الجفاف يضغط على إمدادات الحليب في بريطانيا.. وإسكتلندا تتدخل
تسببت موجات الحر والجفاف في ضغوط متزايدة على إنتاج الحليب في إنجلترا وويلز، ما دفع شركات جنوب الحدود إلى البحث عن إمدادات من المنتجين في اسكتلندا لتعويض النقص.
وشهدت بريطانيا خلال صيف 2026 أشد درجات الحرارة المسجلة، إلى جانب خمس موجات حر وفترات جفاف شديدة أدت إلى إعلان حالات جفاف وفرض قيود على استخدام خراطيم المياه في مناطق واسعة.
كيف أثّر الجفاف في إنتاج الحليب؟

أدت الظروف الجوية القاسية إلى تدهور المراعي وإصابة الماشية بالإجهاد الحراري في إنجلترا وويلز، ما ساهم في انخفاض كميات الحليب التي جُمعت مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وقال برايس كننغهام، مؤسس مزرعة «موسغيل» للألبان العضوية في أيرشاير: إن الطلب على الحليب العضوي من الشركات الواقعة جنوب الحدود شهد زيادة كبيرة.
وأوضح أنه تلقى ثلاث مكالمات من شركات خلال نحو عشر دقائق فقط؛ للاستفسار عن كميات الحليب التي يمكن لمزرعته توفيرها في الأسبوع التالي.
وقال كننغهام: إن هذا المستوى من الطلب غير مسبوق بالنسبة إلى المزرعة، ويعكس سرعة تراجع المعروض في السوق، مع توجه الشركات إلى مناطق أبعد لتأمين احتياجاتها.
وأضاف أن الجفاف سبّب «مشكلات خطِرة في الإمدادات» في قطاع الألبان، مشيرًا إلى أن الحصول على الحليب العضوي يكون صعبًا أصلًا في هذا الوقت من العام، لكن الجفاف زاد من حدة المشكلة.
كم كمية الحليب التي أرسلتها إسكتلندا إلى الجنوب؟

حتى الـ11 من أيلول/سبتمبر، أرسلت مزرعة «موسغيل» نحو 56 ألف لتر من الحليب العضوي الإسكتلندي إلى جنوب الحدود، أي ما يعادل نحو صهريجين كبيرين، للمساعدة في تعزيز الإمدادات.
وطُلب من المزرعة توريد 40 ألف لتر إضافي، لكنها لم تكن تملك الكمية المطلوبة.
وبحسَب أرقام هيئة تطوير الزراعة والبستنة (AHDB)، تقل كميات الحليب اليومية التي تُجمع في بريطانيا حاليًا بنحو 1.24 مليون لتر، أي بنسبة 3.7 في المئة، مقارنة بالأسبوع نفسه من العام الماضي.
لماذا كانت إسكتلندا أقل تأثرًا بالجفاف؟
قال كننغهام: إن المنتجين الإسكتلنديين تجنبوا إلى حد كبير أسوأ آثار الطقس هذا العام، رغم تسجيل بعض حالات الإجهاد الحراري لدى الأبقار.
لكنه حذر من أن استمرار هذه الظروف قد يسبّب مشكلة للمزارعين ومنتجي الغذاء، متسائلًا عما إذا كانت موجات الحر والجفاف تمثل بداية «الوضع الطبيعي الجديد» مع تسارع تأثيرات تغير المناخ.
هل تأثرت محاصيل الفاكهة أيضًا؟

لا تقتصر آثار الطقس على قطاع الألبان، إذ يواجه إنتاج الفاكهة ضغوطًا مماثلة.
وقال أنغوس موريسون، مؤسس شركة «لوست أورتشاردز» لإنتاج السايدر: إن إسكتلندا شهدت محصولًا وفيرًا من الفاكهة، إلا أن الحر والجفاف تسبّبا في أضرار كبيرة لمحاصيل البساتين جنوب الحدود هذا العام.
وأضاف أن ما يحدث هو مثال واضح على تأثير تغير المناخ في المناطق التي يمكن زراعة الغذاء فيها، وكذلك في طريقة حصول الشركات على احتياجاتها من المنتجات الزراعية.
وأشار موريسون إلى أن مزارعي التفاح في إنجلترا يتمتعون بخبرة طويلة، لكن الجميع -حتى المزارعين ذوي الخبرة- يواجهون ظروفًا تزداد صعوبة في التعامل معها.
وأضاف أن تغير المناخ قد يكون من العوامل التي تجعل ظروف زراعة الفاكهة في إسكتلندا ومناطق أخرى أفضل من تلك الموجودة في جنوب بريطانيا وأجزاء من أوروبا.
المصدر:itv
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇