بدء الإفراج المبكر عن مئات السجناء في بريطانيا وسط تحذيرات من التشرّد
بدء الإفراج المبكر عن مئات السجناء في بريطانيا وسط تحذيرات من التشرّد
أوقفت بريطانيا العمل بالقواعد القديمة وبدأت يوم الخميس 1 تشرين الأول/أكتوبر تطبيق مرحلة موسّعة من الإفراج المبكر عن السجناء في إنجلترا وويلز، في خطوة تقول الحكومة إنها ضرورية لتخفيف الاكتظاظ ومنع انهيار نظام العدالة الجنائية. ومن المنتظر خروج عدة مئات من عشرات السجون في هذا اليوم، ضمن خطة أوسع تمتد على مدى عام.

وتشير تقديرات وزارة العدل إلى أن نحو 700 شخص مؤهّل سيغادرون السجون صباح 1 تشرين الأول/أكتوبر، على أن يُفرَج عن نحو 2550 بحلول نهاية العام. وتتحدث روايات أخرى عن خروج نحو ألفي شخص خلال الشهر المقبل، ثم نحو ثلاثة آلاف آخرين على مراحل خلال العام التالي، وهي أعداد متوقعة لا حصيلة فعلية.
وجرى تقليص العدد الإجمالي للمشمولين من ستة آلاف إلى نحو خمسة آلاف بعد تدخّل رئيس الوزراء آندي بيرنهام، الذي استثنى جرائم الاغتصاب والاستدراج والاعتداءات الجنسية الخطيرة على الأطفال. وقال بيرنهام إنه كان يودّ الذهاب أبعد في الاستثناءات، لكن ذلك «لم يكن ممكنًا دون أن يبلغ نظام السجون طاقته وينهار».
أزمة السكن والمتابعة

نقلت صحيفة «الغارديان» عن مصدر في خدمات مراقبة المفرج عنهم أن أماكن الإقامة المخصصة للخارجين من السجون ممتلئة في بعض المناطق، وأن العاملين يبحثون احتمال خروج بعض الأشخاص مباشرة إلى الشارع. ومن المتوقع أن يبلغ الضغط على الأماكن ذروته اعتبارًا من 13 تشرين الأول/أكتوبر مع دفعة ثانية من المفرج عنهم.
وحذّر إنفر سولومون، المدير التنفيذي لمؤسسة «ناكرو» المعنية بالعدالة الاجتماعية، من أن خروج الشخص من السجن بلا مسكن قد يعيده إلى مسار ينتهي بدخوله السجن مجددًا، داعيًا إلى تعاون السجون وخدمات المتابعة والمجالس المحلية والمؤسسات المجتمعية. من جهته، قال بن كوكبيرن، الرئيس الوطني لاتحاد العاملين في هذه الخدمات، إن المصلحة تعاني «نقصًا حادًا في الموظفين وأعباء عمل مرتفعة بشكل خطير»، وإن المراقبة الإلكترونية «تخفق في أداء مهمتها».
المراقبة الإلكترونية وشروط أشدّ

تقول وزارة العدل إنها تطلق أكبر توسّع في المراقبة الإلكترونية، مع افتراض جديد بأن يخضع المفرج عنهم لأجهزة تتبّع عند خروجهم، إضافة إلى اختبارات عشوائية للمخدرات، وحظر محتمل من القيادة أو ارتياد الحانات والمباريات. لكن تقريرًا لهيئات الرقابة صدر هذا الأسبوع أفاد بأن بعض المفرج عنهم ينتظرون حتى خمسة أشهر لتركيب الأجهزة، وأن 55 في المئة فقط من الأجهزة رُكّبت في مواعيدها.
وتبلغ السجون في إنجلترا وويلز 97 في المئة من طاقتها، مع نحو 1500 مكان شاغر فقط في سجون الرجال. وبلغ عدد السجناء 87,499 يوم الاثنين، بزيادة تفوق 1700 خلال ثلاثة أشهر. وكان نحو 70,066 سجينًا قد أُفرج عنهم بموجب الخطة حتى نهاية آذار/مارس 2026.
وتعود المرحلة الموسّعة إلى قانون إصدار الأحكام لعام 2026، الذي يتيح خفض نقطة الإفراج عن بعض السجناء من 40 في المئة من العقوبة محددة المدة إلى الثلث. وتخطط الحكومة لبناء 14 ألف مكان إضافي بحلول عام 2031، فيما قالت إنها تستثمر 700 مليون باوند في خدمات المتابعة والمجتمع بهدف خفض تشرّد الخارجين من السجون إلى النصف بحلول عام 2029.
وانتقدت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك الخطة قائلة إن الضحايا «يستحقون أفضل»، مؤكدة أن «قتلة ومرتكبي عنف ورجالًا أرهبوا شريكاتهم سيخرجون جميعًا في تشرين الأول/أكتوبر». وبذلك يبدأ تنفيذ الخطة بينما يظل اختبارها العملي مفتوحًا بشأن مدى توافر أماكن الإقامة والقدرة على المتابعة.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
