ما بين عاصفتي “أوستن” و “بويلو”: ماذا يغطي تأمينك من أضرار الطقس؟
صورة توضيحية مولد بالذكاء الاصطناعي
تستعد بريطانيا لاستقبال العاصفتين أوستن وبويلو هذا الأسبوع، وسط توقعات برياح قوية وأمطار غزيرة وتحذيرات من الفيضانات في عدد من المناطق. ومع احتمال تضرر المنازل والسيارات وتعطل حركة السفر، يبرز السؤال: ماذا تغطي وثائق التأمين في حال تسبب الطقس السيئ بأضرار أو اضطرابات؟
يوضح موقع “Which?” ما يمكن أن تغطيه وثائق التأمين على المنازل والسيارات والسفر، وما الحالات التي قد تستثنيها شركات التأمين من التعويض.
تحذيرات من رياح عاتية وفيضانات
من المتوقع أن تصل العاصفة أوستن يوم الجمعة 23 أكتوبر، على أن تتبعها العاصفة بويلو يوم السبت 24 أكتوبر.
وصدر تحذير جوي باللون الكهرماني لأجزاء من جنوب غرب إنجلترا، بينها كورنوال وديفون، مع توقعات بأن تصل سرعة هبّات الرياح إلى 80 ميلًا في الساعة. كما تسري تحذيرات صفراء في أنحاء بريطانيا حتى يوم الأحد.
وتشير التوقعات إلى هطول أمطار غزيرة، مع احتمال حدوث فيضانات في بعض المناطق في اسكتلندا.
طقس متطرف أكثر تكرارًا وتعويضات قياسية

قالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office) إن العواصف والأمطار الغزيرة وموجات الحر أصبحت أكثر شيوعًا مع تغير المناخ.
وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة يرفع احتمال تعرض الممتلكات للأضرار وتعطل حركة السفر. كما توقع الموقع أن يكون الشتاء عاصفًا بصورة خاصة، مع تشكل ظاهرة إل نينيو قوية جدًا في المحيط الهادئ.
وتُظهر بيانات رابطة شركات التأمين البريطانية (ABI) أن شركات التأمين دفعت خلال عام 2025 رقمًا قياسيًا بلغ 758 مليون باوند لتعويض أضرار الطقس التي لحقت بالمنازل والممتلكات.
وبلغت قيمة التعويضات عن أضرار العواصف التي لحقت بالمنازل 244 مليون باوند، بينما وصل متوسط التعويض عن أضرار العواصف إلى 2,450 باوند.
التأمين على المنازل: ما الأضرار التي يغطيها؟
أوضحت مؤسسة “Which?” أن وثائق التأمين على المنازل يفترض أن تغطي الأحداث المفاجئة وغير المتوقعة، بما فيها الأحوال الجوية السيئة والعواصف.
ويغطي تأمين المبنى عادةً الأضرار الناجمة عن البَرَد والرياح والأمطار والثلوج والجليد، بما في ذلك الأضرار التي تلحق بالأسقف، وتجمّد الأنابيب، وسقوط الأشجار، وانقطاع الكهرباء.
لكن بعض الأضرار قد تكون مستثناة من الوثيقة الأساسية. فعلى سبيل المثال، قد لا تغطي الوثيقة الأضرار الناتجة عن التآكل والاهتراء أو ضعف الصيانة، مثل تسرب المياه من سقف لم يخضع للصيانة بشكل مناسب.
وفي هذه الحالات، قد يحتاج صاحب المنزل إلى تغطية الأضرار العرضية، وهي متوفرة في بعض الوثائق، لكنها تُطرح غالبًا كإضافة اختيارية.
وقد تؤدي العواصف أيضًا إلى فيضانات تتسبب في أضرار للمنازل تصل قيمتها إلى آلاف الباوندات. وتُعد تغطية الفيضانات جزءًا أساسيًا من تأمين المبنى، وهي متاحة على نطاق واسع لمعظم العقارات، بما فيها العقارات الواقعة في مناطق مصنفة عالية الخطورة.
وتغطي الوثيقة النموذجية عادةً الأضرار الناجمة عن دخول المياه إلى المنزل من مصدر خارجي، مثل الأمطار الغزيرة والعواصف وارتفاع منسوب مياه البحر أو فيضان الأنهار.
وتتحمل شركات التأمين عادةً تكاليف تنظيف العقار وإصلاح الأضرار، إضافة إلى تكاليف السكن المؤقت إذا أصبح المنزل غير صالح للسكن. أما من لديه تأمين على المحتويات، فقد تشمل التغطية أيضًا الممتلكات الموجودة داخل المنزل.
لكن قد يكون هنالك استثناءات، إذ لا تغطي كثير من وثائق التأمين الأضرار الناجمة عن فيضان المياه الجوفية، بينما تستثني بعض الوثائق أجزاء معينة من العقار، مثل المباني الملحقة والأسوار.
التأمين على السيارات: التغطية الشاملة أكثر حماية
قد تتسبب الثلوج والجليد والعواصف والأمطار الغزيرة في أضرار للسيارات، من بينها أعطال المحرك والمكابح، وتحطم الأضواء، وظهور الصدأ.
وعلى السائقين بمراجعة شروط وثيقة التأمين قبل تقديم المطالبة. فوثائق التأمين الشامل يُفترض أن تغطي عادةً تكلفة إصلاح السيارة المتضررة من الطقس السيئ أو استبدالها.
أما أصحاب وثائق الطرف الثالث الأساسية، أو وثائق الطرف الثالث مع الحريق والسرقة، فمن غير المرجح أن يحصلوا على تعويض عن أضرار الطقس.
وقد تشمل التغطية بعض الأضرار التي تلحق بالمقاعد ونظام الترفيه داخل السيارة، لكن المقتنيات الشخصية المتروكة فيها قد لا تكون مشمولة. وفي هذه الحالة، قد توفر وثيقة تأمين المحتويات تغطية ضمن بند “المحتويات خارج المنزل”، بينما قد يغطي تأمين الأجهزة الإلكترونية بعض الأجهزة، مثل الهواتف والحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية.
حتى مع وجود تغطية لأضرار الطقس، قد ترفض شركة التأمين المطالبة إذا رأت أن السائق لم يتخذ الإجراءات اللازمة لحماية السيارة، مثل القيادة بطريقة متهورة أثناء عاصفة ثلجية أو محاولة عبور مياه الفيضانات عمدًا.
والقيادة أثناء سريان تحذير جوي أحمر لا تعني تلقائيًا رفض المطالبة، لكن شركة التأمين قد ترفضها إذا خلصت إلى أن السائق لم يتبع إرشادات السفر، مثل الالتزام بسرعة أقل.
التأمين على السفر: ماذا عن إلغاء الرحلات وتأخر القطارات؟
يمكن أن تتسبب العواصف في اضطرابات واسعة بحركة النقل، بدءًا من إغلاق الطرق ووصولًا إلى إلغاء القطارات وتأخير الرحلات الجوية.
ووثيقة تأمين السفر القائمة قد توفر الحماية في هذه الحالات، لكن المسافر يحتاج إلى مراجعة الشروط للتأكد من أن الوثيقة تشمل اضطرابات السفر. فبعض شركات التأمين تدرج هذه التغطية تلقائيًا، بينما تفرض شركات أخرى رسومًا إضافية للحصول عليها.
وتغطي معظم وثائق تأمين السفر الرحلات داخل بريطانيا إذا كانت تتضمن أكثر من ليلتين وتبعد أكثر من 25 ميلًا، بشرط أن يكون الاضطراب ناتجًا عن حدث خارج عن إرادة المسافر ولم يكن يعلم به عند حجز الرحلة.
وقد توفر شركة التأمين وسيلة نقل أو مكان إقامة بديلًا. وإذا اضطر المسافر إلى حجز فندق أو ترتيب وسيلة نقل طارئة بنفسه، فعليه الاحتفاظ بجميع الإيصالات، إذ قد يتعذر استرداد التكاليف من دون إثباتها.
ماذا تفعل إذا تضررت ممتلكاتك؟
ينصح “Which?” بالتواصل مع شركة التأمين في أسرع وقت ممكن بعد وقوع الضرر، إذ يمكنها ترتيب الإصلاحات الضرورية وتوفير أي دفعات طارئة أو سكن مؤقت عند الحاجة.
وتوفر معظم شركات التأمين خطوط طوارئ تعمل على مدار الساعة.
وفي حال اضطر صاحب العقار إلى إجراء إصلاحات طارئة بنفسه، ينبغي إبلاغ شركة التأمين والاحتفاظ بجميع الإيصالات، لأنها قد تكون مطلوبة عند تقديم المطالبة.
كما ينصح الموقع بعدم التخلص من الممتلكات المتضررة، إلا إذا كانت تشكل خطرًا على الصحة، لأن بعض الأشياء قد تكون قابلة للإصلاح أو الترميم.
المصدر: which?
الرابط المختصر هنا ⬇