العرب في بريطانيا | الحكومة البريطانية تؤكد رصد قوائم جديدة لبيانات...

الحكومة البريطانية تؤكد رصد قوائم جديدة لبيانات صحية مسربة على منصات صينية

الحكومة البريطانية تؤكد رصد قوائم جديدة لبيانات صحية مسربة على منصات صينية
اية محمد April 29, 2026
شارك

أكدت الحكومة البريطانية أنها رصدت إدراجات جديدة لبيانات صحية حساسة تعود لمتطوعين في مشروع UK Biobank، ظهرت على منصة “علي بابا” الصينية بعد التسريب الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن العمل مستمر مع السلطات الصينية لإزالتها بشكل سريع.

وقال وزير العلوم اللورد باتريك فالانس إن الحكومة “تواصل مراقبة الوضع عن كثب”، موضحاً أن إدراجات إضافية ظهرت بالفعل بعد إبلاغ السلطات بالاختراق، مع توقع استمرار ظهور محاولات نشر أخرى للبيانات.

بيانات مجهولة الهوية وتحذيرات من إمكانية إعادة التعرف

أوضح فالانس أن البيانات المسربة مصنفة على أنها “مجهولة الهوية”، أي أنها لا تتضمن أسماء أو عناوين أو تواريخ ميلاد دقيقة، مؤكداً أن احتمال إعادة تحديد هوية الأفراد يبقى منخفضاً.

ورغم ذلك، حذّر من أن التطور في تقنيات تحليل البيانات يجعل من الممكن أحياناً ربط معلومات متعددة للوصول إلى هوية الأشخاص بشكل تقريبي، واصفاً ذلك بأنه “خطر حقيقي يجب أخذه بجدية”.

كما أشار إلى تجربة حديثة تمكنت فيها صحيفة “الغارديان” من إعادة التعرف على أحد المشاركين في قاعدة بيانات أخرى مسربة باستخدام معلومات محدودة مثل تاريخ الميلاد وتفاصيل عملية جراحية.

كشف أوسع عن حجم التسريب وتعليق الوصول للبيانات

وكان وزير التكنولوجيا إيان موراي قد أعلن في بيان طارئ أن بيانات صحية تخص نحو 500 ألف مشارك في مشروع UK Biobank عُرضت للبيع عبر منصة “علي بابا”.

وقد تم اكتشاف التسريب عبر مُبلّغ مجهول، قبل أن يتم حذف البيانات لاحقاً من المنصة، مع تأكيد السلطات أنها لا تعتقد أن أي عمليات بيع قد تمت. كما تم تعليق جميع عمليات الوصول إلى بيانات UK Biobank بشكل مؤقت.

مؤسسات طبية صينية مرتبطة بالإدراجات

وذكر اللورد فالانس أسماء ثلاث مؤسسات صينية يُعتقد أن باحثين تابعين لها يقفون خلف إدراجات البيانات، وهي: مستشفى “ثاني شيانغيا”، ومستشفى “تشاينا-جاپان يونيون”، ومستشفى “بكين تشاويانغ”.

وأشاد فالانس بمساهمة متطوعي UK Biobank، مشيراً إلى أن بياناتهم أسهمت في أبحاث مهمة، من بينها تحديد الجينات المرتبطة بأمراض القلب والسرطان، وتحسين فهم الخرف وكوفيد-19، إضافة إلى تطوير أساليب للتنبؤ بالأمراض.

لكنه وصف التسريب بأنه “حادث خطير”، مؤكداً ضرورة إنشاء بيئة بيانات آمنة بالكامل لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

تسريبات إضافية وتحقيقات مستمرة

وبحسب الباحث في معهد أكسفورد للإنترنت الدكتور لوك روشر، فقد تم رصد ما لا يقل عن 30 حادثة تسريب بيانات أخرى مرتبطة بـUK Biobank خلال الشهر الماضي.

كما أشار إلى أن بعض البيانات، بما فيها مجموعة تخص نحو 96 ألف متطوع، ما تزال متاحة على الإنترنت، ويُعتقد أنها رُفعت عن طريق الخطأ من قبل طالب ماجستير في جامعة ييل، مع تأكيد أن العمل جارٍ لإزالتها بالكامل.

انتقادات برلمانية ومتابعة حكومية

من جانبها، أعربت تشي أونوراه، رئيسة لجنة العلوم والابتكار والتكنولوجيا في مجلس العموم، عن استغرابها من استمرار توفر بعض البيانات على الإنترنت، معتبرة أن التعامل مع ملف حماية بيانات مئات الآلاف من المواطنين لم يكن بالمستوى المطلوب.

في المقابل، أكد متحدث حكومي أن السلطات على علم بالتقارير المتعلقة بظهور بيانات غير مصرح بها من UK Biobank على الإنترنت، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل مع المؤسسة البحثية لفهم مصدر التسريب وضمان إزالة البيانات بشكل كامل وسريع.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا