استطلاع: ثلاثة أرباع البريطانيين يرون أمريكا تهديدًا للسلام العالمي
استطلاع: ثلاثة أرباع البريطانيين يرون أمريكا تهديدًا للسلام العالمي
يرى نحو ثلاثة أرباع البريطانيين أن الولايات المتحدة تمثل تهديدًا خطيرًا للسلام العالمي، وفق نتائج بحثية نشرها المركز الوطني للبحوث الاجتماعية (NatCen)، الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر، أظهرت أيضًا تفضيلًا أوسع للتقارب مع أوروبا مقارنة بواشنطن.
وبحسب بيان المركز، بلغت نسبة من ينظرون إلى الولايات المتحدة باعتبارها تهديدًا خطيرًا 74%، مقابل 36% في عام 2024؛ أي إنها تجاوزت ضعف مستواها قبل عامين. وتأتي النتائج ضمن تقرير يتناول اتجاهات البريطانيين نحو الأمن والدفاع والتحالفات الدولية.
أمريكا تقترب من إيران في تصورات التهديد
وضعت النتائج الولايات المتحدة عند مستوى قريب من إيران، التي عدّها 75% تهديدًا خطيرًا للسلام العالمي، ودولة الاحتلال الإسرائيلي التي بلغت النسبة بشأنها 78%.
وظلت روسيا الأعلى بين هذه الدول بنسبة 89%، بينما بلغت النسبة المتعلقة بالصين 62%، أقل من الولايات المتحدة.
وتقيس هذه الأرقام تصورات المشاركين للمخاطر، ولا تمثل تقييمًا موضوعيًا لحجم التهديد الذي تشكله كل دولة. لكنها تكشف اتساع القلق البريطاني تجاه سياسات الحليف الأمريكي، بالتوازي مع استمرار المخاوف المرتبطة بروسيا والصين والصراعات الدولية.
تفضيل التقارب مع أوروبا

أظهرت النتائج أن 42% يرون أن مصالح بريطانيا عمومًا تتحقق بصورة أفضل عبر علاقة أوثق مع أوروبا الغربية، مقابل 9% اختاروا الولايات المتحدة، بينما فضّل 38% التقارب مع الجانبين بالتساوي.
وعند تخصيص السؤال للمصالح العسكرية والدفاعية، اختار 37% أوروبا الغربية و14% الولايات المتحدة، فيما رأى 39% أن العلاقة مع الطرفين مهمة بالقدر نفسه.
وتشير هذه الإجابات إلى أن تنامي الميل نحو أوروبا لا يساوي بالضرورة رغبة في التخلي عن الشراكة الأمريكية؛ إذ يظل الجمع بين التحالفين خيارًا بارزًا، خصوصًا في قضايا الدفاع.
تأييد قياسي لزيادة الإنفاق الدفاعي

وجد البحث أيضًا أن 56% يؤيدون زيادة الإنفاق الدفاعي البريطاني، وهي أعلى نسبة مسجلة في هذه السلسلة من الأسئلة، مقابل 28% قبل عشرين عامًا.
لكن الفوارق العمرية واضحة؛ إذ يؤيد زيادة الإنفاق 62% ممن تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر، مقابل 30% بين من تقل أعمارهم عن 35 عامًا.
وقالت صوفيا غاستون، معدّة التقرير: إن الحرب في أوروبا وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط والمنافسة مع الصين والشكوك بشأن القيادة الأمريكية أسهمت في تحول نفسي داخل بريطانيا، وجعلت السياسة الخارجية والأمن القومي أكثر حضورًا في اهتمامات الجمهور، وفق ما نقلته سكاي نيوز (Sky News).
نتائج منشورة اليوم وليست ردًا على الانتخابات
يعتمد التقرير على بيانات من مسح الاتجاهات الاجتماعية البريطانية، إلى جانب موجات من لوحة استطلاعات المركز أُجريت في ربيعَي 2025 و2026؛ ولذلك لا يصح تقديم نشره عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية باعتباره قياسًا لرد فعل البريطانيين على نتائجها.
وتبقى الدلالة الأبرز أن الشكوك في واشنطن تتزامن مع اهتمام أكبر بأوروبا والدفاع، دون أن تتحول مواقف الجمهور إلى اختيار حاسم بين ضفتَي الأطلسي.
الرابط المختصر هنا ⬇
