السجن 5 سنوات لزوج نيكولا ستيرجون السابق بعد اختلاس 400 ألف باوند
أصدرت المحكمة العليا في إدنبرة حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات وثلاثة أشهر بحق بيتر موريل، الرئيس التنفيذي السابق للحزب الوطني الأسكتلندي (SNP) والزوج السابق لرئيسة حكومة أسكتلندا السابقة نيكولا ستيرجون، إثر إدانته باختلاس ما يقارب على 400 ألف باوند من أموال الحزب واستغلال نفوذه ومنصبه القيادي لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة.
وجاء هذا الحكم القضائي الصارم بعد تحقيقات موسعة كشفت عن استيلاء موريل على هذه الأموال على مدار أكثر من عقد من الزمان، مستخدماً أساليب احتيالية معقدة لتضليل المراجعين الماليين وإخفاء مسار المشتريات الفاخرة التي تدفقت من حسابات الحزب، مما فجّر هزة سياسية واسعة الأثر في الأوساط البريطانية.
وثائق التحقيق تكشف المستور.. فواتير مزورة وقيود وهمية أطاحت بزوج ستيرجون
أظهرت التحقيقات الرسمية المعمقة أن بيتر موريل تمكن من الاستيلاء على مبالغ دقيقة بلغت 400,310 باوند من أموال ومخصصات الحزب الوطني الأسكتلندي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2022.
وعمد المتهم طوال تلك السنوات إلى التلاعب بالسجلات المالية للحزب مستخدماً وسائل احتيالية متعددة لإخفاء عمليات الاختلاس المستمرة، وكان من أبرزها:
- اصطناع وإصدار فواتير مزورة لخدمات وواردات وهمية.
- إدراج قيود مالية وحسابية مضللة ومبهمة داخل السجلات الرسمية التابعة للحزب لإفشال جهود الرقابة الداخلية والتدقيق المالي الدوري.
تفاصيل المشتريات الفاخرة والممتلكات المصادرة

كشفت وثائق المحكمة الرسمية التي تم استعراضها خلال جلسات المحاكمة عن تفاصيل صادمة حول أوجه إنفاق الأموال المختلسة؛ إذ تبين أن جزءاً كبيراً من هذه المبالغ وُجّه لتمويل أسلوب حياة مفرط الرفاهية وشراء مقتنيات شخصية وعقارية فاخرة، شملت:
- سيارة جاغوار كهربائية: تخصيص جزء من الأموال لشراء سيارة كهربائية فاخرة من طراز “جاغوار” تجاوزت قيمتها الإجمالية 81 ألف باوند.
- عربة سكن متنقلة (كرفان فاخر): شراء منزل متنقل فخم بلغت قيمته نحو 124 ألف باوند، وهو ما عثرت عليه قوات الشرطة وتحفظت عليه رسمياً خلال مداهمات التحقيق.
- مقتنيات وهدايا شخصية: شملت المضبوطات وسجلات الإنفاق ساعات يد باهظة الثمن، وأقلاماً حبرية فاخرة، وهدايا راقية، إلى جانب اقتناء مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية والأدوات المنزلية والمنتجات الاستهلاكية المتنوعة المغطاة مالياً من ميزانية الحزب.
إدانة قضائية صارمة و”خرق جسيم للأمانة”

أكد القاضي اللورد يونغ، خلال النطق بالحكم في الجلسة التي عُقدت يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن الجريمة التي ارتكبها موريل تُمثل «خرقاً جسيماً للثقة والأمانة» التي أُودعت فيه بحكم منصبه الحزبي الرفيع.
وشدد اللورد يونغ في منطوق حكمه على أن هذه العقوبة المغلظة بالسجن تمثل رسالة ردع واضحة وحازمة من القضاء البريطاني، مفادها أن استغلال المناصب العامة أو الحزبية والمؤتمنة لتكوين ثروات ومكاسب شخصية هو أمر لن يمر مطلقاً دون محاسبة قضائية صارمة وملاحقة قانونية نافذة.
الارتدادات السياسية وموقف نيكولا ستيرجون

أثارت هذه القضية والمسار القضائي لزوج رئيسة الحكومة السابقة صدمة واسعة النطاق في الأوساط السياسية البريطانية والأسكتلندية على حد سواء، نظراً لما تمثله هذه الإدانة من ضربة قاسية وشديدة الأثر لسمعة ومصداقية الحزب الوطني الأسكتلندي (SNP) الذي طالما قاد المشهد السياسي في البلاد.
وجددت التقارير القضائية على الصعيد القانوني المرتبط برئيسة الحكومة الأسكتلندية السابقة والزوجة السابقة للمدان نيكولا ستيرجون، التأكيد على أن السلطات الأمنية والادعاء العام قد أغلقوا في وقت سابق كافة التحقيقات المتعلقة بها بشكل كامل، دون أن يتم توجيه أي اتهامات جنائية أو مالية إليها في هذه القضية.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇