السورية لبنى الصابوني تتخرج طبيبةً من جامعة ليدز بعد 10 سنوات من الانتظار
بعد عشر سنوات من بدئها الدراسة في وطنها، نجحت اللاجئة السورية لبنى الصابوني في تحقيق حلمها بأن تصبح طبيبة وتخرجت من جامعة ليدز في المملكة المتحدة.
وكانت رحلة دراسة لبنى حافلة بالتحديات والصعوبات، إذ بدأت دراستها الطب عام 2012، ولكنها اضطرت إلى التخلي عن دراستها بعد أربع سنوات من بدء تعليمها في سوريا؛ بسبب الظروف الصعبة التي قاستها هي وأسرتها هناك. ووصلت إلى المملكة المتحدة بحثًا عن حياة آمنة ومستقبل أفضل.
وعندما وصلت إلى المملكة المتحدة، لم تفقد لبنى أملها، بل شرعت بقوة في متابعة دراسة الطب من جديد. وتمكنت من الحصول على فرصة لدراسة الطب في جامعة ليدز بعد أن قبلت طلبَها خدمةُ قبول الجامعات والكليات ( Universities & Colleges Admissions Service) وتُعرَف اختصارًا بيوكاس ( UCAS)، وحصلت على مكان مرموق في كلية الطب بالجامعة.
السورية لبنى الصابوني تتخرج طبيبةً من جامعة ليدز

وبعد عامين من المثابرة والمجهودات المستمرة، نالت لبنى شهادة الطب بفخر. ومع أنها أمٌّ لابنتها الصغيرة التي تبلغ الآن من العمر ثلاث سنوات، فلم تفقد العزم والإصرار على إتمام دراستها.
وتعبّر لبنى عن سعادتها وامتنانها لجامعة ليدز وللفرصة التي قُدمت لها فتقول: “منحتني جامعة ليدز الفرصة لأن يُسمع صوتي، وقدمت لي بصيص أمل بأني قد أكون قادرة على تحقيق حلمي في أن أصبح طبيبة”.
وأضافت: بعد مسيرة طويلة في دراسة الطب، أشعر الآن بالفخر لتخرجي وبدء مرحلة جديدة في حياتي المهنية. وتعترف لبنى بأن الطريق لنيل شهادة الطب لم يكن مفروشًا بالورود ولا خاليًا من العقبات، بل إنها واجهت صعوبات كبيرة خلال رحلتها، ولكنها استطاعت التغلب عليها، وها هي الآن تحمل شهادتها بفخر.

لبنى لم تتردد في مشاركة تجربتها الملهمة، وتأمل أن تكون سببًا لأن يُدرك الآخرون أنهم بصرف النظر عن ظروفهم، يمكنهم أن يحققوا أحلامهم إذا ما عقدوا العزم وعملوا بجد واجتهاد. وتسعى لبنى أن تكون قدوة حسنة لابنتها بصفة خاصة وللإناث بصفة عامة؛ لتعلمهن أهمية المثابرة والاجتهاد لتحقيق أهدافهن وعدم التخلي عن أحلامهن مهما تكن الصعوبات.
وبعد مضي عشر سنوات تقريبًا من الدراسة في كلية الطب، ستحصل لبنى الصابوني على مكان مرموق في السنة التأسيسية الأولى في (East Cheshire Trust).
وفي هذا السياق أعربت لويز جازيلي، مساعدة العميد الأكاديمي والمحاضرة الإكلينيكية في كلية الطب، عن فخرها وإعجابها بلبنى وتحقيقها لحلمها بصفتها طالبة مجدة ومثابرة. وأكدت جازيلي أن لبنى تُعَد مثالًا يُحتذى به، إذ تجاوزت العديد من العقبات التي واجهتها طوال مدة دراستها في كلية الطب.
تُعَد قصة لبنى ملهمة حقًّا، وتُبرز العزيمة الكبرى التي تحلّت بها لتحقيق هدفها في أن تصبح طبيبة. ويشعر فريق كلية الطب بفخر كبير؛ لأن لبنى جزء من مجتمع جامعة ليدز، وهي تمثل نموذجًا رائعًا للطلاب الطموحين الذين يسعون لتحقيق أحلامهم واجتياز العقبات لتحقيق النجاح في دراستهم.
المصدر: leeds
إقرأ أيضًا:
5 آلاف شخص يوقعون على عريضة لمنع جامعة بريطانية من إنهاء خدمات البروفيسور حكيم عدي
أفضل 20 جامعة في بريطانيا لعام 2023
كيفية الحصول على منحة ممولة بالكامل للدراسة في بريطانيا لعام 2023
الرابط المختصر هنا ⬇