العرب في بريطانيا | الأمم المتحدة: غزة تواجه "مجاعة حتمية"...

الأمم المتحدة: غزة تواجه “مجاعة حتمية” عقب وقف تمويل الأونروا

حكومة الاحتلال
فريق التحرير يناير 29, 2024
شارك

تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يواجه سكان القطاع “مجاعة حتمية” جراء قرار دول الغرب بوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بعد اتهامات إسرائيلية بأن 12 من موظفي الوكالة شاركوا في هجوم حماس في الـ7 من أكتوبر من العام الماضي.

وعلى ضوء ذلك، قال مايكل فخري، مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء، أمس الأحد: إن المجاعة في غزة “وشيكة” و”لا مفر منها”، في تعليق عقب الأنباء التي تفيد بأن الولايات المتحدة وتسع دول أخرى علّقت تمويلًا إضافيًّا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وقال: “هذا القرار هو عقاب جماعي لأكثر من 2.2 مليون فلسطيني!”.

الفلسطينيون يواجهون “مجاعة حتمية”!

عثمان مقبل: غزة تحت تهديد المجاعة ما لم نبدأ بإنزال المساعدات جوًا لغزة

ووفقًا للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فقد حددت قوات الاحتلال هُوية 12 من موظفي الأونروا، فُصل تسعة منهم، وقُتِل أحدهم، وحُقِّق في هُوية موظفَين آخرَين، ما دفع الأمم المتحدة أيضًا إلى التحقيق في القضية.

ولم تنشر قوات الاحتلال علنًا تفاصيل مزاعمها ضد موظفي الأونروا التي قدمها جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي وفقًا لموقع أكسيوس (Axios)، بل أشارت المعلومات إلى مشاركة موظفي الأونروا في هجوم الـ7 من أكتوبر 2023، إلى جانب استخدام مركبات الوكالة ومرافقها.

ومن جهة أخرى قال أحد موظفي الأونروا في المنطقة: إن قوائم الموظفين في غزة قورنت بالقوائم السوداء للأمم المتحدة التي شاركتها مع إسرائيل، وإن السلطات الإسرائيلية لم تثر أي اعتراضات كبيرة من قبل. وأضاف: إنه لمّا يتضح بعد ما الضمانات المطلوب تقديمها من الأونروا للمانحين من أجل استئناف التمويل.

تجدر الإشارة إلى أن نحو نصف سكان غزة كانوا يعتمدون كثيرًا على مساعدات الأونروا قبل الحرب، وكانت المنظمة تقدم المساعدات الضرورية، حتى إنها تقدم الخدمات الحكومية في بعض المناطق التي لا تديرها المقاومة الفلسطينية كما ينبغي. وتوفر المنظمة التعليم والرعاية الطبية والطحين للمخابز المحلية، وتدير محطات تحلية المياه؛ لضمان حصول الفلسطينيين على المياه النظيفة.

ومنذ الـ7 من أكتوبر، أصبحت مدارس الأونروا ملاجئَ للنازحين، في ظل حملة القصف الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد أكثؤ من 26.400 شخص. وتُعَد الوكالة أيضًا الموزّع الرئيس للمساعدات.

وفي هذا السياق قالت حنين حرارة، العاملة في منظمة هولندية غير حكومية وتعيش في مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة: “سيكون الوضع كارثيًّا”. وأضافت: إن أسرتها كانت تقضي ساعات كاملة في طوابير طويلة كل يوم؛ للحصول على قليل من الطعام والمياه التي تقدم الأونروا معظمها.

“سيفاقم إغلاق الأونروا الأوضاع في غزة. وحتى قبل انتشار هذه الأخبار كانت هناك قيود كبيرة على المساعدات التي تدخل القطاع”.

وبينما يتلقى موظفو الأونروا تدريبات على الاستجابة لحالات الطوارئ، تُقدّر أسوأ السيناريوهات المخططة لغزة وجود 150 ألف نازح في 50 ملجأ خلال مدة أقصاها 50 يومًا، في الوقت الذي سببت فيه الحرب التي دخلت شهرها الرابع نزوح 85 في المئة من السكان، وتركتهم أمام نقص حاد في الغذاء والماء والدواء، فضلًا عن ظروف الشتاء القاسية.

إسرائيل تستمر في إبادتها الجماعية للفلسطينيين!

عضو مجلس كيركليس يستقيل باكيًا من حزب العمال بسبب غزة

إن تجميد تمويل الأونروا يهدد بشكل كبير وصول إمدادات المساعدات الضئيلة إلى الأراضي المحتلة، وتقدّر المنظمات الإنسانية -ومنها الأمم المتحدة- أن دخول 500 شاحنة يوميًّا يوفر الحد الأدنى من المساعدة المطلوبة، لكن عدد الشاحنات المسموح لها بعبور نقاط التفتيش المصرية والإسرائيلية في الغالب يكون أقل من 100 شاحنة في الوقت الحالي.

وقبل اتخاذ المانحين هذا القرار، اضطرت الأونروا بالفعل إلى وضع خطط جديدة لتوزيع الأغذية واستيعاب آلاف الناس الذين يَحتَمون في الملاجئ وخارجها، ويواجهون خطر المجاعة بعد نزوحهم عدة مرات.

من جهة أخرى، ألقت أزمة الأونروا ظلالها على الحكم المؤقت الذي أصدرته محكمة العدل الدولية يوم الجمعة، والذي يقضي بأنه يجب على إسرائيل “اتخاذ جميع التدابير في حدود سلطتها” لتجنب سقوط مدنيين في غزة وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية لمنع “أعمال الإبادة الجماعية” في القطاع.

جدير بالذكر أن الوكالة، التي أُسِّست عام 1949 ، تدعم أكثر من 5.6 مليون فلسطيني في الأراضي المحتلة، إضافة إلى اللاجئين وأحفادهم في سوريا ولبنان والأردن. وقد كثّفت جهودها لزيادة التمويل في السنوات الأخيرة، لتصبح قضية مثيرة للجدل بعد قرار دونالد ترامب بقطع الدعم الأمريكي في عام 2018، وهو القرار الذي خالفته إدارة بايدن لاحقًا. وفي عام 2022، كانت الولايات المتحدة أكبر مانح للوكالة بتقديم 340 مليون دولار.

وختامًا أسفرت عمليات قوات الاحتلال في الحرب حتى الآن عن سقوط ما مجموعه 152 من موظفي الأمم المتحدة. في وقت سابق من هذا الأسبوع، تبادلت حماس وإسرائيل أصابع الاتهام في هجوم على مبنى للأونروا في خان يونس يستخدم كمأوى أسفر عن استشهاد 13 شخصًا.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 17 مايو 2026
"هل أنتِ متأكدة أنكِ لا تكيلين بمكيالين؟" المذيع البريطاني تريفور فيليبس يحرج زعيمة حزب المحافظين "كيمي بادينوك" بشأن دفاعها عن مسيرات اليمين المتطرف في لندن بحجة أنها توحد المملكة، بينما رفضت المسيرات الداعمة لفلسطين بزعم أن لا علاقة لها بالبلاد؛…
𝕏 @alarabinuk · 17 مايو 2026
هذا الحل حتى نحمي أنفسنا من روسيا وأمريكا.. وزير الصحة البريطاني السابق "ويس ستريتينغ"، الذي ينافس حاليًّا على منصب رئيس الوزراء، يهاجم بشراسة البريكست ويطالب بعودة بلاده فورًا إلى أحضان الاتحاد الأوروبي، واصفًا قرار الانفصال بأنه كان خطأً كارثيًّا تعيش…
𝕏 @alarabinuk · 17 مايو 2026
في معلومات صادمة، تمكنت صحيفة "ذا إندبندنت" من توثيق تضرر العشرات من المرضى، بينهم مصابون بالسرطان، نتيجة تأخر تشخيصهم وتلقي العلاج بسبب أخطاء إدارية داخل إحدى هيئات الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS Trust). وكشف التحقيق تفاصيل مؤلمة لأشخاص دفعوا ثمنًا…
𝕏 @alarabinuk · 17 مايو 2026
بعد عنصرية تعرضت لها مالكة منزل بسبب إيوائها مهاجرًا وحديثها عن أخلاقه النبيلة.. سيدة بريطانية تعلق على هذه الحادثة، متمنيةً لو أنها كانت تملك منزلاً كبيرًا لتساعد أكبر عدد ممكن من المهاجرين؛ لأن هذه أخلاق الشعب البريطاني -حد وصفها-. #العرب_في_بريطانيا…
عرض المزيد على X ←