العرب في بريطانيا | الإندبندنت: لماذا يفقد الشباب الموهوبون الأمل ف...

الإندبندنت: لماذا يفقد الشباب الموهوبون الأمل في بريطانيا ويغادرون؟

الإندبندنت: لماذا يفقد الشباب الموهوبون الأمل في بريطانيا ويغادرون؟
رنيم شلطف فبراير 9, 2025
شارك

شهدت المملكة المتحدة موجة من الهجرة بين الشباب البريطاني الموهوبين الذين قرروا ترك بلادهم والانتقال إلى دول أخرى، ما أثار تساؤلات بشأن الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة. كثير من هؤلاء الشباب، الذين يسعون إلى حياة أفضل، يصفون الظروف في بريطانيا بأنها تفتقر إلى الفرص الكافية والنظام الداعم لتحقيق الطموحات الشخصية والمهنية. وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز الأسباب التي دفعت هؤلاء الشباب إلى مغادرة بلادهم.

الضرائب المرتفعة مقابل الخدمات العامة المتدهورة

الإندبندنت: لماذا يفقد الشباب الموهوبون الأمل في بريطانيا ويغادرون؟
(Unsplash)

أحد الأسباب الرئيسية التي دفع الكثير من الشباب الموهوبين إلى مغادرة المملكة المتحدة هو النظام الضريبي المرتفع، في الوقت الذي لا يرون فيه عوائد تبرر تلك الضرائب. مثلما قال راي أمجد، الذي غادر المملكة المتحدة إلى اليابان بعد أن شعر بالإحباط من نظام الضرائب والمشاكل الاجتماعية في بلاده: “كنت أدفع عشرات الآلاف من الباوندات في الضرائب، ثم يُسرق هاتفي من يدي في الشارع. ما الذي أدفع كل هذه الضرائب من أجله؟”

فرص ضئيلة وظروف معيشية صعبة

من بين العوامل الأخرى التي جعلت الشباب يفقدون الأمل في بريطانيا، هي الفرص المحدودة التي توفرها البلاد في مجالات العمل والتعليم. تشير العديد من القصص إلى أن الشباب في المملكة المتحدة لا يجدون بيئة محفزة على النجاح. تذكر كيت بار، التي قررت الانتقال من المملكة المتحدة إلى هونغ كونغ بعد شعورها بالإحباط من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، أن ظروف العمل السيئة، والضرائب المرتفعة دون رؤية ملموسة للفائدة، إلى جانب مشاكل الرعاية الصحية العامة وارتفاع تكاليف التعليم، كانت من الأسباب التي جعلتها تشعر بأن الحياة في بريطانيا لم تعد قابلة للتحمل.

دوافع الهجرة: بيئة معادية للطموحات

الإندبندنت: لماذا يفقد الشباب الموهوبون الأمل في بريطانيا ويغادرون؟

العديد من هؤلاء الشباب يشعرون بأن بيئة المملكة المتحدة ليست داعمة للطموحات العالية. وفقًا لما ذكره سول هايد، الذي ترك المملكة المتحدة إلى دبي وبالي، فإن هناك “ثقافة مضادة للنجاح” في بريطانيا. ويضيف هايد أن الشباب البريطانيين الطموحين يجدون أنفسهم في بيئة سامة لا تشجعهم على تحقيق آمالهم الكبرى. وهذه مشاعر مشتركة بين العديد من المهاجرين الذين يعبرون عن عدم شعورهم بالتقدير أو التقدير الكافي في بلادهم.

أستراليا وجهة مفضلة للبريطانيين

أصبحت أستراليا واحدة من الوجهات الأكثر جذبًا للشباب البريطانيين، خصوصًا مع التسهيلات الجديدة التي أُدخلت على تأشيرات العمل، مثل زيادة الحد الأقصى للعمر للمقيمين المتقدمين للعمل، إضافة إلى إلغاء شرط العمل في مجال الزراعة. كما يذكر العديد من الشباب الذين انتقلوا إلى أستراليا أنهم تمكنوا من تحسين مستويات حياتهم وزيادة دخلهم بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى استمتاعهم بحياة أكثر هدوءًا وأمانًا.

نقص الفرص وتحسين نوعية الحياة في الخارج

الإندبندنت: لماذا يفقد الشباب الموهوبون الأمل في بريطانيا ويغادرون؟
(Pixabay)

وتشير دراسات حديثة إلى أن نسبة كبيرة من الشباب البريطانيين بين 18 و30 عامًا يفكرون في الانتقال للعمل والعيش في الخارج. وفقًا لاستطلاع أجراه “مجلس بريطانيا”، فإن 74 في المئة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا يفكرون في مغادرة المملكة المتحدة في السنوات المقبلة. وقد ذكر البعض، مثل كاميرون ماكلييري، الذي انتقل إلى تايلاند ومن ثم إلى قبرص، أنه شعر بتحسن كبير في نوعية الحياة، خاصة مع القدرة على تحمل تكاليف السكن بشكل أفضل والحصول على فرص عمل أفضل بعيدًا عن ضغوطات المملكة المتحدة.

الختام: الحلم بالخروج من دائرة الفشل

الخلاصة أن العديد من الشباب البريطانيين يشعرون بأن بيئتهم الحالية في المملكة المتحدة لا تقدم لهم الفرص أو الدعم لتحقيق طموحاتهم. وفي ظل الضرائب المرتفعة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وظروف العمل السيئة، وعدم وجود بيئة داعمة للطموح، يختار الكثيرون الهجرة إلى دول أخرى مثل أستراليا، ودبي، وهونغ كونغ، حيث يجدون حياة أفضل وأكثر أمانًا وتقديرًا. ويأمل هؤلاء الشباب أن تقود هذه الهجرة إلى تغييرات جذرية في المملكة المتحدة من أجل تحسين الأوضاع للجميع.

المصدر: الإندبندنت


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 18 أغسطس 2026
تخطط جامعة مانشستر لاستئناف تعاونها البحثي مع جامعة تل أبيب، بعد نحو ثلاثة أعوام من تعليق الشراكة على خلفية الحرب في غزة، وذلك ضمن صندوق بحثي جديد أطلقته الجامعة لدعم مشاريع مشتركة مع عدد من المؤسسات الدولية. وكشفت صحيفة الطلبة…
𝕏 @alarabinuk · 18 أغسطس 2026
تستعد منطقة Peak District لاستقبال واحد من أشهر المهرجانات الريفية في بريطانيا، مع عودة Chatsworth Country Fair إلى أراضي Chatsworth House خلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر/أيلول 2026. وعلى مدار ثلاثة أيام، يقدم المهرجان برنامجًا واسعًا من عروض الخيول…
𝕏 @alarabinuk · 18 أغسطس 2026
وُجّهت إلى موظف في شركة Serco المتعاقدة مع الحكومة البريطانية لتوفير أماكن إقامة لطالبي اللجوء، تهمة سوء السلوك في منصب عام، في قضية تتعلق بالكشف عن معلومات بشأن عناوين عقارات مرتبطة بطالبي لجوء في بلدة ثيتفورد بمقاطعة نورفولك. وقالت شرطة…
𝕏 @alarabinuk · 18 أغسطس 2026
في جولة تُحيي الأجواء الروحانية.. ✨ المنشد المغربي علي المديدي يستهل جولة إنشادية جديدة تشمل عددًا من المدن البريطانية. التفاصيل والمحطات المرتقبة في الفيديو المرفق 👇 ولحجز مقعدك، اضغط على الرابط التالي: https://londonglobalmedia.com #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←