للقصف.

وقد أسفرت تلك الغارة التاريخية عن مقتل مئات الأشخاص وتدمير واسع في المدينة، ولا تزال آثارها حاضرة حتى اليوم.

جذور تاريخية للموقع وتفسير محتمل للقنبلة

يرجح خبراء أن القنبلة تعود إلى الغارات الجوية التي شنتها ألمانيا عام 1940، خلال ما يعرف بعملية “ضوء القمر”.

وبحسب المؤرخين، فإن القنبلة ربما سقطت على أحد المصانع دون أن تنفجر، وظلت مدفونة في الأرض لأكثر من 80 عامًا حتى تم اكتشافها خلال أعمال البناء الحالية.

ويُعد الموقع من المناطق ذات التاريخ الصناعي العريق، إذ كان في الأصل مصنعًا في القرن التاسع عشر قبل أن يتحول لاحقًا إلى مركز لصناعة السيارات.

استمرار التطوير العمراني في المنطقة

يأتي الحادث في منطقة كانت تخضع لمشاريع تطوير عمراني كبيرة، حيث كانت الخطط تتضمن بناء مئات الوحدات السكنية، إلى جانب مساحات تجارية وترفيهية ومسارات للمشي.

إلا أن اكتشاف القنبلة أدى إلى تعليق مؤقت للأعمال في الموقع إلى حين الانتهاء من عمليات التأمين والتفجير.

انتظار عودة السكان بعد انتهاء العملية

من المتوقع أن يتم السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم فور الانتهاء من التفجير المُتحكم به والتأكد من استقرار الموقع وسلامته.

وتواصل السلطات المحلية والشرطة العمل لضمان عودة آمنة وسريعة لجميع السكان المتأثرين بالإخلاء.

المصدر: بي بي سي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا