دعا المراجع المستقل لتشريعات الإرهاب في بريطانيا، جوناثان هول، إلى فرض “وقف مؤقت” على المسيرات المؤيدة لفلسطين، على خلفية تصاعد الهجمات المعادية لليهود في لندن.
وأوضح هول أن الحكومة باتت مطالبة باتخاذ قرارات أكثر جرأة، مشددًا على أن الاكتفاء بالتعاطف ودعم التحقيقات لم يعد كافيًا في ظل التطورات الأخيرة.
تفاصيل حادثة جولدرز جرين

ألقت الشرطة القبض على رجل بريطاني من أصل صومالي يبلغ 45 عامًا، بعد طعن رجلين يهوديين يبلغان 34 و76 عامًا في منطقة جولدرز غرين، المعروفة بكثافتها السكانية اليهودية.
وأكدت شرطة العاصمة أن الضحيتين في طريقهما للتعافي، مشيرة إلى احتمال ارتباط الحادثة بمشادة وقعت في جنوب شرق لندن قبل ساعات من الهجوم.
خلفية المشتبه به وتحقيقات الأمن
أفادت الشرطة بأن المشتبه به لديه سجل من العنف الخطير ومشكلات في الصحة النفسية، وكان قد أُحيل سابقًا إلى برنامج مكافحة التطرف برنامج بريفنت عام 2020.
وتواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد ملابسات الحادث ودوافعه.
تصريحات مثيرة للجدل حول المسيرات

في تصريحات لإذاعة “تايمز راديو”، قال هول إن المسيرات المؤيدة لفلسطين باتت، بحسب رأيه، بيئة قد تسمح بظهور خطاب معادٍ لليهود أو يتضمن لغة تحريضية، معتبرًا أنه “من الصعب حاليًا فصل هذه التظاهرات عن مثل هذه الخطابات”.
وأضاف أن فرض تعليق مؤقت على هذه المسيرات قد يكون خيارًا مطروحًا في هذه المرحلة.
انتقادات حادة من منظمات مناهضة للحرب
ردّت تحالف أوقفوا الحرب على تصريحات هول ووصفتها بأنها “غير مقبولة”، مؤكدة إدانتها الكاملة للهجمات والعنصرية بكافة أشكالها.
وشدد التحالف على أن ربط هذه الاعتداءات بمسيرات فلسطين “خاطئ”، لافتًا إلى أن هذه الفعاليات تحظى بمشاركة ودعم من يهود أيضًا، ولا تمثل “مسيرات كراهية” كما يروج البعض، بل تعبيرًا عن التضامن مع المدنيين.
موقف الحكومة وتعزيز الأمن
من جانبه، وصف رئيس الوزراء كير ستارمر الهجوم بأنه “مروع للغاية”.
وأعلنت الحكومة لاحقًا تخصيص 25 مليون باوند إضافية لتعزيز أمن المجتمعات اليهودية في البلاد، في ظل تزايد المخاوف من تصاعد الهجمات المعادية للسامية.
اتهامات بتقييد حرية الاحتجاج

تأتي هذه التطورات وسط اتهامات للحكومة بتشديد القيود على الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين. ففي يناير، وُجهت اتهامات لثلاثة متظاهرين بسبب ترديدهم شعار “انتفاضة”، وذلك بعد تحذيرات أمنية من استخدام هذه العبارات.
جدل قانوني حول تصنيف الاحتجاجات
بالتوازي، تستأنف الحكومة حكمًا صادرًا عن المحكمة العليا اعتبر أن حظر مجموعة فلسطين أكشن كمنظمة إرهابية كان غير قانوني.
وفي تقريره السنوي، حذر هول من “غموض قانوني” في تعريف الإرهاب، خاصة فيما يتعلق باعتبار الأضرار الجسيمة بالممتلكات ضمن هذا الإطار.
تحذيرات من توسع تعريف الإرهاب
أوضح هول أن الصياغة الحالية قد تؤدي إلى إدراج أنشطة احتجاجية ضمن قضايا الإرهاب حتى دون وجود نية لإيذاء الأشخاص، في ظل غياب تعريف قانوني واضح لمفهوم “الضرر الجسيم بالممتلكات”.
واقترح إمكانية تضييق هذا التعريف، مثل اشتراط وجود خطر على الحياة أو ارتباط بالأمن القومي، أو استثناء الاحتجاجات غير العنيفة من هذا التصنيف.
المصدر: ميدل إيست آي
إقرأ أيضًا: