الحكومة البريطانية تحسم موقفها من ضرائب مستودعات التجارة الإلكترونية قبل الموازنة
استبعدت الحكومة البريطانية فرض ضرائب إضافية على مستودعات التجارة الإلكترونية الكبرى، قبل الموازنة المقررة في 28 أكتوبر/تشرين الأول، بعد تحذيرات أطلقتها قيادات في شركتي «ماركس آند سبنسر» و«جون لويس» من تداعيات زيادة الأعباء الضريبية على قطاع التجزئة.
وبحسب ما نقلته «سكاي نيوز»، حذّر جيسون تاري، رئيس مجلس إدارة مجموعة «جون لويس»، من فرض ما يُعرف بـ«ضريبة المستودعات»، داعيًا الحكومة إلى إصلاح نظام ضرائب الأعمال بدلًا من تحميل الشركات مزيدًا من التكاليف.
وأشار تاري إلى أن مطالبة شركات التجارة الإلكترونية بتحمّل حصة أكثر عدالة من الضرائب أمر مبرر، لكنه رفض تصوير المنافسة بين المتاجر التقليدية والتجارة عبر الإنترنت باعتبارها معركة يخسر فيها أحد الطرفين لمصلحة الآخر.
وبموجب النظام الضريبي الحالي، تدفع المستودعات التي تستخدمها شركات التجارة الإلكترونية الكبرى معدلًا ضريبيًا أعلى بنسبة 33 في المئة مقارنة بالعقارات التجارية الصغيرة في الشوارع الرئيسية.
وكان آندي بيرنهام قد أشار، قبل توليه رئاسة الوزراء، إلى إمكانية زيادة ضرائب الأعمال على المستودعات ومراكز التسوق خارج المدن، لتمويل تخفيضات ضريبية للمتاجر التقليدية. لكن الحكومة استبعدت، وفقًا لـ«سكاي نيوز»، فرض ضرائب إضافية على المستودعات الكبرى فوق المستويات الحالية.
«ماركس آند سبنسر» تنتقد الأعباء الضريبية
من جانبه، وصف ستيوارت ماتشين، الرئيس التنفيذي لشركة «ماركس آند سبنسر»، الموازنتين السابقتين في عهد وزيرة الخزانة السابقة راشيل ريفز بأنهما «كارثيتان»، قائلًا إن شركته تواجه تكاليف إضافية تبلغ 150 مليون باوند سنويًا، إلى جانب فاتورة ضريبية تقارب نصف مليار باوند.
ودعا ماتشين الحكومة إلى التراجع عن خفض الحد الأدنى الذي تبدأ عنده الشركات بدفع اشتراكات التأمين الوطني عن موظفيها، معتبرًا أن هذا التغيير ألحق ضررًا بقطاع التجزئة.
كما طالب بإصلاح نظام ضرائب الأعمال، مشيرًا إلى أن القطاع يمثل 5 في المئة من الاقتصاد البريطاني، لكنه يتحمل أكثر من خُمس إجمالي هذه الضرائب.
وحذّر من أن تمويل التخفيضات الضريبية للحانات والمقاهي وقاعات الموسيقى عبر زيادة الضرائب على المتاجر الكبرى قد يؤدي إلى رفع تكاليف التسوق على الأسر.
تحذيرات من الإضرار بالمتاجر الصغيرة
وتأتي هذه التصريحات في وقت اقترح فيه معهد أبحاث السياسات العامة فرض ضريبة بنسبة 2 في المئة على المبيعات عبر الإنترنت لدعم الشركات التي تعتمد على المتاجر التقليدية.
لكن تاري رفض المقترح، مؤكدًا أن المتاجر الكبرى ومحلات السوبرماركت تؤدي دورًا أساسيًا في جذب الزبائن إلى المناطق التجارية، بما يدعم المتاجر المستقلة والمخابز والمقاهي المحيطة بها.
وأوضح أن مجموعة «جون لويس»، التي تضم 36 متجرًا، إلى جانب مئات فروع «ويتروز»، تسهم في تنشيط الحركة التجارية، محذرًا من أن زيادة الضرائب عليها قد تضر بالشركات الصغيرة التي تستفيد من وجودها.
ودعا الحكومة إلى تحديث نظام ضرائب الأعمال بما يدعم الشركات التي تسهم في تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المحلية.
الموازنة المقبلة تحت ضغط اقتصادي

ومن المقرر أن يقدم وزير الخزانة جون هيلي أول موازنة له في 28 أكتوبر/تشرين الأول، وسط تحديات اقتصادية تشمل ارتفاع التضخم وتكاليف الاقتراض، في ظل تداعيات العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران.
كما تواجه الحكومة ضغوطًا لزيادة الإنفاق الدفاعي والاستثمار في الخدمات العامة، بالتزامن مع تعهد رئيس الوزراء آندي بيرنهام بتخفيف أعباء ارتفاع تكاليف المعيشة عن الأسر.
وقالت وزارة الخزانة البريطانية إن الحكومة تسعى إلى دعم نمو قطاع التجزئة من خلال تهيئة الظروف اللازمة للاستثمار والتوسع وتوفير فرص العمل.
وأشارت إلى إجراءات تشمل تخفيضات في ضرائب الأعمال، ووضع سقف لضريبة الشركات، وحزمة بقيمة 4.3 مليار باوند لمساعدة الشركات على إدارة تكاليفها ومواصلة الاستثمار.
وأكدت الوزارة أن القرارات الضريبية ستُعلن خلال المناسبات المالية الرسمية، رافضة التعليق على التكهنات والمقترحات قبل إعلان الموازنة.
المصدر: سكاي نيوز
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇