الباوند يرتفع أمام اليورو والدولار.. والأنظار تتجه إلى الميزانية البريطانية الجديدة
يتجه الباوند إلى تحقيق مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي أمام اليورو، فيما سجّل يوم الجمعة الـ16 من تشرين الأول/أكتوبر أعلى مستوياته أمام الدولار منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.
ويأتي ذلك في وقت يترقّب فيه المستثمرون البيانات الاقتصادية البريطانية وتوجهات الحكومة بشأن المالية العامة، وفقًا لوكالة رويترز.
ويأتي ارتفاع العملة البريطانية في ظل استمرار الضغوط على اليورو منذ موجة بيع السندات الفرنسية مطلع الشهر، بالتزامن مع استعداد وزير المالية البريطاني جون هيلي لتقديم أول ميزانية له في الـ29 من تشرين الأول/أكتوبر.
ما حجم مكاسب الباوند هذا الأسبوع؟

يتجه اليورو إلى تسجيل تراجع أسبوعي بنسبة 0.24 في المئة أمام الباوند، بعدما انخفض في أحدث التداولات بنسبة 0.12 في المئة إلى 84.41 بنسًا.
وكان قد هبط يوم الأربعاء إلى 84.28 بنسًا، وهو أدنى مستوى له منذ حزيران/يونيو 2025.
أما أمام الدولار، فيتجه الباوند إلى تحقيق ارتفاع أسبوعي بنسبة 0.66 في المئة، بعدما صعد في أحدث التداولات بنسبة 0.40 في المئة إلى 1.3329 دولار، مسجلًا أعلى مستوى له منذ الـ23 من أيلول/سبتمبر. ويضعه ذلك على مسار إنهاء سلسلة خسائر استمرت أربعة أسابيع.
ما الذي يدعم ارتفاع العملة البريطانية؟

تجاوز أداء الاقتصاد البريطاني التوقعات في آب/أغسطس، مدفوعًا بارتفاع جديد في نشاط قطاع برمجة الحاسوب.
واعتبرت رويترز أن هذه النتائج تقدم مؤشرًا إضافيًا على مساهمة الذكاء الاصطناعي في دعم النمو الاقتصادي.
وقالت ثو لان نغوين، رئيسة أبحاث العملات والسلع في مصرف كومرتس بنك: إن صمود الاقتصاد يمنح بنك إنجلترا مجالًا لرفع أسعار الفائدة من دون زيادة الضغوط على اقتصاد يعاني التباطؤ.
وأضافت أن هذا الصمود يخفف بعض الضغوط عن وزير المالية، الذي لا يزال ملتزمًا بخفض عجز الموازنة.
من جانبه قال هيلي: إن ميزانيته الأولى ستتضمن إجراءات تمنح البلاد «قدرًا من المتنفس».
هل تبدّدت المخاطر المحيطة بالخطط المالية البريطانية؟

يعكس تراجع اليورو إلى أحد أدنى مستوياته أمام الباوند هذا العام جانبًا من تحركات الأسواق في ظل التطورات الاقتصادية والمالية في البلدين.
ومع ذلك، حذّرت رويترز من الاستهانة بالمخاطر التي لا تزال تحيط بالخطط المالية البريطانية.
ويواصل المستثمرون مراقبة مسار أسعار الفائدة لدى بنك إنجلترا، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع العوائد إلى إبطاء النمو وزيادة الضغوط على المالية العامة.
ووفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG)، تتوقع الأسواق أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل المقرر في الـ5 من تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي هذا السياق، قال أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، يوم الجمعة: إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة يبدو محدود التأثير حتى الآن على المستوى العام للأسعار في بريطانيا.
لكنه أشار إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا لاستخلاص استنتاجات حاسمة بشأن حجم ما يُعرف بـ«آثار الجولة الثانية»، وهي الآثار التي قد تؤدي فيها الزيادة الأولية في الأسعار، مثل أسعار الطاقة، إلى ارتفاعات إضافية في الأجور وتكاليف السلع والخدمات.
المصدر: رويترز
الرابط المختصر هنا ⬇