العرب في بريطانيا | مجلس بلدي يأمل بإنعاش عدد السكان عبر استقبال ال...

مجلس بلدي يأمل بإنعاش عدد السكان عبر استقبال اللاجئين

اللاجئين
شروق طه مايو 27, 2025
شارك

في وقتٍ تتصاعد فيه الدعوات لتقليص الهجرة داخل بريطانيا، تبنّى مجلس محلي في أسكتلندا نهجًا مغايرًا، من خلال السعي إلى استقبال المزيد من اللاجئين، على أمل أن يُسهم ذلك في معالجة التراجع السكاني الحاد الذي تواجهه المنطقة.

فقد أعلن مجلس هايلاند الأسكتلندي (Scottish Highlands)، أكبر سلطة محلية في بريطانيا من حيث المساحة الجغرافية، عن خطط طموحة لتوسيع برامج إعادة التوطين الخاصة بطالبي اللجوء الفارين من الحروب والنزاعات، لا سيما من دول مثل سوريا وأوكرانيا وأفغانستان.

ويطمح المجلس إلى الحصول على صفة “مجلس ملاذ”، وهي صفة تعبّر عن التزام السلطات المحلية بتهيئة بيئة مرحّبة باللاجئين وداعمة لاندماجهم في المجتمع.

ويأتي هذا التوجه في تناقض لافت مع مواقف بعض المجالس الأخرى في أسكتلندا، مثل مجلس مدينة غلاسكو، الذي طلب مؤخرًا من الحكومة البريطانية وقف إرسال المزيد من المهاجرين إليها.

ووفقًا لتقرير داخلي جديد، يسعى مجلس هايلاند الأسكتلندي إلى إطلاق المزيد من برامج إعادة التوطين خلال الأشهر المقبلة، بالتنسيق مع الهيئات الأسكتلندية المعنية، وذلك ضمن استجابة محلية لتراجع سكاني وُصف بـ”المقلق”، خاصة في المناطق الشمالية مثل كيثنيس (Caithness) وساذرلاند (Sutherland)، حيث تواجه بعض المناطق خطر “التفريغ السكاني” بحلول عام 2040 إذا استمرت المعدلات الحالية.

تراجع حاد في عدد السكان وشيخوخة ديموغرافية تهدد المستقبل

تشير التقارير الإحصائية إلى انخفاض كبير في عدد سكان المرتفعات الأسكتلندية خلال العقدين الماضيين، حيث شهدت بلدة مالايغ تراجعًا بنسبة 18% في عدد السكان ما بين عامي 2003 و2020، بينما بلغ التراجع في كينلوشفن 17% خلال الفترة نفسها.

كما حذّر مجلس هايلاند من تزايد متوسط أعمار السكان، حيث ارتفعت نسبة من تجاوزوا سن 75 عامًا بنسبة 60.6% بين عامي 2001 و2021.

في المقابل، انخفض عدد الأطفال دون سن 15 عامًا بنسبة تقارب 7%، ويُتوقع أن تنخفض نسبة طلاب المدارس الثانوية بنحو 12.5% خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة.

وتشير تقارير سابقة إلى أن شعبية المنطقة كوجهة للمتقاعدين ساهمت في هذه الظاهرة، داعية إلى حلول “جذرية” لمواجهتها.

ويبدو أن المجلس قد وجد ضالته في التوسع ببرامج استقبال اللاجئين كجزء من حل شامل يعيد التوازن الديموغرافي ويعزز النمو المجتمعي.

اللاجئون يندمجون بنجاح ويشكلون إضافة للمجتمع المحلي

أشار التقرير الرسمي لمجلس هايلاند الأسكتلندي إلى نجاح كبير في عملية دمج اللاجئين داخل المجتمع المحلي، وخاصة في بلدات مثل لوخابر (Lochaber) وألنس (Alness) ودينغوال (Dingwall).

ولفت إلى أن العائلات القادمة من سوريا وأوكرانيا وأفغانستان تمكنت من الاستقرار والاندماج بفضل الدعم المجتمعي الذي قدمته الجمعيات والمنظمات المحلية.

ومن الأمثلة اللافتة، أطلقت إحدى العائلات السورية مشروعًا تجاريًا ناجحًا تحت اسم “متجر الفلافل” على ضفاف نهر نيس، حيث تُقدَّم أطباق شرق أوسطية نالت إعجاب السكان المحليين والسياح على حد سواء.

كما حقق عدد من الشبان اللاجئين إنجازات متميزة، إذ تم اختيار أحدهم لتمثيل أسكتلندا في فريق الكريكيت الوطني، بينما نُشرت أعمال فنية لشاب آخر، وشارك عدد منهم في برامج قيادية ضمن مسارات التأهيل المهني.

وأكد التقرير أن “لمجلس هايلاند الأسكتلندي تاريخًا حافلًا في استقبال اللاجئين”، مشيرًا إلى أن المنطقة استقبلت في السنوات الأخيرة عدة عائلات فرت من الحروب، ووجدت فيها ملاذًا آمنًا وفرصًا جديدة للحياة.

ورغم هذا التوجه الإنساني، تتعارض هذه الخطط مع تصريحات رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي حذر مؤخرًا من أن بريطانيا قد تتحول إلى “جزيرة الغرباء” إذا لم يتم تقليص أعداد المهاجرين، حسب قوله.

وقد أعلن ستارمر عن خطة لخفض عدد الوافدين إلى بريطانيا بمقدار 100 ألف شخص سنويًا، من خلال تشديد شروط تأشيرات العمل والدراسة، ورفع مستوى إجادة اللغة الإنجليزية في جميع مسارات الهجرة.

المصدر: MSN


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 7 يوليو 2026
"أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني قُتلوا.. هذا هو واقع الطفولة في ظل الإبادة" النائبة البريطانية عن حزب العمال، كيم جونسون، تطالب الحكومة البريطانية بوقف تزويد إسرائيل بالأسلحة فورًا، لمنع قتل المزيد من الأطفال الأبرياء في غزة. #شاهد رد الحكومة…
𝕏 @alarabinuk · 7 يوليو 2026
هل حوّل نايجل فاراج منصبه البرلماني إلى وظيفة بدوام جزئي؟ الصحفي البريطاني شهاب خان يشن هجومًا على نايجل فاراج، مستعرضًا تفاصيل ثروته التي تضخمت بملايين الباوندات، ليتحول فجأة من سياسي محدود الدخل إلى أحد أكثر النواب ثراءً في بريطانيا. #العرب_في_بريطانيا…
𝕏 @alarabinuk · 7 يوليو 2026
"اذهب إلى المنزل.." رجل اسكتلندي يُثير الرعب في نفس شاب باكستاني بعد ملاحقته ليلًا ومطالبته بالعودة إلى منزله. الناشطة البريطانية "آني سايس" تفتح النار على المعتدي، وتندد بجرأته في ملاحقة الشاب وترهيبه فقط بسبب لون بشرته السمراء. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 7 يوليو 2026
أجواء جزائرية مُبهجة في قلب بريطانيا.. 🇩🇿 القنصلية العامة للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية تحتفل بالذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال في لندن، وسط حضور واسع للجزائريين في بريطانيا ونخبة من الشخصيات البارزة. #شاهد أبرز محطات هذا الحفل👇🏻 #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←