ما الذي تقوله التوقعات بشأن العمال وريفورم والخضر في انتخابات اليوم؟
يتوجه الناخبون في إنجلترا اليوم إلى صناديق الاقتراع في انتخابات محلية توصف بأنها من أصعب الاختبارات السياسية التي يواجهها كير ستارمر منذ وصول حزب العمال إلى الحكم. ومع وجود أكثر من 5 آلاف مقعد محلي قيد التنافس، تزداد التوقعات بأن يشهد الحزب الحاكم خسائر قاسية، في حين يستعد كل من حزب “ريفورم” اليميني المعادي للهجرة وحزب الخضر لتحقيق مكاسب كبيرة.
لماذا تبدو الانتخابات مقلقة لحزب العمال؟
بحسَب تقديرات خبراء انتخابيين ومراكز استطلاع، يواجه حزب العمال احتمال تسجيل واحدة من أسوأ نتائجه في الانتخابات المحلية الحديثة.
وفي انتخابات العام الماضي، خسر الحزب نحو ثلثي مقاعده المحلية في إنجلترا، حين كانت شعبيته تدور حول منتصف العشرينيات في استطلاعات الرأي.
أما الآن، فتشير بعض الاستطلاعات إلى تراجع دعم الحزب إلى نحو 19 في المئة، ما يفتح الباب أمام خسائر أكبر هذا العام.
كم قد يخسر العمال؟

يتوقع خبراء أن يخسر حزب العمال ما بين 50 و74 في المئة من المقاعد التي يدافع عنها.
ويمتلك الحزب حالياً 2557 مقعداً من أصل المقاعد المطروحة للتنافس هذا العام، لكن بعض التقديرات ترجّح فقدانه نحو 1900 مستشار محلي، وهو رقم قد يشكل أدنى مستوى للحزب في الانتخابات المحلية.
حتى ”أقل التقديرات تشاؤماً” تتحدث عن خسارة تقارب 1500 مقعد، وهو ما سيبقى ضربة سياسية ثقيلة للحكومة.
ريفورم… الرابح الأكبر؟
في المقابل، يبدو حزب “ريفورم يو كيه” بقيادة نايجل فاراج في طريقه لتحقيق أكبر قفزة انتخابية.
الحزب، الذي كان يملك 3 مقاعد فقط، قد يضيف أكثر من 1300 مقعد جديد، ليتجاوز عدد ممثليه المحليين 2300 مستشار.
وتشير التوقعات إلى أن الحزب قد ينتزع السيطرة على عدد من المجالس المحلية، بينها:
• سندرلاند
• ثوروك
• ويكفيلد
• بارنسلي
كما قد ينتزع مجالس أخرى من المحافظين، مثل:
• إسكس
• نورفولك
• سوفولك
والخضر يوسّعون نفوذهم
حزب الخضر أيضاً يبدو في وضع مريح انتخابياً، مع توقعات بإضافة أكثر من 550 مقعداً جديداً إلى رصيده.
وتشير التقديرات إلى أن الحزب قد يحقق تقدماً لافتاً في لندن، مع إمكانية السيطرة على بعض المجالس أو تشكيل كتل مؤثرة داخلها.
وتبرز منطقة هاكني كواحدة من المناطق التي قد تشهد تحولاً مهماً لمصلحة الحزب.
المحافظون… خسائر مستمرة
لا يبدو وضع حزب المحافظين أفضل كثيراً.
فالتوقعات تشير إلى خسارته نحو 900 مقعد محلي، أي ما يقارب ثلثي المقاعد التي يدافع عنها، في استمرار لحالة التراجع التي يعيشها الحزب منذ الانتخابات العامة.
ماذا تعني هذه النتائج سياسياً؟
ومع أن الانتخابات محلية من الناحية التقنية، فإن قراءتها السياسية ستكون على المستوى الوطني.
فأي خسائر كبيرة للعمال ستزيد الضغوط على كير ستارمر داخل الحزب، ولا سيما مع تصاعد الانتقادات المتعلقة بالأداء الاقتصادي وتراجع الشعبية.
وفي المقابل، يعكس صعود “ريفورم” والخضر اتجاهاً أوسع: ازدياد عدد الناخبين الذين يبحثون عن بدائل خارج الحزبين التقليديين.
لكن التجارب الانتخابية الأوروبية خلال السنوات الأخيرة أظهرت أيضاً أن الأحزاب التي تحقق صعوداً سريعاً عبر خطاب الغضب والاحتجاج لا تواجه الاختبار الحقيقي أثناء الحملات الانتخابية، بل بعد ذلك: حين تنتقل من استثمار السخط الشعبي إلى التعامل مع ملفات معقدة مثل الديون والضرائب والإنفاق العام والخدمات.
وفي بلد يواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة، قد يكون تحصيل الأصوات الغاضبة أسهل كثيراً من تقديم إجابات مستقرة على الأزمات التي دفعت الناخبين أصلاً إلى الاحتجاج.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇